بالفيديو.. «الأقصى» أنقى أسير لدى الطُغاة الظالمين مُنتظر صلاح الدين
المسجد الأقصى
المسجد الأقصى
المسجد الأقصى

أنقى أسير لدى الطغاة الظالمين.. من تصحو المآذن لصوته وتتزلزل الأرض لندائه.. يا من تقع على أرض النبوات والبركات، أرض الرباط والجهاد، في فلسطين زهرة المدائن، أرض الإسراء والمعراج، يا من تُعد أمانة المسلمين، تحملت الكثير وتبحث عن صلاح الدين..

«المسجد الأقصى».. أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين, الأقصى.. من أهم المُقدسات في حياة المسلمين, مما تعود قدسيته بأنه كان قِبلة لجميع أنبياء الله, حيث كان قبلة المسلمين الأولى, منه عرج الرسول «مُحمد صلى الله عليه وسلم» إلى السماء, بارك الله سبحانه وتعالى المسجد الأقصى وما حوله من المناطق.

الأقصى.. اسم لكُل ما يوجد حول السور الواقع في أقصى الزاوية الجنوبية الشرقية من المدينة القديمة المسورة.. ذكره الله عز وجل في قرءانه الكريم.. قال سبحانه وتعالى: «سبحان الذي أسرى بعبده ليلًا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله».

فيما يُعد بنائه جزءًا لا يعرفه العالم على وجه الدقة متى بني المسجد.. بينما هُناك أحاديث لرسول الله «صلى الله عليه وسلم» تُشير إلى أن بنائة تم بعد بناء الكعبة بأربعين عامًا، فيما يأتي المؤرخون في صراع حول من بنى الأقصى.. منهم من يقول الملائكة، أو نبي الله آدم، أو ابنه شيت، أو سام بن نوح، أو نبي الله إبراهيم.

الأقصى.. وجهة عُمر بن الخطاب في بداية خليفته، حيث كان في تلك الأيام عبارة عن هضبة خالية في قلبها الصخرة المُشرفة، ثم أمر الخليفة ببناء المصلى الرئيسي للمسجد الأقصى، وهو موقع الجامع القبلي اليوم والذي كان مسجدًا خشبيًّا يتسع لحوالي 1000 شخص آنذاك.

في صورته الحالية، بدأ في بنائه الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان وأتم بناءه الوليد بن عبد الملك عام 705م، حيث كانت أبوابه طوال زمن الأمويين مصفحة بالذهب والفضة، حتى جاء الخليفة أبو جعفر المنصور فأمر بخلعها وصرفها كدنانير تصرف على المسجد.

الأقصى.. ذات مساحة تبلغ 4500 متر مربع، قائم على 53 عمودًا و49 سارية مربعة الشكل، ذات 10 أبواب مفتوحة هي: «الأسباط، حطة، شرف الأنبياء، الغوانمة، الناظرة، الحديد، القطانين، المتوضأ، السلسلة، المغاربة»، مُضافًا إليهم 4 أبواب مغلقة هي: «السكنية، الرحمة، التوبة، البراق»، كما يحوي المسجد 137 نافذة كبيرة من الزجاج الملون.

يملك المسجد قبابًا هي: «السلسلة، والمعراج، ومحراب النبي، ويوسف، والشيخ الخليلي، والخضر، وموسى، وسليمان، والنحوية»، كما يحوي 4 مآذن هي: «مئذنة باب المغاربة، ومئذنة باب السلسلة، ومئذنة باب الغوانمة، ومئذنة باب الأسباط».

في عام 1599م، احتل الصليبيون القدس واتخذوا جزءًا من المسجد كنيسة، والجزء الآخر جعلوه مسكنًا لفرسان الهيكل ومستودعًا لذخائرهم، عندما استرد صلاح الدين القدس أمر بإصلاح المسجد الأقصى وكسا قبته بالفسيفساء، وصنع له منبرًا من العاج حتى عام 1969م عندما تم إحراق المسجد من قبل أحد اليهود، يُقدس اليهود المسجد الأقصى ويطلقون على ساحاته اسم جبل الهيكل نسبة إلى هيكل النبي سُليمان.

احتلال الأقصى.. فاجعة إنسانية صارت في إيديهم بعدما رحل صلاح الدين إلى رب العالمين.. قد صار مسألة يتحمل مسؤوليتها العالم الرحب الذي أغمض عينيه، وسدَّ أذنيه عن سماع الأطفال الذين كانوا عصافير تحلق وتطير ولها فضاؤها، فها هو يصادرها ويحاصره.