بن سلمان «نيوم» مشروع القرن ومستقبل الحضارة الإنسانية و يكشف علاقة المشروع بشمال سيناء

 

تحدث الأمير محمد بن سلمان، ولى العهد السعودي، عن أحد ملامح ارتباط مشروع نيوم بمصر

وقال «بن سلمان»، في حوار مطول أجرته معه شبكة بلومبرج، إن الملك سلمان وقع مع الرئيس المصري اتفاقية بشأن منطقة حرة في شمال سيناء، منذ عام ونصف.

وأوضح أن الهدف من هذه الاتفاقية هو «ربطها بنيوم»، وتابع أن «نيوم ستحظى بالكثير من المنافذ، بعضها في السعودية وبعضها في مصر. ولذلك، سوف تستفيد دبي، والبحرين، والكويت، ومصر والأردن وكذلك دول البحر الأحمر والكثير من الأماكن في العالم بنفس الطريقة أو بطريقة أخرى».

واحتفت الصحف السعودية بمشروع «نيوم»، الذى أطلقه أمس الأول، ولى العهد السعودى، الأمير محمد بن سلمان، والذى يضم مناطق فى مصر والأردن، ومشروع جسر الملك سلمان، بينما تتواصل أعمال مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار فى الرياض، والذى يشارك فيه المئات من الشركات ورجال الأعمال وكبار المستثمرين حول العالم.

ووصفت صحيفة «الرياض»، فى افتتاحيتها، مشروع «نيوم» بأنه «مشروع القرن»، لأنه ليس مشروعاً اقتصادياً استثمارياً فحسب، إنما هو مشروع القرن الـ21 بكل التفاصيل والطموحات والمعانى، مشروع بفكر جديد مستنير غير مسبوق، فكر غير تقليدى فى التقدم نحو الأمام بكل قدرة واقتدار.

وذكرت صحيفة «المدينة» أن مشروع «نيوم» هو مستقبل الحضارة الإنسانية فى 9 قطاعات، وذكرت صحيفة «عكاظ» أن أهم المكاسب الرئيسية للمشروع أنه سيعيد نحو 70 مليار دولار من إيرادات السلع المستوردة حاليا من خارج المملكة، مع إمكانية إنتاجها فى «نيوم» مثل السيارات والآلات ومعدات الاتصال، وسيوفر المشروع فرصا إضافية أمام المستثمرين السعوديين فى القطاعات التى لم تكن متاحة فى المملكة.

وأطلق صندوق الاستثمارات العامة السعودى برنامجه للفترة من 2018 إلى 2020، أحد برامج تحقيق رؤية المملكة 2030، والذى يمثل خارطة طريق لتحقيق 4 أهداف، هى: تعظيم قيمة أصول صندوق الاستثمارات العامة، وإطلاق قطاعات جديدة، وتوطين التقنيات والمعارف المتقدمة، وبناء الشراكات الاقتصادية الاستراتيجية، ويتضمن برنامج الصندوق فى الأعوام الـ3 المقبلة 30 مبادرة، تم تقديم تفاصيل كل منها فى وثيقة برنامج صندوق الاستثمارات العامة، التى ستعمل على رفع قيمة أصول الصندوق إلى 1.5 تريليون ريال سعودى، بما يعادل 400 مليار دولار أمريكى، بحلول عام 2020.ويشكل مشروع «نيوم»- بناء منطقة اقتصادية ضخمة فى شمال غرب البلاد، باستثمارات بقيمة 500 مليار دولار- حجر الأساس فى برنامج عمل صندوق الاستثمارات العامة للسنوات المقبلة، ومن المقرر أن ينتهى العمل فى المرحلة الأولى من المشروع عام 2025.

وجاء الإعلان عن مشروع «نيوم»، فى وقت يعانى فيه اقتصاد المملكة صعوبات، فى ظل تراجع أسعار النفط منذ عام 2014. وفى السنوات الثلاث الأخيرة، شهدت الموازنة السعودية عجزا كبيرا بلغ نحو 200 مليار دولار.

أكدت وكالة «بلومبيرج» الأمريكية أن خطط السعودية لبناء جسر، عبر البحر الأحمر إلى مصر، يتطلب ضلوع إسرائيل فى المشروع بحسب اتفاقية «كامب ديفيد». وقال محللون إنه من المستحيل أن يتم بناء الجسر، دون محادثات مع الجانب الإسرائيلى.

وقال رئيس مركز دراسات الشرق الأوسط بجامعة «بن جوريون»، يورام ميتال، للوكالة: «لا يمكن أن يكون هناك مثل هذا المشروع إلا إذا أتيحت الفرصة للسعوديين والإسرائيليين لمناقشة علاقاتهم وهذا الجسر بالتفصيل». وأضاف «يجب أن تكون تلك المحادثات تمت عبر قنوات خلفية».

وأكد مدير برنامج الخليج وسياسة الطاقة، فى معهد «واشنطن لسياسة الشرق الأدنى»، سيمون هندرسون، للوكالة: «ليس لدىّ شك فى أن هناك مشاورات بشكل مباشر أو غير مباشر، ربما عن طريق الولايات المتحدة». وأضاف «ما لم يحدث تغيير فى الوضع الراهن، فمن المفترض أن تكون إسرائيل سعيدة».

وأفادت الوكالة بأن العلاقات الاقتصادية الإسرائيلية مع السعودية تزدهر، وخاصة فى مجالات الأمن الإلكترونى ومعدات البنية التحتية والحفاظ على المياه، ولفتت الوكالة إلى أن الحكومة الإسرائيلية لم تعلق على إعلان السعودية إقامة المشروع.