تاركة الحجاب «عاصية» والزواج العرفي «حلال».. 5 آراء مثيرة لـ«شيخ الأزهر»


يطل الإمام الأكبر، شيخ الأزهر، الدكتور أحمد الطيب، يوميا في حديث يذاع قبل أذان المغرب على التليفزيون المصري، وكذلك في برنامج “الإمام الطيب”، مع الدكتور محمد سعيد محفوظ، الذي يذاع على فضائية “سي بي سي”، ويتناول البرنامجان آراء شيخ الأزهر في عدد من القضايا الفقهية الشائكة، التي نرصد منها أكثر 5 آراء إثارة للجدل عبر مواقع التواصل الاجتماعي في التقرير التالي.

تاركة الحجاب عاصية

 

خلال حلقة الجمعة الموافق 16 يونيو، من برنامج “الإمام الطيب”، قال الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، إن تاركة الحجاب هي امرأة عاصية، لكن تصوير المرأة التي لا ترتدي الحجاب بأنها خارجة عن الإسلام أمر خاطئ، مضيفًا أن ترك الحجاب من المعاصي، لكنه ليس من الكبائر، مستشهدًا بالآية الكريمة التي تقول: “يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناه ولكن إذا دعيتم فادخلوا فإذا طعمتم فانتشروا ولا مستأنسين لحديث إن ذلكم كان يؤذي النبي فيستحيي منكم والله لا يستحيي من الحق وإذا سألتموهن متاعًا فاسألوهن من وراء حجاب”.

يجوز للفتاة أن تخطب لنفسها

أكد الدكتور أحمد الطيب، خلال حلقة الأربعاء الموافق 7 يونيو، من حديثه اليوم على التليفزيون المصري، أنه يجوز شرعًا للفتاة أن تخطب لنفسها وللأب أن يخطب لابنته حين يشعر أن هناك شابًّا مناسبًا لابنته، رغم أن ذلك مخالف لما جرت به العادة، وأن ذلك حدث بالفعل في عهد النبي -صلي الله عليه وسلم- مستشهدًا بحديث رسول الله: “قَالَ أَنَسٌ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- تَعْرِضُ عَلَيْهِ نَفْسَهَا، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَكَ بِي حَاجَةٌ؟ فَقَالَتْ بِنْتُ أَنَسٍ: مَا أَقَلَّ حَيَاءَهَا، وَا سَوْءَتَاه وَا سَوْءَتَاه، قَالَ: “هِيَ خَيْرٌ مِنْكِ، رَغِبَتْ فِي النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَعَرَضَتْ عَلَيْهِ نَفْسَهَا”.

النقاب ليس سنة

وفي حلقة يوم الجمعة الموافق 16 يونيو من برنامج “الإمام الطيب” على قناة “سي بي سي”، قال الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف: “إن النقاب ليس فرضا ولا سنة ومندوبا، ولكنه ليس مكروها أو ممنوعا، وتابع: “هو أمر مباح ومن لا ترتدى النقاب لا شيء عليها، ومن ترتديه لا يمكن لى أن أقول لها أنك تفعلى أمرًا شرعيا تثابى عليه.. هو أمر فى دائرة المباح.. هو كما أنك تلبس خاتم أو تخلعه، أى أنه من باب الزينة لا يتعلق به أمر أو نهى ولا ثواب أو عقاب”.

فوائد البنوك حرام

وخلال حلقة الأحد 28 مايو من برنامج “الإمام الطيب”، أجاب شيخ الأزهر عن الموقف الشرعي لفوائد البنوك قائلًا: “إن الربا من المعاملات المحرمة شرعًا بجميع اتفاق العلماء، لوجود النصوص الشرعية الثابتة التي لا تقبل الاجتهاد، موضحًا أنه حتى الآن لم يتم الاتفاق على إباحة المعاملات البنكية الحديثة، فالبعض يرى أنها ربا والبعض يؤكد أنها حلال”، وتابع: “إذ أودعت أموالك بنية أنك تقرضها للبنك وتحصل منه على فائدة فهذا حرام لأنه يكون ربا، أما إذا كنت تستثمرها في البنك وتعتبره شريكًا فيكون حلالًا”.

الزواج العرفي حلال

أباح شيخ الأزهر الإمام الأكبر أحمد الطيب الزواج العرفي ولكن بشرط توافر عدد من الشروط فيه، حيث فرّق بين الزواج العرفي والزواج السري في حلقة يوم الجمعة الموافق 16 يونيو، خلال حديثه اليومي المذاع على التليفزيون المصري، وقال: “إن هناك لبسا في الأذهان بين الزواج العرفي، وبين زواج السر، وبين الزواج العادي، وبسبب هذا الخلط حدثت تجاوزات عديدة في بعض الأوساط الطلابية انطلاقًا من أن هناك زواجًا عرفيًّا بمعنى الزواج السري، وبالتالي لا بد أن نعرف ماهية الزواج السري وماهية الزواج العرفي، فالزواج السري: هو الذى يتم بدون شهود، وهو باطل، أو يتم بشاهدين لكن يُوصى كل منهما بكتمانه، فلا يعلمه إلا الزوج والزوجة والشاهدان فقط، وفى كل أحواله يغيب الولي، مع أن أول ما يبطل عقد الزواج هو غياب الولي وعدم معرفته”. وتابع قائلًا: “وأما الزواج العرفي هو ما ليس موثقًا لكن توفرت فيه أركان وشروط الزواج الصحيحة من ولي وشاهدي عدل وصيغة ومهر، فهذا الزواج بهذه الصورة لا يمكن أن يكون حرامًا، بل بالعكس هو الصورة الصحيحة لزواج المسلمين من أيام النبى -صلى الله عليه وسلم- إلى العهد القريب الذى ظهرت فيه الأحوال الشخصية والتسجيل”.