«بحر الدم».. «الدرس أنتهى لموا الكراريس»
293772_429006453843136_1019601895_n
كراسة طفل

بينما يتردد إلى مسامعنا ما حدث من مقتل أطفال أبرياء نتيجة اصطدام عربة المدرسة بعربة أخرى، تستوقفنا المشاهد الدامية، لتُعيدنا إلى تاريخ دامي.. تُذكرنا بما فقدناهم في الماضي، الذين لو عاشوا لكان أحدهم اليوم مُهندسًا أو طبيبًا..

طفلٍ في السادسة من عمره يخرج حاملًا أحلامه على كتفيه، مُتجهًا نحو مدرسته، تحمل عيناه أملًا في الغد.. يستيقظ في الصباح على أمل أن تحيا بلاده بالحرية، وتنعم بالطمأنينة نافضة من على جسدها غبار الاحتلال، وأن تتخلص من القهر الذي يتملكها، أن تفتح شباكًا للحرية دون أن تغلقه الرياح الصهيونية العقيمة.

نتذكرها كل عام.. لا يخلو عام من ذكرى مأساه بحر البقر، تلك التي تحولت إلى بحر من الدم، في صباحٍ اصطدمت فيه صواريخ العدو فوق رؤوس أبرياء، قاصدة مقصدها الصهيوني في تدمير نبتة البلاد وزرعتها الأصيلة، استهدفت من هم في ريعان شبابهم، كانوا شباب المستقبل، لكن المستقبل انطفىء نوره بموتهم على أيدي الصهاينة.

«الدرس انتهى.. لموا الكراريس».. هكذا رسم الفنان صلاح جاهين صورة «المجزرة» في عدد «الأهرام» الصادر في العاشر من أبريل..

الدرس انتهى لِمُّوا الكراريس

بالدم اللى على ورقهم سـال

فى قصـر الأمم المتــحدة

مسـابقة لرسـوم الأطـفال

ايه رأيك فى البقع الحمـرا

يا ضمير العالم يا عزيزي

دى لطفـلة مصرية وسمرا

كانت من أشـطر تلاميذي

دمها راسم زهرة

راسم رايـة ثورة

راسم وجه مؤامرة

راسم خلق جبارة

راسم نـار

راسم عار

ع الصهيونية والاستعمار

والدنيا اللي عليهم صابرة

وساكتة على فعل الأباليس

الدرس انتـهى

لموا الكراريس..