بالفيديوهات.. «تركيا» و«مصر».. علاقة القط والفأر دامت لسنوات

بالفيديوهات.. «تركيا» و«مصر».. علاقة القط والفأر دامت لسنوات
86588daa67b3f0fa7bb0c2440fc76a26

86588daa67b3f0fa7bb0c2440fc76a26تركيا ومصر.. دولتان لم تجمع بينهما علاقة سوى علاقة القط بالفأر، فالرابط بينهما أحدثه التوتر منذ سنوات، وقد زادت تلك المشاغبات بين البلدين عندما حكم الإخوان، ليكون رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان مناصرًا للحكم الإخواني، بدافع تطبيق الشريعة الإسلامية، وتحقيق الاستقرار للشعب في ظل حكم ديمقراطي إسلامي.. ومن هنا يبدأ النزاع.

بدأ التدخل التركي في شئون مصر يظهر بشدة بعد عزل الرئيس السابق محمد مرسي، لتبدأ هجمات أردوغان على أنه انقلابًا عسكريًا، حيث قال «إذا كانت الانقلابات، أينما حدثت، موجهة ضد السلطة المنتخبة، فإنها تستهدف الشعب ومستقبله والديمقراطية»، مضيفًا:« من يعتمد على وسائل الإعلام والسلاح لا يمكن أن يجلب الديمقراطية، ومن يعادي إرادة الأمة لا يختلف عن الديكتاتوريين. نعم، من الممكن أن مرسي قد ارتكب أخطاء، ولكن من لا يرتكبها؟ فدفع ثمن هذه الأخطاء سيكون عند صناديق الانتخابات. وبالطبع الانتخابات هي ليس كل شيء.. ولكن لا يحق لأحد استغلال ذلك غطاء لاستخدام إجراءات غير ديمقراطية».

وقد لجأ أردوغان إلى الدول العربية مطالبًا إياها بالاعتراف بما حدث بشكل عادل وشفاف، مُعلنًا أنه مندهش من موقف الغرب، الذي لم يصف حتى الآن ما حدث انقلابًا، ولم ينجح مجددًا بامتحان النزاهة، داعيًا المؤيدين لـ«لانقلاب العسكري» في مصر إلى الاستفادة من دروس الانقلابات العسكرية في تركيا، قائلا: «نحن لا نريد أن يتكرر ذلك في دول أخرى، فبعد كل انقلاب عسكري كانت تركيا تضيع عشرات السنين من التطور، وكان الاقتصاد ينهار، فتركيا يجب أن تكون دليلًا لمصر وللدول الإقليمية».

وعن فض اعتصامي رابعة والنهضة.. فقد دعا أردوغان مجلس الأمن الدولي وجامعة الدول العربية إلى التحرّك فورًا لوقف ما أسماه بالجريمة التي ارتكبتها السلطات المصرية ضد المعتصمين بميداني رابعة العدوية والنهضة بالقاهرة .

كما نقلت صحيفة «حرييت» التركية عن بيان صادر عن رئاسة الحكومة أن الأخيرة حزينة وقلقة بشأن القمع الدموي في مصر، وقال «ندين بأشد العبارات لجوء الإدارة في مصر إلى العنف ضد التظاهرات السلمية مجددًا، رغم كل التحذيرات، ووصف ذلك بـ«الجريمة الكبيرة»، مضيفًا:« إن هذا التدخل الدموي من قبل قوات الأمن المصرية ضد التظاهرات المدنية والسلمية قد وجّه صفعة قوية لآمال عودة مصر الشقيقة إلى الديمقراطية بعد فترة انتقالية شاملة».

الأمر الذي أدى لحدوث تبادل ورجوع كلًا من السفير التركي والمصري إلى بلدهما بعد قرار من وزراء الخارجية، حيث قال وزير الخارجية المصري، نبيل فهمي، بأنه تقرر استدعاء السفير المصري في أنقرة للتشاور، وعلى الجانب الآخر، قال مسؤول بوزارة الخارجية التركية، إن تركيا استدعت سفيرها لدى القاهرة للتشاور، بعد الإدانة القوية من أنقرة للقمع الدموي من قوات الأمن المصرية لمؤيدين للرئيس المعزول محمد مرسي.

لم تنتهِ تلك التدخلات عند ذلك الحد، بل أن رئيس الوزراء التركي، عارض الانتخابات الرئاسية، والتي كانت نتائجها فوز السيسي بالرئاسة، ووصفها بـ«غير نزيهه»، حيث أنه سلطان الانقلاب في نظره لا يسمحوا بخوض الانتخابات.

وفي لقاء الأمم المتحدة، هاجم أردوغان السيسي واصفًا إياه بـ«الإنقلابي»، فقد تحدث عن الانقلابيين حول العالم وكان من ضمن ما شاهده من ذلك ما حدث في مصر، ليأتي رد رادع من وزارة الخارجية المصرية بما قام به من خلال رفض سمح شكري، وزير الخارجية المصرية لقاء نظيره التركي.

https://www.youtube.com/watch?v=CnhMBlEQcrk

وعلى الجانب الآخر، فقد رفضت مصر اليوم الأربعاء، هجوم تركيا عليها بشأن أحكام أحداث كرداسة، حيث قالت وزارة الخارجية إن«بيان وزارة الخارجية التركية بشأن صدور حكم الإعدام في قضية أحداث كرداسة يثير الاشمئزاز والاستهجان لما تتضمنه من أكاذيب وخيالات».

كما ذكر بيان للخارجية اليوم:« طالعتنا وزارة الخارجية التركية ببيان يعلق على حكم صادر عن القضاء المصري بإعدام بعض عناصر جماعة الإخوان الذين ارتكبوا جرائم قتل وحرق وتمثيل بجثث 11 ضابطًا من قسم شرطة كرداسة واثنين آخرين من المدنيين الأبرياء، والشروع في قتل 10 أفراد آخرين من قوة مركز الشرطة وحرق عدد من السيارات والمدرعات، وحيازة الأسلحة النارية الثقيلة، ولم يراعي البيان مشاعر أسر الشهداء وحقهم الأصيل في إنفاذ العدالة.

وتابع البيان: «لقد دأبت وزارة الخارجية على تجاهل التعليق على البيانات والتصريحات الصادرة من الجانب التركي، خاصة وأن أقل ما توصف به هذه التصريحات بأنها تثير الاشمئزاز والاستهجان لما تتضمنه من أكاذيب وخيالات، فضلا عن صدورها عن حكومة يتهمها المجتمع الدولي بالانتهاك السافر والممنهج لحقوق الإنسان والاعتداء على المتظاهرين السلميين واقتحام للصحف واعتقال الصحفيين دون محاكمة وحظر لمواقع التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى ما شهدته الساحة التركية من فضائح فساد وتأثير على استقلالية القضاء».

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *