بالفيديوهات والصور.. سيناريو أحداث الذكرى الرابعة لـ«الثورة» بين القتلى والشيكولا

10943659_1562033484054308_6595677094648697029_n

مهرمان أحمد و أميرة جمال و هدير مصطفى وميادة محمد

بين «الدم والشيكولا» حكاية شعب لا تنتهي، الذكرى الرابعة لثورة وصفها أهلها وصانعيها بأنها «لم تكتمل بعد»، في يومٍ عارمٍ بالمُشاحنات والاشتباكات بين مُتظاهرين الفرق والتيارات السياسية المختلفة ورجال الشرطة، فقد الكثيرين دمائهم لوطنٍ لم يأتي فيه حقهم بعد.

كان هذا هو الهدوء الذي يسبق العاصفة، فقد انتفضت عدة مناطق فجأة، عازمة على الانتقام واستعادة روح الثورة من جديد، ومناطق أخرى رقص أهلها احتفالًا بما لم يتحقق بعد، وبما اعتبروه نجاح للثورة في وجهة نظرهم، والتي تعارضت مع وجهات النظر الأخرى..

استعدات أمنية عالية.. وعنف يسود البلاد

بعكس ما توقعه المواطنون بالأمس، من اشتعالًا للأحداث يسود البلاد، بدأت الساعات الأولى لليوم بهدوء وخروج عددًا قليل من المواطنين والأحزاب أيضًا، وساد خوفًا قليلًا من حدوث اشتباكات بين قوات الأمن والمتظاهرين مما يؤدى سقوط ضحية أخرى وحدوث اشتباكات بين مؤيدي ومعارض للأحداث الحالية، مما يعكر صفو اليوم.

وبغير عادتها ظهرت ميادين القاهرة اليوم وسط تواجد أمني مُشدد، فشهد ميدان رابعة العدوية تواجد أمني مُكثف استعدادًا لتظاهرات، حيث تمركزت نحو 9 آليات عسكرية بمحيط شارع الطيران، وشارع النصر، بجانب انتشار الحواجز الأمنية أمام مسجد رابعة، لمنع تواجد السيارات، فيما انتشرت الحواجز المعدنية في محيط الشوارع المؤدية لميدان رابعة، تحسبًا لاشتعال الموقف من التظاهرات، فيما تم إغلاق شارعي الأهرام والميرغني في اتجاه قصر الاتحادية، من قِبل قوات الأمن، وانتشر عناصر أمنية بشكل مُكثف بمحيط القصر.

من ناحية أخرى، جائت أحداث محافظة الفيوم بحالة من التوتر، حيث تفقد اللواء الشافعى حسن مدير أمن الفيوم عددًا من شوارع وميادين مدينة الفيوم، للاطمئنان على الاستعدادات الأمنية والتواجد الأمنى بالشوارع، استعدادًا لخروج أي مسيرات أو مظاهرات في ذكرى ثورة يناير. وكان محيط مديرية أمن الفيوم شهد مساء أمس السبت، انفجار عبوة ناسفة، سمع المواطنون دوى انفجارها في مختلف أحياء المدينة، لكنه لم تسفر عن أية إصابات.

على النقيض الأخر، رفعت هيئة السكة الحديد بالإسكندرية درجة الاستعداد إلى الدرجة القصوى، تحسبًا لإحياء ذكرى 25 يناير، حيث قامت بوضع كشف المعادن على البوابات، وكثفت من التواجد الأمنى بمحطة مصر ومحطة سيدى جابر على مستوى المسافات القصية والداخلية، وهو خط أبو قير والمسافات الطويلة إلى المحافظات والتفتيش الدورى للقطارات. لكنه بدأ صباح اليوم باشتعال النيران بحافلة نقل عام بمنطقة البيطاش، بينما قام آخرون بإلقاء قنبلة حارقة على حافلة بوسط المحافظة، ما أدى لاشتعال الحريق بها دون وقوع أي مصابين.

