«بالفيديو»:: تشابهت الحادثتين.. وتشابه معها رد «السيسي» و«مرسي»

«بالفيديو»:: تشابهت الحادثتين.. وتشابه معها رد «السيسي» و«مرسي»
7f0c09188a2f3ef9970c3e220b19902e
7f0c09188a2f3ef9970c3e220b19902e
مرسي والسيسي

في حادثتين مُتشابهتين.. أسيوط التي هزت أرضها بفراق 52 من أبنائها، حادثة أخذهم الموت فيها دون ترك شئ إلا دمائهم، ترك على أرض أسيوط.. كراسة شهيد، أيدين الأب بتلملم جُثث جسده. وأم بتنشف نقطة دمعه، أطفال تاركين خلفهم سؤالهم. باعتينا نتضرب بالمدارس ونتهان ولا على قضبان القطار نتفرم؟.. طفلًا بريئًا كالملاك.. صارت حينها الجنة مسواه.

هذه الحادثة التي هزت المصريين كُلهم حدثت في عهد الرئيس الأسبق مُرسي، وبالطبع مثل كُل رئيس لابد من إلقاء كلمة أو التصريح بقرارات تخص الحكومة والحادثة البشعة، قام الرئيس السابق محمد مُرسي بتقديم العزاء للشعب المصري ولأسر الضحايا مُتمنيًا لهم الرحمة والمغفرة، متخذًا كافة الاجراءات في تعويض الأسرة من قِبل الجهات التنفيذية المُختلفة.

في ظل ظروف صعبة كانت تُحاكي البلاد، أوضح حينها الرئيس مُرسي في كلمته بشأن الحادثة بقبول استقالة حكومة قنديل.. فيما قرر تحويل المسئولون عن الحادث إلى النيابة العامة لإجراء التحقيقات السريعة، مُضيفًا بأن هذه الحادثة سوف يحاسب الجاني فيها مهما كان وأنهى بيانه بكلمات من السلوى والصبر لأهالي الضحايا.

https://www.youtube.com/watch?v=9LojuWvJL3I

منذ يومين أوضحت كُل الوعود لدى الرؤساء بأنها لم تُنفذ في هذه الدولة.. صارت كُل كلمة ألقاها مسئول في أي حادثة السابقة كالوعد الكاذب في نظر المصريين، مما جعلهم لن يصدقوا وعود وكلمات من السلوى والحزن من الآن، منذ يومين تجدد حرق قلوب الأمهات وإذراف دموع الأباء على فقدان حبيب غالي في حياتهم.

حادثة البحيرة. ظهرت كالخبر الطارئ أمام الشعب المصري مُسترجعة شريط حادث بحر البقر وحادثة أسيوط.. أظهرت في عيون المصريين حينها كم هي دولة لم تُنفذ بها أي وعود. وعود لأطفال طالبوا بالحماية والأمان، وعود لآباء حٌرق قلبهم على فقدان أولادهم.

اليوم أصبحت حادثة البحيرة المشهد المُكرر من حادثة أسيوط.. لكن هُنا في عهد الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي، وجاء السيسي في هذه اللحظات مُعبرًا عن حزنه الشديد في بيان وعدة قرارات أصدرها عقب الحادثة، بدأ بيانه مثل باقي الرؤساء مُعبرًا عن أسفه الشديد، موجهًا تعازيه لأهالي الضحايا.. في ظنهم أن أهالي الضحايا مُستمعين لهم بل هم في عالم الفقدان يشربون مرارة الفراق.

فيما قال الناطق الرسمي باسم رئاسة الجمهورية المصرية علاء يوسف إن «الرئيس أجرى سلسلة من الاتصالات مع رئيس مجلس الوزراء وعدد من الوزراء، ووجه بسرعة الانتقال إلى موقع الحادث للوقوف على ملابساته، ومتابعة حالة المصابين، مع صرف التعويضات اللازمة لأهالي الضحايا».

بينما أكد السيسي «أهمية وضع خطة قومية عاجلة لمنع وقوع مثل هذه الحوادث، مع تشديد العقوبات على المخالفين لقانون المرور، والتطبيق الصارم لمواده، ولا سيما على الطرق السريعة، بالإضافة إلى اتخاذ إجراءات حاسمة إزاء أي سلوك غير ملتزم».

في سياق مُتصل، كلف السيسي «المجلس التخصصي لتنمية المجتمع» التابع للرئاسة المصرية بوضع «تصور متكامل لسبل تجنب حوادث الطرق، وذلك من خلال تنظيم مجموعات عمل يشارك فيها عدد من الخبراء والباحثين في هذا المجال بالتنسيق والمتابعة مع أجهزة الدولة المعنية كافة، على أن يرفع تقرير متكامل له بنتائج أعمال المجلس خلال خمسة عشر يوماً من تاريخه»..

اختلف الرئيس السيسي عن الرئيس الأسبق محمد مرسي في بيانه بوضع خطط مُستقبلية لتجنب مثل هذه الحوادث في الطرق العامة، بينما الرئيس الأسبق محمد مُرسي اكتفى بكلمات تعزية وإصدار قرار بمحاسبة المسئول ولم ينظر للأمام فبالتالي حدث هذه الحادثة.. هُنا اهتم السيسي بالخطط تاركًا خلفه أسئلة مجهولة الإجابة من الشعب المصري هل بالفعل سيتحقق الأمان للأطفال بعد تنفيذ الخطط الذي وضعها؟ أم أنه ستتكرر الآلام لأهالي مساكين يحملون جُثث أولادهم.

التعليقات