بالفيديوهات والصور.. في ذكراها «جمعة الغضب» انتفاضة للمصرين تصاحبها ظهور شمس الحرية

بالفيديوهات والصور.. في ذكراها «جمعة الغضب» انتفاضة للمصرين تصاحبها ظهور شمس الحرية
جمعة الغضب

 جمعة الغضب

تشرق شمس كل صباح بحلم وأملًا جديد، يفوق حدود السماء، فمنهم من أراد الحرية لبلاده والأخر أراد أن يخرج من ذلك القمع الأذلي التى يراها أمام أعينه بدون شفقة،  فعندما طفح كيل وغضب المواطنين، شهدت 28/1/2011  واليوم المعروف إعلاميًا بـ« جمعة الغضب»، سقطت العصمة من أيدي الكثير بل وفقدان ممتلكات الأخرين، فكان لدور مواقع التواصل الاجتماعي دورًا كبيرًا في خروج الحشود ذاك اليوم، فدعا عددًا من النشطاء السياسين عبر موقع التواصل الاجتماعي« فيس بوك» أن يكون يوم 28 يناير يومًا للغضب.

وذلك احتجاجًاعلى سوء أوضاع معيشة المصريين، وتكملة لـ « ثورة الغضب» التي بدأت يوم الثلاثاء 25 ينايربالتزامن مع عيد الشرطة، حيث انطلاق الملايين من« كلنا خالد سعيد»، وأطلق النشطاء الدعوة إلى حشد الملايين من المواطنين بعد صلاة الجمعة، ووصل عدد الذين تلقوا الدعوة قرابة 400 ألف شخص، استجاب منهم ما يزيد عن عشرين ألف شخص خلال ساعتين من انطلاق الدعوة. فجاء نص الدعوة: « سنخرج بمسيرات في كل مساجد وكنائس مصر الكبرى متجهين ناحية الميادين العامة ومعتصمين حتى ننال حقوقنا المسلوبة، مصر ستخرج مسلميها ومسيحييها من أجل محاربة الفساد والبطالة والظلم وغياب الحرية».

وفي سياق متصل أعلنت جماعة الإخوان المسلمين مشاركتها في يوم الغضب، حيث صرح الرئيس الأسبق محمد مرسي، عضو مركز الأرشاد، أن الجماعة ستشارك في التظاهرات لأنها جزء لايتجزأ من نسيج الوطن، مُشيراً إلى أن الإخوان ليسوا من أطلق الدعوة وإنما استجابوا لها فقط. 

حيث بدأ غصب عارم في الساعات الأولى من يوم الجمعة فقد بدأت موجة من الاعتقالات الموسعة لشباب الثورة ومن مختلف الأحزاب التي اعلنت أنها ستقوم بالمشاركة في هذة التظاهرات، وقد توقفت الاتصالات وانقطعت الخطوط تمامًا وقامت شركة الاتصالات بوقف خدمة الإنترنت والرسائل في جميع أنحاء الجمهورية وكل الشبكات أيضًا.

كرد فعل لخروج الحشود في ميادين مصر كافة، فخرجو من دمياط والفيوم والبحيرة والإسماعيلية، ومحافظة الشرقية وطنطا وبورسعيد وشمال سيناء، فضلًا عن حشود الملايين في القاهرة والأسكندرية والسويس، مُطالبين بتعديلات في سياسة مصر، رافضين سياسة القمع والرعب التي اتخذتها الشرطة المصرية منهجاً لها خلال عدة سنوات سابقة.

جمعة الغضب

كما امتدت المظاهرات إلى مناطق أخرى في البلاد مثل السويس والإسكندرية مع عصر اليوم كان المتظاهرون قد نجحوا في السيطرة بالكامل على مدينتي الإسكندرية والسويس، و تم إحراق معظم مراكز الشرطة في الإسكندرية واضطرت قوات الأمن في آخر الأمر إلى الانسحاب من المدينة بعد الفشل في قمع المتظاهرين، فكانت حجم الخسار التي لحقت بمصرعديدة، ففي السويس سَيطَر المتظاهرون على قسم شرطة الأربعين بكل ما فيه، واستخدموا القنابل المُسيلة للدموع ضد رجال الأمن، بينما شاعت أنباء عن سيطرة المتظاهرين على المدينة وطرد قوات الأمن منها، وتم حرق مقر للحزب الوطني الديمقراطي «سابقا» الرئيسيّ الواقع في مدينة القاهرة، وتدمير أحد فروع الحزب في منطقة شبرا حيث تم تدميره بالكامل، ما دمرت مقرات الحزب في عدة مدن بما في ذلك كوم أمبو ودمياط.

علاوة عن قيام المتظاهرين بإتلاف جميع صور الرئيس حسني مبارك في مسقط رأسه شبين الكوم بمحافظة المنوفية، حيث استمرت المناوشات في كافة أنحاء الجمهورية منذ انتهاء صلاه الجمعة وحتى مغرب شمس اليوم،  بل وشهدت أيضا هروب العديد من المساجين والمسجلين خطر من سجون مصر الكبرى، وسادت حالة من الفوضى والقلق في الشوارع بسبب اختفاء كل أجهزة الشرطة وهروب هذا الكم المريع من المساجين، ومن ثم بدأت قوات الجيش بالظهور في ميادين القاهرة.

جمعة الغضب
وفي السادسة والنصف أعلنت رويترز أن الحاكم العكسري يُعلن عن حظر التجول في القاهرة والإسكندرية والسويس إلا أن ذلك لم يؤثر على المتظاهرين فظلت الحشود تتزايد في ميادين مصر كافة. فكان نهاية اليوم ببداية حالات من النهب والسلب كادت السرقات أن تطال المتحف المصري لولا أن المتظاهرون وقفوا بالمرصاد لمحاولات سرقة المتحف متجاهلين حظر التجول، حيث شكلوا دائرة كبيرة محيطة بالمتحف كله ودوريات للمراقبة داخل المتحف وحوله إلا أن وصل قوات الجيش لحماية المتحف.
جمعة الغضب
وفي المساكن قام المواطنين بفكرة« اللجان الشعبية» فتكونت كل منطقة بلجنة تضم شباب مُسلحين، مُنتشرين في شوارع مناطقهم على شكل دوريات لتأمين المنطقة. تعويض دور الشرطة المفقود وعجز الجيش عن تأمين كافة أنحاء البلاد، فوصل الأمر إلى فحص تراخيص والبطاقات الشخصية لكافة الأشخاص المارين في الشوارع للتأكد من هويتهم وعدم حوزتهم سلاح، فضلًا على القبض على عددًا مهول من الهاربين واستمرار الدوريات لحين تنحي الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، في 11 فبراير. ويصاحبة بفرحة تعم ميادين مصر بعد حزن وغضب دام 18 يومًا.

 

التعليقات