بعد انسحابه من «تحالف الشرعية».. «الجبهة السلفية» تؤكد: «الانقلاب العسكري أشد ضربة توجهها الثورة المضادة لثورة يناير»

بعد انسحابه من «تحالف الشرعية».. «الجبهة السلفية» تؤكد: «الانقلاب العسكري أشد ضربة توجهها الثورة المضادة لثورة يناير»
الشرعية
تحالف دعم الشرعية
تحالف دعم الشرعية

أعلنت الجبهة السلفية، في بيان لها منذ قليل، عن انسحابها من ضمن «تحالف دعم الشرعية»، الذراع الرسمي للقوى الإسلامية في مصر، حيث جاء إعلان الجبهة عن انسحابها الآن، وأرجعت الأسباب إلى وجود حالة من الانقسام المجتمعي الذي أودى بحياة العديد من المصريين والزج بآخرين داخل السجون دون وجه حق.

وجاء البيان على هذا النحو:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:-

انضمت الجبهة السلفية للتحالف الوطني لدعم الشرعية منذ ما يقارب عام ونصف إثر وقوع الانقلاب العسكري في 3 يوليو 2103م ؛ كأشد ضربة توجهها الثورة المضادة لثورة 25 يناير. واستمرارا لنهجنا برفض الحكم العسكري الذي أجهض أحلام المصريين في العيش الكريم والحرية والذي صار واضحا للجميع أنه يستهدف هويتنا ومقدراتنا، فاتخذ من حالة الانقسام المجتمعي التي صنعها وأججها منطلقا وتفويضا لسفك دماء المصريين في الشوارع والزج بهم في السجون. كما شرع في تجريف الوطن سياسيا على كل اﻷصعدة فعزل سيناء ونكل بأهلها وضرب العمق الاستراتيجي لمصر المتمثل في الكتلة المقاومة الباسلة في قطاع غزة، كما نكل بالفقراء والمعدمين وعمق الفتنة بين أطياف الشعب المصري.

وفي ظل حالة الرهبة والرعب من الآلة العسكرية تصدر التحالف الوطني لدعم الشرعية كقيادة سياسية تحملت مسئوليتها في مواجهة هذا العدوان من بقايا نظام مبارك على الوطن والثورة، وقاد ووجه جموع الثائرين في مرحلة هي الأكثر خطورة من عمر الوطن. وقد عمد الانقلاب إلى تفريغ التحالف من قياداته الواعية واعتقل جل رموزه ولفق لهم التهم الكاذبة. كما انسحبت مكونات أساسية من مكوناته لخيارات سياسية مختلفة مع عدم انحيازها للمعسكر الآخر أو استجابة لضغوط معتبرة. ورغم كل هذه الصعوبات ورغم العمل في أخطر وأسوأ بيئة سياسية، إلا أن التحالف قام بواجبه الوطني رغم بعض القصور الذي شاب حركته وردود أفعاله وتجاوبه مع المتغيرات والمستجدات لعوامل يطول شرحها.

والجبهة السلفية إذ تعلن اليوم انسحابها من التحالف؛ فإنما تؤكد على التالي:

أولا: أن الجبهة ترى وجوب العمل من خلال أفق سياسي أرحب، يقوم على مد الجسور والاصطفاف، ويؤسس على الاجتماع، ولكن بشرط ألا يتجاوز الثوابت الشرعية والوطنية. وإنما يضيف عليها ترسيخ قضية الهوية التي يراد تغييبها لصالح ما يسمى بالتوافق. والتوافق الحقيقي الذي نقبله هو ما يكون اعتماده على أسس قويمة لا تقوم على الإقصاء، بل تراعي حق الجميع في وطنهم ومجتمهم.

ثانيا:- تؤكد الجبهة السلفية على رفض الهيمنة الغربية والعربدة الصهيوامريكية التي دعمت الثورة المضادة، وصنعت الانقلاب العسكري ونحن على يقين أن التحرر من الدكتاتورية لن يتم إلا بالتحرر من الهيمنة.

ثالثا:- نؤكد على أننا نرى أن الحالة الثورية تحتاج إلى استثمار جهود الأحرار والحرائر الذين لن ينسى الله والمصريون جهادهم ونضالهم طوال هذه المدة. لهذا فإننا نرى أن عملنا خارج إطار التحالف سوف يعطي مساحة أوسع من الحرية والعمل الثوري المختلف والفاعل والذي يحقق رؤيتنا ويتسق مع خياراتنا التي نرى أنها أوسع أفقا وأكثر شمولا .

والله يقول الحق وهو يدي السبيل ..

التعليقات