بين «الهند وإسرائيل».. صفقات عسكرية تحمل معها علاقات متينة للحياة السياسية
unnamed (9)
الهند وإسرائيل

ليس من الجديد أن تُبرم دولة مع دولة أخرى صفقة سلاح في مثل هذه الأيام.. أيام تحوي الكثير من الحروب بين الدول وكل دولة تسعى للتقدم في جيشها، حالمة بترك أثرها في الحضارة الإنسانية، كما أن هُناك دول تسعى للسيطرة على العالم وتعتلي عرش الدول.

كثيرًا ما نسمع عن صفقات عسكرية وأمنية بين دولتي الهند وإسرائيل.. تشمل هذه الصفقات شراء صواريخ مضادة للدبابات والطائرات، في إطار تعزيز العلاقة بين البلدين، فمنذ سنوات عدة، تتخذ الهند ذلك مسارًا لترسيخ العلاقات السياسية فيما بينهما.

فيما باتت العلاقات العسكرية والأمنية بين «نيودلهي وتل أبيب» علاقات استراتيجية تنطوي على أهمية كُبرى عقب تعزيز تلك العلاقات في مطلع التسعينات على حساب العلاقات العربية الهندية، حيث كانت علاقتهما مُجمدة لأربعين عامًا بعد رفض الهند إقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، في مقابل الحفاظ على علاقاتها مع الدول العربية.

لكن بعد أن تصاعدت الحياة السياسية بين الدول ورأت الهند ضرورة الانفتاح عل الحياة السياسية المتحررة.. شهد وضعهما تغيرًا ضخمًا، ففي يناير 1992م، دشنت الدولتان علاقاتهما الدبلوماسية، والتي استمرت في التطور حتى شهدت تغيرًا جذريًّا في عام 1999م، بعد تعاون أمني وثيق بين البلدين، وتزويد تل أبيب الجيش الهندي بأحدث الأسلحة القتالية.

في غضون هذا الموضوع.. يرى مراقبون أن التعاون الأمني والعسكري بين البلدين ينعكس على الحرب التي تشنها الهند ضد إقليم كشمير الإسلامي، ويعزز من الحرب الشعواء التي يشنها الهندوس ضد المجاهدين المُسلمين بالأسلحة الصهيونية الحديثة، فضلًا عن التوتر النووي القائم بين باكستان والهند.

على الصعيد الآخر، تستمد تل أبيب دعمًا دبلوماسيًّا وسياسيًّا صامتًا في الآونة الأخيرة من الهند في كل ما يتعلق بالقضية الفلسطينية وباقي قضايا النزاع العربية مع إسرائيل، على عكس ما كان سائدًا في الستينات والسبعينات من القرن الماضي.

فيما تُفيد صحف إسرائيلية أن إسرائيل أكبر مصدر لأسلحة الهند ودول آسيا، عبر عديد من الاتفاقات التي وقعت مؤخرًا، حيث إن هذه العلاقات تُعد وثيقة.. فالعديد من الصفقات التي تم إبرامها بين الهند وإسرائيل، تتمحور حول تصدير أحدث الأسلحة والمعدات الإسرائيلية إلى الهند، حتى إن إسرائيل توقعت اتساع العلاقات مع الهند بعد انتخاب نيرندارا مودي، رئيسًا للحكومة.

ومن هذه الأسلحة..

صاروخ باراك.. حيث آخر ما كشفته صحيفة هارتس الإسرائيلية عن إبرام صفقة أسلحة بينها وبين الهند تصل قيمتها إلى 144 مليون دولار، قائلة: «إن نيودلهي ستتسلم من إسرائيل بموجب الصفقة مئات الصواريخ الإسرائيلية من طراز باراك التي يتم تزويد السفن الحربية بها».

مُشيرة الصحيفة إلى أن الهند ستتسلم 262 صاروخ «باراك 1» على مدى خمس سنوات، اعتبارًا من مطلع شهر ديسمبر من العام القادم 2015، سيتم نصبها على 14 سفينة في سلاح البحرية الهندي.

صاروخ سبايك.. هو من أبرز الأسلحة التي يتم تصديرها بين «الهند وإسرائيل» أيضًا، وهو عبارة عن سلسلة صواريخ مضادة للدبابات من الجيل الثالث، التي تعمل بأسلوب «أطلق وانسى»، فيما أكدت صحف إسرائيلية أن الهند ستشتري حوالي 8000 صاروخ أو أكثر من 300 راجمة صواريخ من طراز «سبايك».

في السياق ذاته، استعرضت الدراسة الإسرائيلية التي حملت عنوان «الصادرات الأمنية الإسرائيلية للهند التحديات والمخاوف» أهم صفقات الأسلحة بين تل أبيب ونيوديلهي خلال العامين الماضيين، والتي تعكس التطور السريع في العلاقات العسكرية بين البلدين، وهي..

أولاً.. صفقة طائرات التجسس من طراز فالكون:

حيث تم توقيعها عام 2004م، وبلغت قيمتها 1.1 مليار دولار، وعلى الرغم من العقبات التي واجهتها، لأن هذا النوع من الطائرات مستخدم فيه تكنولوجيا أمريكية، إلا أن الصفقة خرجت للنور وتسلم سلاح الطيران الهندي أول طائرة من هذا الطراز العام الماضي.

ثانيًا.. شراء أربعة ردارات من طراز EL-M2083:

حيث تم شراؤها من شركة ألتا للأنظمة العسكرية الإسرائيلية، وتم وضعها على الحدود الهندية الباكستانية، وتكمن مهمتها في رصد الاختراقات الجوية من جانب الطيران الباكستاني، وقدرت قيمة تلك الصفقة بنحو 600مليون دولار.

ثالثًا.. صفقات لصواريخ مضادة:

صفقة صواريخ «باراك 8» وهي بحرية مضادة للطائرات والصواريخ البحرية التي يصل مداها لنحو 70 كيلو مترًا وتقدر هذه الصفقة بنحو 1.4 مليار دولار، بينما الصفقة الثانية فهي شراء الجيش الهندي لأنظمة سبايدر الإسرائيلية وهو منظمة جوية دفاعية متنقلة.. وغيرها من الصفقات التي تم ابرامها بين الدولتين.