بالفيديوهات والصور.. كلاكيت تاني مرة.. يناير تعود من جديد.. بعد براءة «مبارك» و«العادلي» في قضية قتل المتظاهرين
مسيرات بميدان عبد المنعم رياض أمس
مسيرات اليوم بميدان عبد المنعم رياض
مسيرات اليوم بميدان عبد المنعم رياض

كلاكيت تاني مرة.. يعم الفساد والظلم على البلاد مرة أخرى، تسود حالة من الغضب الشديد، الذي يحتمل أن يقود الشعب مرة أخرى، إلي أعتاب قيام ثورة ثانية موالية لثورة يناير، تنادي بنفس المطالب،«عيش حرية عدالة اجتماعية»، «يسقط يسقط حكم العسكر».

«محاكمة القرن».. أثارت غضب الشاب الثائر، الذي كان يحلم أن يحقق مطالبه، لكن الحكومة لا تعطيه الفرصة للقيام بذلك، فيتعر للظلم مرة أخرى، بعد صدور حكم المستشار المرشدي، ببراءة كل من، الرئيس الأسبق مبارك، ووزير داخليته، و6 من مساعديه، في قضية قتل المتظاهرين.

حيث أثار ذلك الحكم، غضب أهالي الشهداء، والقوى الثورية، لرفض هذا الحكم، الواصفين إيها بالفاشل، وهو عودة لنظام مبارك مرة أخرى، لأنه لم يجلب حق شهداء ثورة يناير، وترك خانة الجاني فارغة.

وقد قررت القوى الثورية، بمشاركة الحركات والأحزاب، وأهالي الشهداء، والشباب الثائر، بالنزول إلى ميدان التحرير، للتنديد برفضهم حكم البراءة على المتهمين بقتل المتظاهرين، حاملين لافتات وصور لشهداء الوطن.

مُرددين هتافات، ليست بجديدة لكنها لا تموت، مع استمرار هدم الحريات، وعدم إعطاء الحكم العادل، الذي كان من حق الشهداء، «يسقط يسقط حكم العسكر»، «ثوار أحرار هنكمل المشوار»، «سيسي بيه يا سيسي بيه.. مبارك خد براءة ليه»، «يا نجيب حقهم يا نموت زيهم».

كما قامت القوى الثورية، بدعوة الشباب المصري، للنزول إلي ميدان التحرير، للمطالبة حق الشهداء المهدور، ونيتهم للاعتصام في الميدان، بعد صدور حكم اليوم، تحت شعار«اقفل الفيسبوك.. وانزل التحرير»، «ثورة تاني من جديد.. وحد صفك».

ولكن قوات الأمن لم تترك هم مكان، فيما أدت تلك التجمعات بعبد المنعم رياض إلى مطاردة مدرعات الشرطة للمتظاهرين، وذلك في الشوارع طلعت حرب ومحمد فريد وصبري أبو علم والشوارع المحيطة بميدان التحرير أيضًا، وإطلاق الغاز المسيل للدموع لتفرقتهم، مما أدى إلى تجمعهم عن فندق هيلتون رمسيس، وأصيب أحد المتظاهرين نتيجة تلك الاعتداءات.

وتردد أنباء عن سقوط شهدين، الأول طلق فـ الرقبة .. والثاني دهس تحت مدرعة، وسط حملات اعتقال موسعة، وتم إلقاء القبض على 6 صحفيين منهم، محمد أحمد نور، ومحب عماد ومصطفي السيد، و3 آخرين.

بينما تتم عمليات القبض العشوائي، وتوجهم إلى قسم عابدين وقصر النيل، على المتظاهرين والإعلاميين، وتردد أنباء عن إغلاق محطتي المترو محمد نجيب، جمال عبد الناصر، بسبب تلك المظاهرات.

عبد المنعم رياض
عبد المنعم رياض
قوات الامن تطلق الغاز علي متظاهري عبد المنعم رياض
قوات الامن تطلق الغاز علي متظاهري عبد المنعم رياض

مع اختلاف الزمان، وتشابه الأحداث والأشخاص، تعود ثورة 25 يناير من جديد، لكن في ثوبها الجديد، منذ ثلاث أعوام ثار الشعب المصري، ضد نظام مبارك، ونظام أمن الدولة المتعسف.

فقد خرج الشعب المصري، يوم 25 يناير، للمطالبة بالحرية والعدالة الاجتماعية، إبان الظلم والفساد الذين عاشوا فيه قرابة الثلاثين عامًا.

وظلوا يرددون هتافات معادية للنظام، وشعارات منها،« الداخلية بلطجية»، «مبارك خائن»، «يسقط يسقط حكم العسكر»، «مزهقناش مزهقناش ثورة كاملة يا إما بلاش»، «إرحل إرحل»، «يا مبارك مش هنسيبك مليارتنا لسه في جيبك»، «الشعب يريد إسقاط النظام».

كانت تلك هتافات الشعب المصري، الذي أراد أن يغير نظام حكمه إلى الثلاثين عامًا، شهد فيها الشعب العديد من حالات التعذيب والظلم، ومن أشهرهم «قضية خالد سعيد»، التي كانت شرارة لقيام الثورة.

يُعد نظام مبارك بأكلمة، يعاني من الفساد المالي والإداري، لأنه ظل يستغل الناس لصالح أغراضهم الشخصية، وتم نهب ثروات البلد، دون السؤال عن أحد، والداخلية وأسلوبها في التعامل مع المتظاهرين.

فيما كانت الداخلية تتعامل مع المتظاهرين بمنتهى القسوة والعنف، وكأنهم أشبه بالحيوانات، وكان معروف عن أمن الدولة، أنه السلاح الذي يقهر، ومن يدخله لا يخرج منه على قيد الحياة.

أثناء ثورة يناير، استخدمت الداخلية أساليب العنف، لتفرقة المتظاهرين وإبعادهم من الميدان ومحيط قصر النيل، فأطلقت عليهم قنابل الغاز المسيل لدموع، وطلاقات الخرطوش، واستخدام عربات الجيش لدهس المتظاهرين.

الأمر الذي أدى إلي انسحاب وات الأمن من الميادين، ونزول الجيش والتعامل مع الموقف، وبعدها تنحى حسني مبارك عن منصبه كرئيس لجمهورية، وتم إصدار الحكم بسجنه وهو نجليه علاء وجمال مبارك، حبيب العادلي وزير الداخلية الأسبق، و6 من مساعديه، لاتهامهم بتل المتظاهرين.

لكن العدالة لم تأخذ مجراها الصحيح، بعد مرور ثلاث سنوات علي تلك القضية، وأحدث ثورة يناير، من قتل وتعيب للمتظاهرين، جاء قرار المحكمة اليوم، الذي اخذل جميع المصرين، بإعطاء المستشار محمود المرشدي البراءة لمتهمين بتلك القضية، وكأن شئ لم يحدث، وكأنه لم تحدث ثورة من الأساس.