«بالفيديو».. الحكومة «اليمنية» تؤدي اليمين.. وسط ترحيب «واشنطن» ورفض «الحويثيون»

unnamed (3)

في إطار الأحداث التي شهدتها دولة اليمن في الأونة الأخيرة من إضطرابات سياسية في البلاد، أدت الحكومة اليمنية الجديدة اليمين الدستورية في قصر الرئاسة بالعاصمة، صنعاء، في محاولة لإرساء الاستقرار، فيما تعهد رئيس الوزراء الجديد، خالد بحاح، باحترام العقوبات التي فرضتها الأمم المتحدة على الرئيس السابق، علي عبد الله صالح، واثنين من قادة الحوثيين الذين يسيطرون على أجزاء من صنعاء.

مما تسبب الإعلان عن العقوبات يوم الجمعة في أزمة سياسية جديدة، وذلك بالتزامن مع التوصل إلى اتفاق بشأن تشكيلة الحكومة الجديدة، في حين رفض الحوثيون هذه الحكومة، قائلين إن اختيار الرئيس للوزراء المشاركين في الحكومة يخل بما تم الاتفاق عليه.

في غضون ذلك، حضر وزراء من حزب المؤتمر الشعبي العام بزعامة صالح الى القصر الجمهوري وادوا اليمين الدستورية، فيما أدى اليمين وزراء مقربون من الحوثيين أيضًا، كما حضر رئيس الوزراء و29 وزيرًا فيما تغيب ستة وزراء بعضهم موجودون في الخارج، وقد يكون بعضهم متحفظًا على الدخول في الحكومة.

في إطار ذلك، شدد رئيس الحكومة خالد بحاح خلال مؤتمر صحفي بعد إعلان تشكيلة الجديدة على ضرورة التعاون في المجال الأمني و«تنشيط القطاعات الاقتصادية»، داعيًا كل القوى السياسية للعمل إلى جانب الرئيس هادي والحكومة في التعاطي مع استحقاقات مرحلة الانتقال السياسي، مُضيفًا: «إن حكومته ستعكف على معالجة المشكلات العديدة التي يعانيها اليمن».

وفيما يتعلق بقضية انتشار الحوثيين في صنعاء ومناطق أخرى، أقرّ بحاح بوجود حالة من الفراغ الأمني، موضحًا أن “هناك اتصالات تجرى مع مختلف الأطراف لإعادة ترتيب الوضع الأمني”. وأضاف أن الحكومة «ستخضع للتقييم خلال تسعين يومًا».

على الصعيد الأخر، رحبت واشنطن بتشكيل الحكومة اليمنية الجديدة التي أعلنت الجمعة، فيما رفض الحوثيون السبت التشكيلة الحكومية وقالوا في بيان إنها «تعد مخالفة لاتفاق السلم والشراكة الوطنية، وعرقلة واضحة لمسار العملية السياسية لحساب مصالح خاصة وضيقة».

في السياق ذاته، مما يُعد ضربة جديدة للرئيس اليمني، أعلن حزب المؤتمر الشعبي العام أنه أقال هادي من منصبه كأمين عام للحزب قبل أن يعُلن الحزب رفضه لتشكيل الحكومة، مما يظهر ولاء الحزب لسلف هادي وخصمه الرئيس السابق علي عبد الله صالح.

يأتي ذلك عقب ساعات من قرار مجلس الأمن الدولي بتجميد أرصدة صالح واثنين من زعماء الحوثيين ومنعهم من السفر، وأبدى الحوثيون وحزب المؤتمر الشعبي الغضب إزاء القرار، فيما فرض مجلس الأمن هذه العقوبات على الثلاثة لما وصفه بأنه محاولتهم زعزعة الاستقرار في عملية التحول السياسي الهشة في البلاد أثناء فترة حكم صالح.

وأوضح بيان صادر للحركة الحوثية إن «تلك العقوبات جاءت ردًا على ما حققه الحوثيون من هزائم لتنظيم القاعدة مؤخرًا في عدة محافظات يمنية»، مُضيفًا أن «المجتمع الدولي والولايات المتحدة انزعجوا من هزيمة القاعدة على يد الحوثيين».

مما يُذكر، بأن اليمن يُعاني أزمة سياسية مُنذ شهر سبتمبر، حيث استولى الانفصاليون الحوثيون على مبانٍ حكومية في العاصمة صنعاء دون مقاومة تذكر من القوات الحكومية، كما سيطر الحوثيون، الذين ينتمون للطائفة الشيعية، على ميناء الحديدة الرئيسي على البحر الأحمر.