فكان العنف وأعمال الشغب سيدة الوقف في البحيرة، حيث انفجرت قنبلة بحوزة عناصر الإخوان الإرهابية بمنطقة العنانى بجوار كوبرى مهنا بقرية النجيلة التابعة لمركز أبو المطامير بالبحيرة، وكانت قد وردت معلومات للعميد جمال يس مدير الحماية المدنية تفيد بانفجار قنبلة بأحد عناصر الإخوان الإرهابية، والذي كان يعتزم تفجيرها بمدينة أبو المطامير، إلا أنه انفجرت به، مما أدى لإصابته بإصابات خطيرة أدت لوفاته فى الحال جراء التفجير وأعلن أنباء عن مقتل آخر كان برفقته. فيم انتقل على الفور فريق من خبراء المفرقعات لمسرح الجريمة، لتمشيط المنطقة بالكلاب البوليسية، بحثًا عن أى عبوات ناسفة أخرى.

وفي السويس.. سُمع صوت انفجار بالقرب من محيط قسم شرطة فيصل وبمنطقة الكورنيش القديم بالسويس بالقرب من مبنى الدفاع المدنى وقسم السويس، وبفحص المكان من قبل قوات الدفاع المدني والمفرقعات، حيث تبين أنها عبوات محدث صوت، تم وضعها من قبل مجهولين في محاولة لنشر الفوضى والرعب فى نفوس المواطنين. ومن جانبه، قام بعض عناصر الإخوان بالتظاهر، بالقرب من ميدان الأربعين وإطلاق ألعاب نارية على القوات، لكن قوات التأمين المتمركزة بحى الأربعين طاردتهم وسرعان ما فر الإخوان بالشوارع الفرعية.

أما في المنوفية فق اختلف المشهد، حيث توقفت حركة القطارات على الخط الطوالى القاهرة والإسكندرية بمحافظة المنوفية، وذلك إثر انفجار عبوة ناسفة على شريط السكة الحديد أمام المقابر بمحطة بركة السبع. وأسفر الانفجار عن قطع 50 سم من شريط السكة الحديد، وعلى الفور انتقل فريق من الصيانة وجارى إصلاحه لعودة حركة القطارات كما تقوم إدارة البحث الجنائى. فيما قام خبراء المفرقعات بتمشيط المنطقة خوفًا من وجود أى عبوات أخرى على شريط السكة الحديد.

كما شهدت النوفية انفجار عبوتين ناسفتين أسفل برجى«الضغط العالي»، الأول بقرية كفور الرمل التابعة لمركز قويسنا، والثانى بقرية ميت موسى التابعة لمركز شبين الكوم، أدى إلى سقوطهما وانقطاع الكهرباء عن القريتين.

اشتباكات قوات الأمن والمواطنين

نشبت اشتباكات ومشاجرات عديده منذ الصباح الباكر للذكرى الرابعة لثورة 25 يناير التي قامت من أجل الحصول علي الحقوق والحريات، وللإحياء ذكري الشهداء الذين ثاروا علي النظام والقضاء فقتلوا.

حيث قامت قوات الشرطة بتفريق المتظاهرين، بعدما وقعت اشتباكات بينها وبين متظاهرين من حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، في إطار دعوات التظاهر في ذكرى ثورة 25 يناير، بشارع طلعت حرب وسط القاهرة، وقامت الشرطة باستخدام قنابل الغاز المسيل للدموع وطاردتهم في الشوارع الجانبية، وألقت القبض على متظاهر واحد صباح اليوم.

كما شهدت محافظة كفر الشيخ اندلاع اشتباكات بين قوات الأمن وأنصار جماعة الإخوان المسلمين، وإصابة ضابطًا مجندًا، وأوضحت الداخلية في بيانها إن غرفة عمليات الوزارة رصدت اشتباكات بين قوات الشرطة وعناصر الإخوان بكفر الشيخ ما أسفر عن إصابة نقيب ومجند بالأمن المركزي.

