«بالفيديوهات».. «فلسطين» بين طمع حُكامها وخلاف الحركات السياسية

«بالفيديوهات».. «فلسطين» بين طمع حُكامها وخلاف الحركات السياسية
Jerusalem_Dome_of_the_rock_BW_14
Jerusalem_Dome_of_the_rock_BW_14
القدس

 

«فلسطين».. تشغل الجزء الجنوبي من الساحل الشرقي للبحر المتوسط حتى نهر الأردن. تقع في قلب الشرق الأوسط حيث تشكل الجزء الجنوبي الغربي من بلاد الشام، وتصل بين غربي آسيا وشمالي أفريقيا بوقوعها وشبه جزيرة سيناء عند نقطة التقاء القارتين..

ربما نعلم جميعًا مشكلة القضية الفلسطينية، لكن فيديو واحد يمدنا بكامل المعلومات عن القضية الفلسطينة.. ويتكلم الفيلم عن الأحداث التي أدت إلى نشوء القضية الفلسطينية باختصار. فهو يغطي الأحداث من سنة 1880 إلى حرب النكبة 1948 موضحًا أهم القرارات مثل قرار تقسيم فلسطين، ووعد بلفور وسايكس بيكو، والثورات مثل الثورة الفلسطينية الكبرى وثورة البراق وغيرها، والأحداث التي مرت في تلك الفترة مثل الهجرات الكثيفة المتتابعة لليهود إلى فلسطين وأدت إلى نشوء القضية الفلسطينية ومحنة الشعب الفلسطيني.

الصورة المنطبعة في ذهننا عن فلسطين بخريطتها الحالية المستطيلة وخطوط حددها المستعمر، ليس لها أصل في تاريخنا الإسلامي. فلسطين جزء من بلاد الشام في قلب الكيان الإسلامي في كل مراحل الحكم الإسلامي من الخلافة الراشدة إلى الأموية إلى العباسية إلى العثمانية. صحيح أن اسم المنطقة فلسطين اسم قديم، لكن لم تتشكل بهذه الحدود إلا بعد الاستعمار البريطاني، وتأسيس الأقطار المجاورة بشكل مصطنع.

وطول أمد التشكيلة القطرية التي أقيمت على أساس “سايكس بيكو” ورسوخها في الذهنية العربية يجب أن لا يشطب هذه الحقيقة، فلا تصح عقيدة المسلم إلا بمفهوم إسلاميّ للانتماء ووحدة الأمة. وهذا يعني أنه لا يمكن أن يكتمل الشعور بالمسؤولية تجاه فسلطين إلا باعتبارها قلب كياننا الإسلامي الكبير يحمل مسؤوليتها كل مسلم بنفس ما يحمله الفلسطيني المقيم هناك.

كثير من الناس لا يعرف حقيقة المشروع الصهيوني الذي يناقض اليهودية في مسألة أساسية وهي اجتماع اليهود في فلسطين. الشريعة اليهودية تمنع اجتماع اليهود في إسرائيل إلا تحت راية المخلص، ولم يمكن جمعهم بهذه الطريقة إلا بالحيلة الصهيونية التي قلبت الفكرة وجعلت اجتماع اليهود في فلسطين وتأسيس دولة يهودية ضرورة لظهور المخلّص. ومما لا يعرفه الكثير، فإن الصهاينة علمانيون بل إنّ كثيرًا منهم ملحدون وتبنوا اليهودية كمشروع قومي لخدمة “قومهم” بطريقة فيها التفاف على الديانة نفسها.

هل باعت فلسطين أرضها؟..

رغم أن السلطان عبد الحميد والسلطات المركزية أصدرت تعليماتها بمقاومة الهجرة والاستيطان اليهودي، إلا أن فساد الجهاز الإداري العثماني حال دون تنفيذها، واستطاع اليهود من خلال الرشاوى شراء الكثير من الأراضي، ثم إن سيطرة حزب الاتحاد والترقي على الدولة العثمانية وإسقاطهم السلطان عبد الحميد 1909، والنفوذ اليهودي الكبير بداخله، قد سهل استملاك اليهود للأرض وهجرتهم لفلسطين.

ومع نهاية الدولة العثمانية 1918 كان اليهود قد حصلوا على حوالي 420 ألف دونم من أرض فلسطين اشتروها من ملاك إقطاعيين لبنانيين مثل آل سرسق، وتيان، وتويني، ومدور، أو من الإدارة العثمانية عن طريق المزاد العلني الذي تباع فيه أراضي الفلاحين الفلسطينيين العاجزين عن دفع الضرائب المترتبة عليهم، أو من بعض المالكين الفلسطينيين – ومعظمهم من النصارى -أمثال عائلات روك، وكسار، وخوري وحنا. وقد غطت عمليات الشراء هذه نحو 93% من الأرض التي حصلوا عليها. وعلى أي حال، فإن الخطر الصهيوني لم يكن يمثل خطراً جدياً على أبناء فلسطين في ذلك الوقت، لضآلة الحجم الاستيطاني والسكاني اليهودي وللاستحالة العملية لإنشاء كيان صهيوني في ظل دولة مسلمة.

وعندما وقعت فلسطين تحت الاحتلال البريطاني 1917 – 1948، كان من الواضح أن هذه الدولة جاءت لتنفيذ المشروع الصهيوني وإنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين. وقد استثمرت كل صلاحيات الحكم الاستعماري وقهره لفرض هذا الواقع. وقد قاومت الحركة الوطنية الفلسطينية الاستيطان اليهودي بكل ما تملك من وسائل سياسية وإعلامية واحتجاجية، وخاضت الكثير من الثورات والمجابهات.

وقد بلغ مجموع ما تمكن اليهود من الاستيلاء عليه خلال فترة الاحتلال البريطاني حوالي مليون و 380 ألف دونم أي حوالي 5.1% فقط من أرض فلسطين رغم ما جندته من إمكانات عالمية، ورؤوس أموال ضخمة، وتحت الدعم والإرهاب المباشر لقوة الاحتلال غاشمة. ولكن مهلاً! فمعظم هذه الأراضي لم يشتروها في الواقع من أبناء فلسطين! فالحقائق الموضوعية تشير إلى أن معظم هذه الأراضي تسرب لليهود عن طريق منح حكومية بريطانية لأراضي فلسطين الأميرية «أراضي الدولة»، أو عن طريق ملاك إقطاعيين كبار غير فلسطينيين كانوا يقيمون في الخارج، ومنعوا عملياً ورسميًا من الدخول إلى هذه المنطقة تحت الاحتلال البريطاني لاستثمار أرضهم إن كانوا يرغبون بذلك فعلًا.

فتح وحماس، حركتان فلسطينيتان تريدان لوطنهما أن يتحرر من الاحتلال الإسرائيلي لكن السبل تفرقت بهما في اختيار وسائل هذا التحرير، ولم يتوقف الأمر عند حد الاختلاف في الرؤى والتوجهات وتقييم الواقع وطرق التعامل معه، وإنما تحول الخلاف والاختلاف إلى اقتتال سالت على إثره دماء كان من المفترض أن تسيل من أجل مقدسات وطن وأرض وشعب طالت معاناته.

فهل الخلاف بين فتح وحماس يعود -كما يبدو للوهلة الأولى- إلى تنافس على قيادة الحركة الوطنية الفلسطينية في هذه المرحلة التاريخية الهامة التي تعيشها القضية الفلسطينية، أم أن الأمر أبعد من هذا؟ وهل يمكن النظر إلى هذا الصراع -وبعيدا عن مرارة المشهد- على أنه محاولة لإعادة مسار القضية الفلسطينية إلى وضعه الصحيح والتأكيد على أنه قضية تحرير وطن وليس مجموعة من اللاجئين يحتاجون لبعض المساعدات الإنسانية والتسهيلات الحياتية؟.

https://www.youtube.com/watch?v=9J5TrMbHmy4

إلا أن حماس الفلسطينية اتجهت اتجاه سياسي عنيف ضد مصر، أعتبرت أن لها الحق الكامل في التدخل في الشؤون المصرية، وعقب اسقاط الرئيس الإخواني «محمد مرسي»، قامت بعمليات عسكرية كثيرة ضد المُجنديين في سيناء..

https://www.youtube.com/watch?v=iNjPJVsOTiA

 

التعليقات