تألق ميسي بين الإستفادة والإحباط

تألق ميسي بين الإستفادة والإحباط
رونالدو وميسي

رونالدو وميسي

دخل الأسطورة الأرجنتينية «ليونيل ميسي» نجم برشلونة الأسباني، مباراة فريقه الأخيرة أمام أشبيلية وهو محبط يعاني من تراجع في المستوى وشعبيته الكبيرة، ملمحا للرحيل عن النادي الكتالوني، وخرج من ملعب «كامب نو»، ليمر من بين زملائه الذين اصطفوا حوله على الجانبين لتحيته تعلو وجهه ابتسامة عريضة أعادت التوافق بينه وناديه بعد أسبوع من التوتر الذي شاب علاقة الطرفين.

وحطم ميسي رقم «تيلمو زارا»، ليتوج ملكا على عرش هدافي الدوري الإسباني، حاليا رصيده 253 هدف، وأخرز هاتريك رائع في شباك إشبيلية.

هذه المباراة التي دخلت تاريخ الليغا وباتت أهم ليالي ميسي على الإطلاق أنهت أو كادت فترة من التوتر بين ميسي وبرشلونة وأعادته للتألق من جديد واستفاد منها الكثيرون نوجزهم في السطور القادمة:


برشلونة

ولم يقتصر فضل الأهداف الثلاثة التي أحرزها ميسي في المباراة التي فاز فيها فريقه على منافسه إشبيلية 5-1 على منحه لقب الهداف التاريخي لمسابقة الدوري الإسباني، وحسب بل أضفت أيضا بعض الهدوء والسكينة على أجواء النادي الكتالوني، بعد أن أصبح استمرار اللاعب مع برشلونة في المستقبل محل شك كبير في الأيام القليلة الماضي.

ميسي

وحضر ميسي إلى «كامب نو» وهو يعاني من بعض الإحباط والشعور باليأس وبدون دوافع يمكنها رسم البسمة على وجهه بعد 4 مباريات عجاف لم يسجل خلالها، بالإضافة إلى هبوط مستوى فريقه الفني وقبل كل هذا تصريحاته الأخيرة التي فتحت الباب على مصراعيه أمام إمكانية رحيله عن النادي الإسباني.

هذه التصريحات التي تسببت في جدلا كبيرا في كتالونيا والعالم أجمع، للدرجة التي دفعت بعض الأندية الكبيرة في عد عدتها للتفاوض مباشرة مع ميسي، إلا أن ملعب الكامب نو نجح في استعادة ميسي.

لويس إنريكي

المدرب الشاب القادم من سلتا فيغو يعاني كثيرا في أول مواسمه مع فريقه السابق، حيث خسر مباراتين متتاليتين وتتراجع النتائج بشكل مؤثر، كما أنه فقد الصدارة لصالح ريال مدريد.

تألق ميسي زال الضغوط من على إنريكي، وقلل الانتقادات الكثيرة التي كان يتعرض لها ، كما منحه الثقة اللازمة التي تمكنه من الاستمرار في مهمته.

جوسيب ماريا بارتوميو

رئيس النادي الكتالوني كان ومازال أيضا يتعرض لضغوط جماهيرية كبيرة بسبب المشاكل الإدارية التي يعاني منها النادي والصفقات الضعيفة التي تم إبرامها في فترة الانتقالات الصيفية الأخيرة، وعودة ميسي للتألق غطى على كل هذه الأزمات.

جماهير برشلونة

هذه الجماهير خرجت سعيدة بعد مباراة إشبيلية من أجل ميسي، واطمئنت على نجمها الأول وبقائه في النادي لفترة أطول، بل أنها أغدقت على النجم الأرجنتيني في الثناء حتى تثبت أنه الفتى المدلل لها منذ أن كان في الثالثة عشرة من عمره حينما انضم للنادي الكتالوني، أي أنها جددت العهد مع ميسي بالبقاء في برشلونة للأبد.

لكن على الجانب الأخر هناك أطراف خسرت بالتألق الكبير لميسي أهمها:

رونالدو

قبل أيام قليلة على موعد إعلان القائمة النهائية للاعبين المرشحين لجائزة أفضل لاعب في العالم التي كانت رونالدو الأقرب لها بالتنافس مع الحارس الألماني العملاق مانويل نوير، يأتي تألق ميسي ليعقد الأمور كثيرا.

ميسي بتحطيمه رقم زارا كأكثر اللاعبين تهديفا في الليغا على مر التاريخ يربك الحسابات كثيرا قبل إعلان صاحب الكرة الذهبية، لكن ربما يأتي هذا التألق في صالح نوير وليس رونالدو.

ريال مدريد

النادي الملكي وجماهيره بالطبع حزنوا بشدة لتألق ميسي، فالنجم الأرجنتيني يعتبر أحد عنصر من العناصر التي تؤرق سعادة ريال مدريد منذ سنوات طويلة.

تألق ميسي بالطبع لا يسعد جماهير النادي الملكي التي ظنت أن ابتعاد النجم الأرجنتيني عن مستواه سيظل طويلاً وبالتالي يقترب ريال مدريد أكثر من اللقب ويزداد تألق رونالدو، بل أنها حلمت بأن أيام ميسي في برشلونة باتت معدودة لتأتي مباراة إشبيلية لتبدد هذا الحلم.

لويس سواريز

النجم الأوروجواياني أحد الخاسرين بتألق ميسي، خاصة وأنه لم يسجل بعد بقميص برشلونة رغم المباريات الكثيرة التي خاضها منذ نحو الشهر على انتهاء إيقافه من قبل الاتحاد الدولي .

سواريز الذي تسبب في تغيير مركز ميسي في الملعب ومن ثم التأثير المباشرة على تألقه وتسجيله للأهداف، وجد ميسي مازال يسجل وهو غائب عن هز الشباك ، ليزداد القلق الكتالوني على مهاجمها الجديد.

التعليقات