بعدما كانت أوروبا ملجأ للهاربين ضمن نظام مبارك.. «قطر» و«تركيا» أصبحت موطنًا أخر للهاربين من العدالة
وجدي غنيم
وجدي غنيم
وجدي غنيم

أشخاصًا كانوا يُعدون مقامات رفيعة في المجتمع، ومع حدوث الثورة المصرية، يهربون من بلدهم إلى بلد أخرى، للفرار من المصير بالسجن، نتيجة أعمالهم التي يعاقب عليها القانون والبشرية، ومنهم من لاقى مصيرة، ومنهم من لا يزال هاربًا.

حيثُ أول من هاجر من مصر لقطر هو عاصم عبد الماجد القيادي بالجماعة الإسلامية، الذي توعد بقتل المصريين وجنود الجيش والشرطة بعد عزل الرئيس محمد مرسي في 3 يوليو 2013، وكان القيادي الإخواني وجدي غنيم، من أوائل الذين هربوا لقطر أيضًا، والذي قال: «يجوز قتال رجال الشرطة وضربهم»، وعن هروبه قال: «أنا بلبس طاقية الإخفاء وبطير من قطر لمصر وبعمل كل شيء ومحدش بياخد باله».

كما أفتى غنيم، القيادي بجماعة الإخوان، بجواز مواجهة المتظاهرين الإخوان لقوات الشرطة، قائلا: «اللي بيقاتلك اقتله، واللي يضربك اضربه»، وكان من الهاربين، المهندس إيهاب شيخة، رئيس حزب الأصالة السلفي، الذي قال: «إننا لا نفضل الهروب، ولكن لدينا مهمة تتمثل في نقل الصورة بشأن الأزمة وتسليم رسالة إلى العالم وأن المنفيين ليس لديهم هيكل للقيادة، ولكن هناك نوعًا من التنسيق فيما بينهم»

وفي نفس السياق، تمكن القيادي الإخواني أشرف بدر الدين، من الوصول إلى الدوحة منتصف سبتمبر الماضي، من خلال التنقل بين الأماكن الآمنة في مصر على مدى أكثر من شهرين، وقال: «إن الأمن داهم منزله في الساعة الثانية صباحًا لاعتقاله، لكن حالفه الحظ عندما استطاع الخروج من مصر».

إن قطر أصبحت ملاذًا آمنًا لأعضاء وقيادات الإخوان الذين هربوا من مصر بعد عزل الرئيس مرسي، حيثُ أقاموا في قط منازل خاصة بهم، وتمنحهم قطر دخلًا شهريًا، بجانب دعمها المالي لمن يقومون بالمظاهرات والاحتجاجات في مصر ضد النظام الجديد.

وعلى صعيد أخر، هرب بطرس غالي إلى باريس، حيثُ تم ضبطه في باريس، وتمت إحالته للجهة القضائية المختصة، وقدم ما يفيد أنه حاصل على اللجوء السياسي لبريطانيا، مما أدى إلى تعارض ترحيله لمصر طبقًا للقانون الفرنسي لأن فرنسا من الدول الموقعة على حماية اللاجئين، و لذلك كان لديها التزام قانوني بمنع استمرار القاء القبض عليه.

ولم يُعد بطرس غالي، الحالة الوحيدة لمتهم هارب من قضايا جنائية أو فساد مالي، فعقب اندلاع ثورة 25 يناير، هرب خارج البلاد عددًا من وزراء حكومة «أحمد نظيف» رئيس الوزراء في عهد «مبارك»، على رأسهم رشيد محمد رشيد، وزير الصناعة والتجارة الخارجية الأسبق، الذي أحيل إلى محكمة الجنايات، بتهمة الاستيلاء على نصف مليار جنيه وتهريبها إلى قبرص، وإخفائها من إقرارات الذمة المالية المقدمة من رشيد بعد تركه منصبه الوزاري، بقرار صادر من جهاز الكسب غير المشروع، في الشهر الماضي.