«بالفيديوهات»:: حادث «أسيوط والبحيرة».. كلاكيت ثاني مرة باختلاف رأي «الإعلام»

«بالفيديوهات»:: حادث «أسيوط والبحيرة».. كلاكيت ثاني مرة باختلاف رأي «الإعلام»
e4f375bfa8ccd4f4d440285760945bfc
e4f375bfa8ccd4f4d440285760945bfc
إعلام مصر

القلوب تبكي والعيون تدمع والأيادي ترتعش والحسرة تفتك ولم يتبق منا سوي بقايا بشر انهكتهم الأحزان وهزمتهم الدنيا.. هذه كلمات اعتاد الشعب المصري عليها، تتشابه الحوادث من عام إلى عام، لكن، هنا يختلف الرؤساء وتختلف معها الآراء، فمنهم من ثابت على قوله ومنهم من يثنكر كلامه.

هُنا تشابهت الحادثتان.. إلى أن اختلف معها مواقف مقدمي البرامج المصرية، اختلف التعليق عليها أي اختلف المبدأ بوجه عام، اختلفت مسألة تحميل المسؤولين في الدولة عواقب الحادث، إلى أن صارت قدر ومكتوب «أدينا بنصلح».

حادث تصادم اتوبيس يقل الطلاب إلى المدرسة، شهده عهدا الرئيسين الأسبق محمد مرسي، والحالي عبدالفتاح السيسي، إلا أن المعالجة الإعلامية كان لها وجهة نظر مُختلفة في الحادثين.. وجهة نظر لاحظها كثير من الناس، من حيث التحول الإعلامي في رؤية الكوارث، بين عهدي الرئيسين.

في عهد الرئيس الأسبق محمد مرسي حادثة أسيوط، لقي 52 تلميذًا حتفهم، وأصيب 13 أخرون جراء اصطدام قطار بحافلتهم المدرسية في محافظة أسيوط، حيث أمر المحافظ بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق لمعرفة المتسبب في الحادث، وحينها كانت التعليقات من قِبل الإعلام المصري.

كانت تعليقاتهم تُناشد الرئيس السابق محمد مُرسي إلى جانب حكومة قنديل.. حيث صرحت الإعلامية لميس الحديدي على قناة «السي بي سي» على الحادثة بقولها: «تقيله عليك يا دكتور مرسي متشيلش.. تقيله عليك الشيله يا دكتور قنديل متشيلش».. بينما علق الإعلامي وائل الإبراشي عبر برنامج «العاشره مساء» علي شاشة «دريم»: «حكومة هشام قنديل تمص دماء المصريين ومرسي والإخوان قتلة الأطفال».

في السياق ذاته، علق الإعلامي عمرو أديب، علي قناة «اليوم»: «فشل أن الطفل عندك تمنه ارخص من الموبايل.. 5 آلاف جنيه يا كافر، ولا ملايين الدنيا تعوضه»، مُضيفًا يوسف الحسيني: «دم اللي ماتوا في رقبتك يا مرسي، انت فاشل في إداره البلد، وحكومتك فاشلة، يا جماعة فاشلة».

أما محمود سعد فقال عبر برنامج «آخر النهار» علي شاشة «النهار»: «لو ولادي الخمسة ماتوا في حادث قطار أسيوط، كنت جبت طبنجة، وضربت رئيس الوزراء بالنار».. فيما كان تعليق يُسري فودة حينها هو الأكثر جدية حيث قال: «هذا البرنامج سيرفعها كل يوم طول ما الدم المصري رخيص، يسقط يسقط أي رئيس».

كلاكيت ثاني مرة.. في عهد الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي حادثة البحيرة.. ذهب ضحيتها 13 طالبًا وأسرة مكونة من 5 أفراد أي كان مصرعها 18 شخص، فيما أصيب 18 آخرون، في حادث تصادم بين اتوبيس المدرسة الثانوية الفندقية بالعجمي، وسيارة نقل علي الطريق الزراعي المتجة إلى الإسكندرية.

ظهرت هنا نفس التعليقات لكن ليست في المضمون.. بل في الأشخاص الذين قاموا بالتعليق، وهنا ظهرت الانحياز الشديد في الإعلام المصري.. حيث بدأت الإعلامي محمود سعد، علي الحادث قائلًا: «علي كل مسؤول بالدولة وضع خطط مستقبلية للعمل وتفادي الأزمات، والشعب المصري تستنزف ثرواته البشرية علي الأسفلت، وكل مسؤول تتحدث معه يقول لك احنا تابعنا الموضوع، وعملنا اللي علينا، هنعترض علي القضاء والقدر».

هل يتحدث عن وضع خطط في ذلك الوق! قضاء وقدر!.. أين الحدة التي تواجدت في كلامه في عهد الرئيس مرسي، أم أن عدد الطلاب المتوفيين جعله يناشد بصوت منخفض.

في سياق مُتصل، قال يوسف الحسيني، خلال برنامجه «السادة المحترمون»، «أن عيد الطفولة سيكون يوم 20 نوفمبر الجاري، ناصحًا الحكومة بعدم الاحتفال به، لأنهم لا يقدرون المعني الحقيقي للطفولة، التي تُنتهك بشكل اسبوعي، ما بين مدارس وطرق وخلافة وما خفي كان أعظم» وفقًا لما قاله.. هذا كان تعليقه على حادثة مُشابهة بالمثل لكن يختلف هُنا الرئيس والحكومة.. لذا اختلفت الأراء.

على الصعيد الأخر، أضافة الإعلامية رانيا بدوي وهي منخرطة في البُكاء على تفحم الطلاب في اتوبيس البُحيرة.. «منقدرش نلوم الرئيس.. منقدرش نلوم الحكومة.. منقدرش نلوم المواصلات لسة ماسكين جديد».. مما أثار اختلاف التعليقات في حادثة مماثلة سخرية بين نشطاء الفيس بوك.

فيما كانت أكثر الفيديوهات غرابة التي تداولها الناشطون، مداخلة على قناة «سي بي سي»، مع برنامج «الستات مايعرفوش يكذبوا»، واتهمت فيه المتصلة الإخوان بالمسؤولية عن سلسلة الأحداث التي تشهدها المدارس، حيث اتهمت الإخوان، متبنية نظرية المؤامرة الكونية، بتكسير الزجاج أو «لخلخة» الأبواب للتسبب في الحادث.

مئات المصائب حلت بنا ولم ينج منها أحد حتى الأطفال لحقهم الأذى.. دفعوا براءتهم ثمنًا للاهمال في حادث قطار أسيوط البشع حتي حادث البحيرة الأبشع منه.. تسير الأيام وكأن شيئًا لم يكن فبعد كل حادث يبحث المسئولون عن كبش فداء أما عاملًا أو سائقًا او حتي المواطن الذي قتل.

https://www.youtube.com/watch?v=gye9o6O29Z4

http://youtu.be/HtBsanRGhLY

 

 

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *