بالفيديوهات.. أين كان الفنانون في 25 يناير؟.. مصر بين مؤيد ومُعارض
10949782_606207609525860_86417020_n
الفنانون

فيروز ياسر وميادة محمد

«عيش..حرية..عدالة اجتماعية».. هُتاف جمع كل فئات المجتمع في ميدان حمل في طياته أسرار الثائرين وهتافات الغاضبين، واستبداد وظلم مُعارضيهم، كما شهدت أرضه على كل قطرة دم نزلت من على جبينهم، وأنفاس تُلتقط للمرة الأخيرة ببسمات أمل شعاع الحرية الذي ارتفع صوته مُطالبًا بأبسط حقوقه في إطار سلمي شهده العالم أجمع.

الاختلاف السياسي.. كان سيد الموقف خاصة بين الفنانين اللذين شاركوا الشباب في تحقيق طموحهم وأحلامهم، ليكون للبعض منهم آراء أخرى..فعلى الرغم من أخطاء نظام مبارك الفادحة، إلا أن بعضهم تغاضى عنها، فهو الأب الروحي لهم.. ليتحول الخلاف السياسي في الميدان إلى خلافات شخصية في مجال العمل الفني.

الفنانون في الميدان.. ما بين مؤيد ومعارض

كانت من ضمن المؤيدين لمحمد حسني مبارك الفنانة غادة عبد الرازق، ومن المعروف قوة علاقتها بالمخرج خالد يوسف، المنضم لشباب الثورة ومؤيد رحيل مبارك..فتنهال التهديدات من قبل عبد الرازق لـ يوسف حتى يرجع في قراره ويناشد الشباب في الرجوع عن ثورتهم، كما بكت الفنانة روجينا في الميدان مطالبة مبارك بثبات موقفه، لتكون عبير صبري والملحن عمرو مصطفى من المؤيدين لمبارك.

وعلى الجانب الآخر، فقد امتلأ الميدان بالفنانين المُعارضين للنظام على رأسهم الفنانة شريهان، ةتيسير فهمي، وبسمة، والفنان خالد الصاوي، وعمرو واكد، والملحن عمار الشريعي الذي كان له دور في كشف التليفزيون المصري على الهواء عدم مصداقيته في نقل الاحداث في التحرير، كما شهد الميدان عمليات طرد للفنانين كان ابرزهم الفنان تامر حسني وأحمد السقا.

«عمرو واكد» مُشاركًا في الثورة: «ليست ثورة شباب لكنها ثورة شعب بأكمله»

يمتلك روحًا ثورية وأفكارًا يؤكدها دفاعها عنه وإيمانه بها منذ اليوم الأول لثورة شباب يوم 25 يناير مطالبًا مع شباب هذه الثورة البيضاء بالحرية من النظام بأعمدته المختلفة ، لم ينتظر ظهور الرؤية إذا ما كان سيحدث تغيير أم يظل الأمر على ما كان، بادر بالبقاء في ميدان التحرير واضعًا مستقبله في رهان صعب ومعلنًا تمسكه بالفرصة التي سنحت ولن تأتي مرة أخري.

وفي البداية قال واكد في حماس يبدو ظاهرا في نبرة صوته: «ذهابي إلي ميدان التحرير للتظاهر مع شباب 25 يناير منذ اليوم الأول للثورة، ليس للشو الإعلامي أو المزايدة أو أي شيء آخر لكن لقناعات شخصية دفعتني للتظاهر ولا أخفي سرًا إذا قلت إن مشاهدتي لمقاطع الفيديو الخاصة بتزوير انتخابات مجلس الشعب الأخيرة وغيرها علي (اليوتيوب) دفعني بقوة للنزول إلي أرض ميدان التحرير التي أسقط نزلاءها من الثوار نظاما امتد فساده إلي 30 عاما مضت في 18 يوما فقط».
وأضاف: «كنت مؤمنا بأن الحق لابد أن ينتصر وأن الشعب المصري علي حق تمامًا ومن حقه أن يحلم بالتغيير الذي يجعلنا دولة متحضرة ومتقدمة كما يجعل المواطن المصري يرفع رأسه عاليًا في بلده وفي أي مكان في العالم، ذلك التغيير الذي سيبقي ويستمر لأجيال وراء أجيال».

كما جاء الفنان عمرو واكد في إحدى البرامج التليفزيونية، مستنكرًا النظام الذي صمت طوال 18 يومًا، تاركًا الامر يحتدم بين فئات الشعب من مؤيد ومعارض، وسقوط ضحايا، للتلوث ايدي المسئولين بدماء الشهداء، وعلى الجانب الآخر فقد كان لـ واكد راي في ترشح السيسي للرئاسة، موضحًا أنه إذا ترشح فيعتبر ذلك مؤامرة وليست ثورة.

https://www.youtube.com/watch?v=pOYY4CCQ8N4
https://www.youtube.com/watch?v=LoaJFs3B7Ds

«خالد النبوي»: «كنت أبكي من الفرحة لحظة سماع خطاب التنحي»

لم يكن الفنان خالد النبوي يتخيل أن براءته من تهمة التطبيع أو المتاجرة باسم مصر سيكون علي يد ثوار 25 يناير، وليس بيد مسئول كبير في مصر حتي لو كان يعلم هذا المسئول أن كل ذنب النبوي أن ممثلة تدين باليهودية شاركت في عمل يؤدي دورًا فيه، ولأنه لم يقرأ الخرائط المؤدية لمكاتب المسئولين لتبرير موقفه فضل الصمت لكن هذا الصمت لم يدم طويلا عندما أشعل شباب 25 يناير ثورة الغضب فلم يكتف بالمتابعة عبر شاشات التليفزيون بل خرج مع هؤلاء الثوار بما يملك من إحساس يتعاظم بالانتماء.

ولم يقتصر دور النبوي علي هتافاته التي كانت مؤرقة لمضاجع النظام أو التنديد برجال هذا النظام الفاسد لكنه بادر بدعوة الآخرين بعد فيلم إينذاك ليشاركوا في لعبة أخري أكثر عدلًا وضع قوانينها وتنافس فيها كل أبناء الشعب المصري.

الفنان خالد النبوي تحدث في تصريحات إعلامية كثيرة معللا موقفه بأنه لا يزال يعيش في سعادة بالغة منذ بداية تجربته في ميدان التحرير حتي إعلان بيان التنحي بقوله: «ذهبت إلي ميدان التحرير يوم 27 يناير بحماس شديد بعد أن هز كياني الصوت العالي والمدوي لجموع المتظاهرين في ميدان التحرير مما دفعني للنزول إلي الميدان لأكون أحد الثوار المساندين لشباب 25 يناير ولإيماني القوي بمطالب المتظاهرين الذين يمثلون الشعب المصري بأكمله».

«تيسير فهمي»: «مش خايفة من اللي جاي تحت قيادة شباب 25 يناير»

رغم انتقادات الكثيرين للفنانة تيسير فهمي التي تحمل الجنسية الأمريكية، مطالبين بإراقة دمها وفق ما أكده نقيب المهن التمثيلية أشرف زكي؛ لانتقادها النظام الفاسد أمام القنوات الفضائية إلا أنها فاجأت شباب ثورة 25 يناير بتواجدها معهم في أرض ميدان التحرير علي الرغم من عدم وجود ميول سياسية لها أو انتمائها إلي حزب معين.

الفنانة تيسير فهمي تحدثت عن تجربتها في ميدان التحرير قائلة: «ربما لا يعرف الكثيرون أنني ثورجية قديمة شاركت في المظاهرات المساندة للقضية الفلسطينية في الحرب علي غزة ومؤخرًا نزلت إلي أرض ميدان التحرير يوم 26 يناير لمساندة شباب الثورة وإيمانا بحماس هؤلاء الشباب الذين يعانون من القهر والظلم والبطالة بلا ذنب».

«سميحة أيوب»: «شباب 25 يناير أعادوا الروح إلي الجسد المصري»

رغم سوء حالتها الصحية بسبب إصابتها بتمزق في أربطة قدمها إلا أن الفنانة القديرة سميحة أيوب أصرت على النزول إلي أرض ميدان التحرير مستلهمة حماسة الشباب في روحها وجسدها لتناصر ثوار 25 يناير في ثورتهم ضد الظلم والفساد والبطالة والفقر.

«خالد يوسف».. تنبىء بـ«حين ميسرة»

المخرج خالد يوسف وهو من هاجمه البعض لتنبؤه الدائم في معظم أفلام بقيام ثورة يخرج فيها الشعب ليطالب بحقوقه مما جعل البعض يشبه الأحداث التي حدثت في الثورة، خاصة الانفلات الأمني الذي حدث بعد هروب المساجين بمشهد النهاية في فيلم «حين مسيرة».

وفي تصريحات صحفية له خالد يوسف نحدث عن عن شعوره بعد كل ما مر به، وقال: «شعوري بهذا النجاح والنصر مثل كل المصريين والشعب العربي والشرفاء حول العالم، فهذه لحظة تاريخية لن تتكرر كثيرا في حياة شعبنا، ومن أهم أحداث تاريخ الشعب المصري كله ومصر مقبلة علي مستقبل جديد مليء بالأحلام والإمكانيات وإنصافات لكل الموهبين».

«نيلي كريم»: «شباب 25 يناير أحدث ثورة غير عادية»

قالت نيلي: «شباب 25 يناير أحدث ثورة غير عادية ونجحوا فيما فشلت فيه قطاعات كبيرة من الشعب وتحملوا الكثير من أجل تحقيق حلمهم ومن خلال الأحاديث التي أدلوا بها في التليفزيون وفي الحوارات الصحفية والمطالب التي عرضوها اكتشفت أنه شباب مثقف وعلي درجة كبيرة من الوعي والإدراك لكل ما يحدث حولهم، والذي أثار استغرابي وجود جميع الطبقات في المظاهرات وليس الفئة الكادحة فقط».

وأضافت نيلي: «لا أشغل عادة نفسي بالسياسة ولا أفهم في الأحزاب السياسية الموجودة ولكن مع هذه الأزمة التي تعرضنا لها وجدت نفسي أتابعها باستمرار ولكن الذي حدث غير داخلي أشياء كثيرة».