«بالفيديو» في ذكراه.. «عماد عبد الحليم» من ملاحقة العندليب للموت على ضفاف النيل
عماد عبد الحليم
عماد عبد الحليم
عماد عبد الحليم

 

كنبتة يسقيها كفاح مياه الكفاح والتفاؤل الملاحق لها ينظر إلى من حوله ربما يجد نفسه في أعينهم شيئًا عظيم ذات يوم، حلمه الصغير ينمو يومًا بعد الأخر، فيبدا الحلم يتحقق بسرعة ويعلو صوته الحنون خشبة المسرح وسط تسقيف وإعجاب، فبين موهبة جذابة وعائلة فنية من الطراز الثقيل نشأ المطرب عماد على سليمان وسط أسرة تتذوق الفن، فكان الفان بالنسبة لهم كالهواء الذي لم يسطيع أحد أن يستغنى عنه، امتدت جذورها إلى الفنانة أنغام إبنة شقيقه الملحن محمد علي سليمان.

فيبدأ ذاك الطفل يتجول من المسرح والأخر يطرب محبيه بصوته العذب، إلا أن يراه العندليب وتنفتح له أفاق لم تكن بباله، فيتبنى العندليب ذلك الطفل فنيًا بل يمنحه اسمه أيضًا، ومن ثم تلاحقه شهرة في كل مكان يذهب إليه، إلى ان يموت العندليب وتستقر سفينة المتاعب والحزن بيت عماد. فيدخل عماد مع مشكلات مع مالك الشقة فيأتي أبيه الملحن المشهور حينذاك ويأخده للعيش سويًا.

فتتحرك سفينة الحزن وتستقر إلى محطة النجاحات والكفاح المُستمر، فيبدأ عماد العمل في الإذاعة كمطرب وممثل. حيث قام يتجسيد شخصية العندليب في مسلسل« اليتيم» اليتيم ثم بطولة مسلسل« الضباب»، فيما غنى مقدمات مسلسلات وقتها مثل الأخوة الغرباء حياتي عذاب، و وعد ومكتوب، وكرامتي.

وما لبث إلى الوقوف على خشبة المسرح كممثل وليس مغني بهدف التقدم نحو إصلاح المجتمع كما ظهر في مسرحية « الأطفال دخلو البرلمان»، و« صاحبة الجلالة»، و« خيل الحكومة» أيضًا، فكان كالنجم الساطع يظهر مواهبه في كل مكان يذهب إليه، فمع كل ذلك النجاح لم ينسى فضل والده الروحي ورفيق مسيرته الغنائية عبد الحليم الحافظ، ليغني له في حفلاته أغاني للعندليب، كقارئة الفنجان وصافيني مره، وبتلوموني ليه، وأهواك وأغنية من غير ليه أيضًا.

فتلك الصوت العذب والحساس، جعل معجبيه يذهبون إليه في كل مكان يتواجد فيه، بلقبوه بعدة ألقاب سماها له جمهوره، كالملاك الجميل، وفتي النيل الأسمر، والبلبل الحزين، والكروان الحساس، فيسلك عماد طريقًا أخر أودي به إلى التهلكة والضياع من خلال تناوله للحبوب المخدرة، كما تنتهي حياته نهاية مأسوية، حيث وجد عماد جسة هامدة على ضفاف نهر النيل فى 20 أكتوبر عام 1995، فيموت البلبل الحزين ويأخذ معه سر وفاته الذي طوته الأيام مع تكاثر الأحداث.