بعد وقفة العالم لحادث «شارلي إيبدو».. الصمت يُخيم عليهم بحادثة «تشابل هيل»

بعد وقفة العالم لحادث «شارلي إيبدو».. الصمت يُخيم عليهم بحادثة «تشابل هيل»
الطلاب المسلمين
الطلاب المسلمين
الطلاب المسلمين

أين المتضامنون مع شارلي إيبدو من مجزرة تشابل هيل؟.. سؤال يُحير الجميع، حيث عبر رواد وسائل التواصل الاجتماعي عن غضبهم العارم، لتجاهل الإعلام الغربي جريمة مقتل ثلاثة طلاب مسلمين في ولاية نورث كارولينا الأمريكية على يد مسلح مُلحد، واصفين الجريمة بأنها إعدام بدم بارد.

فيما صُدم المحيطون بالطلاب الثلاثة بمقتلهما بالإضافة إلى الموجة الثائرة لمستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي بسبب ما وصفوه بـ«نفاق الإعلام الغربي» تجاه الحادثة، وعدم تركيزه على ما جرى كما حصل مع حوادث أخرى، ولعل الحادثة الأبرز التي تم الإشارة إليها كانت الهجوم على صحيفة شارلي إيبدو الشهر الماضي، والتي جندت لها وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة كل الجهود لدراستها وتحليلها من جميع النواحي، فيما غاب ذلك تماماً برأي الكثيرين.

كما أن رواد مواقع التواصل الاجتماعي نددوا بكيل الغرب ووسائل إعلامه بمكيالين حتى في الموت، «فمن يقتل مسلمين، هو رجل عادي، ومن يدعي أنه مسلم ويقتل أجانب يُنعت مباشرة بالإرهابي»، وهذا وفقًا لإحدى التغريدات.

في إطار ذلك، توجه الكثيرون بأسئلة لم يجد الإعلام الغربي الإجابة عليها.. لماذا على المسلم أن يُقتَل بصمت حتى لا يزعج الآخرين؟ هل القتل والإرهاب صفتان حصريتان للمسلمين؟ لماذا من يدعي الإسلام ويقتل باسمه يصبح نجمًا في الإعلام الغربي؟ لماذا القاتل الأجنبي مريض أو مضطرب وليس إرهابيا؟

في سياق مُتصل، أطلق مغردون هاشتاج «#ChapelHillShooting»، ليتصدر بذلك قائمة الهاشتاجات الأكثر تداولًا على مستوى العالم، إذ ظهر في أكثر من 600 ألف تغريدة.

كما تفاعل نشطاء عرب على موقع تويتر مع الحادثة، وأطلقوا بدورهم هاشتاجًا بعنوان «#مجزرة_شابيل_هيل» لتصل بذلك عدد التغريدات إلى 13 ألف تغريدة، وأرفقوه بصور للضحايا الثلاث.

في ظل ما يحدث، في أول تعليق لها على الحادثة، غردت المدونة نادية علي، باللغة الانكليزية، متسائلة :” أين التغطية الإعلامية من مقتل عائلة مسلمة في منطقة «شابيل هيل.. #ChapelHillShooting»؟.

مُتابعة الإعلامية الإماراتية مُهيرة عبد العزيز في تغريدة لها.. «مقتل 3 مسلمين بأمريكا، والاعلام الغربي لم يغطي الخبر ولولا تويتر ما كنا علمنا عن.. مجزرة_شابيل_هيل».

150211143727_twitter_549x549_twitter

على الصعيد الأخر، تم أستخدام هاشتاج #MuslimLivesMatter أو «حياة المسلمين تستحق الاهتمام» في 20 ألف تغريد بعد ساعات من انتشار الخبر، مما كانت المغردة هايا بركات، من أوائل الذين استعملوا هذا الهاشتاج، حيث علقت بالقول: «لقد قتل قريبي وزوجته وأختها لأنهم مسلمون، فليخبرني أحدكم أنه لا وجود للعنصرية والكراهية #MuslimLivesMatter».

بينما أردفت في تغريدة أخرى: «يجب إعادة النظر في قانون حمل الأسلحة في الولايات المتحدة، كما يجب أن يقتل من الأشخاص حتى تفهم الحكومة مايحدث ؟»، فيما يُظهر الرسم التوضيحي الدول التي استخدمت هاشتاج #ChapelHillShooting أو ماترجمته «حادثة إطلاق النار في شابل هيل».

فيما يتعلق بالمنطقة هناك احتشد الآلاف أمس في منطقة تشابل هيل بولاية نورث كارولينا الأمريكية للتنديد بجريمة قتل ثلاثة مسلمين رميًا بالرصاص على يد مسلح أمريكي، كان ذلك وسط حالة من الغضب سيطرت على الجاليات المسلمة داخل الولايات المتحدة.

بينما جاء ريبلى راند المُدعي الأمريكي بمناطق وسط الولاية، مؤكدًا أن الحادث «لا يمثل جزءًا من حملة تستهدف المسلمين»، وفق تعبيره، مشيرًا إلى أن الجريمة تبدو حتى اللحظة الراهنة «كحادث فردي».

في سياق مُتصل، فيما يتعلق بردود العالم حول الحادثة المؤلمة، انتقد الرئيس التُركي رجب طيب أردوغان، الرئيس الأمريكي باراك أوباما لإلتزامه الصمت وتجنبه التعليق على الجريمة التي ذهب ضحيتها 3 طلاب مُسلمين في ولاية نورث كارولينا.

فيما جاء الرئيس أردوغان قائلًا: «إن السياسيين مسؤولون عن الأحداث التي تقع في بلدانهم، وتقع عليهم مسؤولية توضيح مواقفهم ازاء هذه الأحداث»، مما يُذكر بأنه كان أكثر من 5000 معز قد شاركوا في تشييع جثامين الطلاب الذين قتلوا في بلدة شابل هيل بولاية نورث كارولينا.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *