بطل حياتي.. ألقاك في الجنة

بطل حياتي.. ألقاك في الجنة
10353557_1005156299512867_5649726304914575644_n
خطيبة الشهيد النقيب وليد عصام
خطيبة الشهيد النقيب وليد عصام

أينما نذهب نجد الحب في كل مكان، لكن للعشق مذاق آخر، فالعشاق يجدون توأم أرواحهم الذي لا يتكرر ولا يجوز غيره، تتلاقى الأعين، تذوب النظرات في بعضها، وتبدأ الهمسات في اشتعالها، تتلاقى الأرواح عند الاشتياق.. حتى كان هذا حال آية هشام خطيبة الشهيد النقيب وليد عصام التي جمعت الحياة بينهما وفرقهما الموت.

كانت الحياة جميلة في عينيها.. فقد وجدت شريك حياتها الذي اختاره قلبها.. لتبدأ حكايتها بدبلة أصبحت جزء لا يتجرأ منها، فهي قطعة من جسدها لن تتركها حتى مماتها، ليكون الحلم في بدايته ويكتمل في عش الزوجية بخطوات متوازية، كل منهما في ظهر الآخر على الحلوة والمرة، ووعود نطقتها الألسنة.

في كل مرة يتركها للعودة لعمله، لا تشعر سوى بنبضات قلبها المتسارعة والأنفاس المتلاحقة، فهي تعلم ما يواجه ونتائجه، لكنها وجدته بطلها.. بطل حياتها الذي كان الفخر عنوانه والشهامة سماته، فتشكر ربها على النعمة الذي أعطاها إياها، داعية له في كل خطوة يخطوها أن تعود عليه سلامة.

تأتي اللحظة التي حبست الأنفاس واهتزت الأبدان، ليكون استشهاده صاعقة وقعت عليها، تحرق قلبها، وتتلاشي أحلامها، ويسقط بطلها شهيدًا، تتوغل دماؤه الشريفة في تراب سيناء، شاهدة رمالها على قوة صموده، وحمايته لأمه من أعدائها الناكرين والناسين قوله أنهم خير أجناد الأرض.

«ربنا يحرق قلبهم زى ما حرقوا قلبي».. كلمات تعبر بها عن غضبها، وتبرز مدى استيائها، لكنها لم تنسى قط أنه كان وسيظل بطل حياتها الفخورة به، مُتمنية من الله أن يجمع بينهما في الجنة بعد أن حُرمت منه في الدنيا، مُستجمعة قواها بالصبر والسلوان، واضعة أملها الكبير في ربها.

التعليقات