أما عن محافظة المنيا فشهدت أيضًا عدد من الاشتباكات خاصة في حي شاهين غرب مدينة المنيا، ووقوع اشتباكات عنيفة بين قوات الأمن والمئات من المعارضين، وذلك خلال تفريق مسيرة لهم انطلقت اليوم تجوب شوارع الحي، وسط هتافات مناهضة للجيش والشرطة، وألقت الأجهزة الأمنية القبض على 15 شخصًا من المشاركين في المسيرة وسط حالة من الكر والفر.

بينما في محافظة المحلة الكبرى، فقد قام أهالي قرية محلة ابو علي التابعة لمركز المحلة الكبرى بمحافظة الغربية، اليوم الأحد، بتفريق مسيرة لأعضاء جماعة الإخوان المسلمين طافت أنحاء القرية.

وفي السياق ذاته، شهدت مدينة الأقصر، بالتحديد في شارع التليفزيون بوسط المدينة، كر وفر، بين عدد من الناشطين وقوات الشرطة، في حين أن المتظاهرون خدعوا الأمن حيث أعلنوا على صفحاتهم الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك» أن التجمع سيكون في ميدان أبو الحجاج في الساعة الحادية عشرة صباحا، فيما تجمع المتظاهرون في أحد الشوارع الجانبية المتفرعة من شارع التليفزيون.

علي الجانب الآخر قام مجهولون منذ قليل بقطع طريق «القاهرة – الإسكندرية» الصحراوي بمدينة.

قتلى وجرحى في مناطق متفرقة

على مدار الثلاث سنوات الماضية، وتحديدًا يوم ذكرى ثورة الخامس والعشرين من يناير، تسقط الضحايا والمصابين بالعشرات، فمازالت الفئة الشبابية، والمعارضة، تسعى لتحقيق مطالب الثورة التي لم تتحقق بعد من وجهة نظرها، وتنزل إلى الميادين مطالبة بتحقيق المطالب، ولكن في كل عام، تحدث اشتباكات دامية بين كلًا من قوات الشرطة والمتظاهرين، فتسقط عشرات القتلي والمصابين في مختلف أنحاء الجمهورية.

وبين حالات الكر والفر اليوم، ومحاولات قوات الشرطة وسعيها بفض أي مسيرة من قبل المتظاهرين، واستخدام «قنابل الغاز المسيل للدموع والخرطوش و الرصاص الحي»، أدى ذلك من جانبه، أكد الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي بوزارة الصحة والسكان، أن أحداث اليوم، أسفرت عن 16 حالة وفاة، و50 مصابا في مختلف المحافظات.

وقال «عبدالغفار»، في تصريح خاص صحفية، أن حالات الإصابة الـ50 كانت في محافظات «كفر الشيخ، القاهرة، المنيا، والجيزة».

وأشار إلى أن حالات الوفاة الـ16 كانت في محافظات «البحيرة حالتا وفاة، والإسكندرية حالة وفاة واحدة، والقاهرة 13 حالة وفاة».

وتداول نشطاء موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك» بعض صور قتلى اليوم في مختلف المحافظات، حسن عطا الله، سقط ظهر اليوم في مدينة الأسكندرية، وهو ذو الـ 45 عامًا.. وسقط ضحيتين في عين شمس.. وضحية المنصورية بالجيزة.. وعمر زغلول من البحيرة.. ومحمد الصادق و محمد سعيد من ضحايا المطرية.

10934506_399779186864394_1188232617_n 10949775_399779196864393_97065444_n

الشرطة توزع الشيكولا

وعلى جانب آخر، نُشرت منذ قليل صورًا على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»، تعبر عن مدى حب الشرطة لأبناء شعبها، وتقوم بتوزيع الحلويات علي المارة في الشارع احتفالًا بذكرى الثورة.

10550834_1562033464054310_4582715141348198224_n (1) 10943659_1562033484054308_6595677094648697029_n 10947331_1562033457387644_7877329233414050185_n