بالفيديوهات.. لماذا ساءت العلاقات بين مصر وقطر؟

بالأمس استدعت قطر سفيرها في مصر للتشاور حول اتهامها بـ«دعم الإرهاب»، وقد مرت العلاقات المصرية القطرية بأمان، وذلك منذ أن تولى الشيخ حمد بن خليفة آل ثان إمارة قطر فى 27 يونيو 1995، وحتى اليوم الذي أفصح فيه الشيخ عزمه تخليه عن الحكم لولى عهده تميم بن حمد آل خليفة.

كانت العلاقات على محف المشكلات، مليئة بالتوتر بين البلدين فيما قبل ثورة الخامس والعشرون من يناير، حيث ساد التوتر والشدّ المستمر مع نظام مبارك حتى وصلت إلى حدّ تجميد العلاقات والزيارات، ثم مرحلة ما بعد الثورة ودعم الدوحة لها منذ اليوم الأول، فكانت قطر هي أولى الدول المؤيدة للثورة المصرية واقتلاع نظام مبارك من جذورة، ورحبت بقناتها الخاصة الجزيرة المصرية ببث كل ما يدور في مصر من أحداث متوالية وكانت تختص بالاخبار المصرية فقط، وربما لم تفعل ذلك مع أية دولة أخرى.

وكانت العلاقات أكثر استقرارًا بين مصر وقطر في فترة حكم الإخوان للبلاد، حيث بدأ الاستقرار يُخَيّم على العلاقات، خاصة مع جماعة الإخوان المسلمين والتي تتميز بعلاقات راسخة مع حكم آل خليفة فى قطر، إلا أنّ الدعم التام لنظام مرسى أثار التوجّس والريبة فى قلوب الشعب المصري.

وكان هناك أسباب عديدة أدّت إلى سوء العلاقات بين مصر وقطر في عهد مبارك على رأسها التنافس، والسياسة التي سادت بين القيادتين السياستين في كلا الدولتين، وكانت قطر قد حاولت التدخل عدة مرات في ملفات مصر والسودان، وفسطين، وتباشر سلطاتها فيما يخص مصالحها بهذه البلاد، ثم وصلت العلاقات إلى أسوأ مراحلها أوائل عام 2009، عقب الحرب الإسرائيلية على غزّة ودعم الشيخ حمد لحركة حماس في القطاع التي كانت على علاقة متوترة مع نظام مبارك، فضلا عن علاقاته المتميزة مع نظام أحمدى نجاد فى إيران المقطوعة علاقته مع مصر منذ أكثر من 30 عام.

وانهارت العلاقات المصرية القطرية حتى قامت ثورة 25 يناير، وتمكنت قناة الجزيرة القطرية من تأكيد دعمها دومًا وبإستمرار للثوار وانها ضد نظام مبارك كليًا، فكان الشيخ حمد متخفيًا في شاشات الإعلام يرعى مصالحه في مصر باستبعاد نظام مبارك عن الحكم.

لكن التطور الحقيقي في العلاقات بدأ منذ فوز الدكتور محمد مرسى، برئاسة مصر كأول رئيس مدنى مُنتَخَب، فبدأت العلاقات تأخذ منحنى أكثر تقربًا، وقام الأمير القطرى بزيارة مصر عقب شهر من تولى مرسي الحكم وعقدا قمة ثنائية لبحث تعزيز العلاقات والتعاون الاقتصاي.

وكشف البنك المركزى عن ارتفاع حجم الاستثمارات القطرية التي دخلت مصر بمعدل 74% خلال الربع الثالث من عام 2011/2012 بنحو 9.8 مليون دولار لتقفز إلى 13.2 مليون دولار، ليصل حجم الاستثمارات القطرية في مصر إلى 572 مليون دولار، تضخ من خلال 155 شركة قطرية.

ومع هذا انقلبت الاّية رأسًا على عقب، وساءت العلاقات بين البلدين مرة اخرى بعد تولي الرئيس السيسي لزمام امور البلاد، ترى هل تملك قطر مشكلة مع الرئيس العسكري لمصر؟

https://www.youtube.com/watch?v=ES97zX8t6Pw