بالفيديو.. مساجد بريطانيا تشارك ضمن مبادرة وطنية لمحاربة التطرف

09_06_2013_41689606667_761319

يأتي كل يوم ومعه واقعة جديدة تزها من حولها، لكنه الحديث الدائر في العالم بأكمله مُنذ فترات وجيزة، هو محاربة الإرهاب والتطرف والعودة ثانية إلى بر الأمان، والتخلص من ذلم الكابوس المسيطر على أذهننا جميعًا.

فمن خلاله، يفتح عدد من مساجد بريطانيا أبوابه للجمهور الأحد في إطار حملة «للتواصل مع البريطانيين في أعقاب والتوترات الناشبة بشأن الإرهاب». حيث تأتي هذه الخطوة في إطار يوم تحت شعار «زر مسجدي». وينظم هذا اليوم مجلس مسلمي بريطانيا، أكبر مظلة تضم مئات من المساجد والمؤسسات والمدارس والهيئات الخيرية المسلمة في المملكة المتحدة.

والتي قد تجاوز عدد المساجد المشاركة في هذا اليوم 21 مسجدًا في أنحاء البلاد. فيما يشكل هذا العدد نسبة ضئيلة للغاية من إجمالي عدد المساجد في بريطانيا الذي يتجاوز 1500 مسجد. من الناحية الأخرى، أوضح المجلس إن نسبة المساجد المرتبطة به تتراوح بين 55 إلى 60 في المئة فقط. مما يسير القلق من المشاعر المعادية للمسلمين بعد هجمات الشهر الماضي في فرنسا والتي أدت إلى مقتل 17 شخصًا.

مؤكدًا إن أعضاء الجالية يشاركون في هذا اليوم« كي يتعرفوا على بعضهم البعض بشكل أفضل». كما كانت وزارة الجاليات والحكم المحلي البريطانية قد طلبت من قيادات المسلمين والمساجد المساعدة في مواجهة مشكلة نزوع الشبان المسلمين نحو التطرف.

مُشيرًا في بيان له، أنه سيكون هناك البعض (من العلماء) للرد على الأسئلة عن المسلمين والإسلام كلما أمكن. حيث يسود اعتقاد في بريطانيا بأن بعض الشبان المسلمين الذين يقاتلون إلى جانب مسلحي تنظيم« الدولة الإسلامية» في العراق والشام يشكلون هم عدد ضئيل للغاية من سكان مسلمي بريطانيا الذين يقترب عددهم من 3 ملايين مسلم.

وكما أن مختلف المنظمات والجمعيات والقيادات المسلمة في بريطانيا قد استنكر بشدة هجوم الشهر الماضي على مجلة شارلي إبدو الفرنسية الساخرة ووصفتها بالوحشية والبربرية. مع أن هؤلاء نددوا برسوم الصحيفة الكاريكاتورية عن النبي محمد، فإنهم اعتبروا قتل صحفيي ورسامي الصحيفة إرهابًا لا يقره الإسلام.

فيما دافع رئيس الوزراء البريطاني دافيد كاميرون عن الخطاب الذي وجهته حكومته لقادة المسلمين في بلاده في 19 من الشهر الجاري. طالبًا منهم توضيح كيف يمكن ان يكون المسلمون جزءًا من النسيج المجتمعي البريطاني. موضحًا أن الخطاب الذي صاغه وزير شؤون الاقليات اريك بيكلز كان معتدلًا ومتزنًا. كما المجلس الإسلامي في بريطانيا قد انتقد هذا الخطاب واعتبره يشكك في انتماء المسلمين الى المجتمع.

بينما قال هارون خان نائب رئيس المجلس إنهم سيوجهون خطابًا لبيكلز لمطالبته بتوضيح خطابه الذي طالب فيه المسلمين بشرح« كيف يكون الإسلام جزءًا من الهوية البريطانية». مُشيرًا، «هل يحاول بيكلز ان يقول إنه يشاطر اليمينيين المتطرفين الرأي بأن الاسلام لايمكن ان يكون جزءًا من الهوية البريطانية؟».

وعلى النقيض الأخر، أكد اللورد احمد عضو مجلس اللوردات البريطاني والذي وقع الخطاب مع بيكلز ان رد فعل المجلس الاسلامي في بريطانيا جاء مخيبًا للأمال.

مُضيفًا أنهم لم يروا حقيقة الخطاب، موضحا أنه والوزير بيكلز مُنذ البداية وحتى نهاية الخطاب أكدا مرارًا على اهمية ما يقدمه المسلمون للمجتمع ولبريطانيا.

مُستكملًا، أن الخطاب يؤكد بصراحة أن القيم الإسلامية هي نفسها القيم البريطانية، والذي وضح شعور الوزير بيكلز بالفخر من الأسلوب الذي تعامل به المسلمون في بريطانيا مع هجوم باريس لكنه ينتظر منهم المزيد.

وأختتم بيكلز الخطاب بقوله «نحن نؤمن أننا معًا لدينا فرصة لنوضح طبيعة الاسلام الحقيقي في بريطانيا اليوم ويجب أن نوضح بشكل أكبر من أي وقت مضى ماذا يعني أن تكون مسلمًا بريطانيا فخورًا بدينك وبوطنك ونعرف إن هذه الافعال المتطرفة لاتعبر عن الإسلام لكن يجب ان نوضح طبيعة الإسلام».

https://www.youtube.com/watch?v=BWreBMg53Js