بالفيديوهات.. أين كانت الحكومة ورجال أمن الدولة أثناء ثورة 25 يناير؟

بالفيديوهات.. أين كانت الحكومة ورجال أمن الدولة أثناء ثورة 25 يناير؟
514386939caaa9f8a8cfa4397718721d1c5f30df
514386939caaa9f8a8cfa4397718721d1c5f30df
أمن الدولة أثناء ثورة 25 يناير

 

«حبيب العادلي».. براءة، «أحمد رمزي» مساعد الوزير الأسبق.. براءة، «عدلي فايد».. براءة، «إسماعيل الشاعر».. براءه، «حسين عبد الرحمن».. براءة، «أسامة المراسي».. براءة، «عمر الفرامي».. براءه، هكذا انهالت حزمة من البراءات نطق بها مستشار محكمة جنوب القاهرة في التاسع والعشرون من نوفمبر الماضي، بكليمات تُبرء وزير الداخلية الأسبق ومُساعديه من جرائم قتل المتظاهرين أثناء ثورة الخامس والعشرون من يناير 2011.

ربما كانت تلك هي قرارت القضاء، لكن أين الحقيقة؟.. أين كانت قيادات الحكومة و لواءات أمن الدولة حينما اشتعلت شرارة ثورة الخامس والعشرون من يناير، ويبقى السؤال الأهم «من قتل المتظاهرين؟»، من أين أخذ عساكر أمن الدولة أوامر بقتل المتظاهرين؟، إن كانت القيادات لم تفعل شيء ولم تعطي أوامر بمقتلهم، إذا ماذا كانت تفعل ذلك الوقت؟.

الداخلية لم تقتل المتظاهرين.. «ماتوا لوحدهم»

«العادلي» كان متهمًا في 3 قضايا أخرى هي الإشتراك في قتل ثوار يناير وحصل على براءة فيها بعد أن كان مقررًا له السجن المؤيد في حكمها الأول قبل النقض، ثم في قضية سخرة الجنود والتي حُكم عليه فيها بالسجن 3 سنوات ورفض الطعن عليها ولكنه قضى مدته خلال فترة حبسه الإحتياطي، أما القضية الثالثة فتتعلق بقضية التربح وغسيل الأموال والتي حكم عليه فيها بالحبس 12 عامًا، على أن يتم معاقبته بالسجن لمدة 7 سنوات وتغريمه مبلغ 4 ملايين و853 ألف جنيه، وإلزامه برد مبلغ مماثل، وذلك عن تهمة التربح من أعمال وظيفته، فضلًا عن محاكمته بالسجن خمس سنوات وتغريمه 9 ملايين و26 ألف جنيه عن تهمة غسيل الأموال، ولكن مع تقديم الطعن عليه صدر قرار بتبرئته أيضًا.

«إسماعيل الشاعر».. مدير أمن يترك الحكم للعساكر، يتواجد فى كل الحرائق والكوارث.. ويترك لمساعديه حرية اتخاذ القرار دون إفساد النص، هو أحمد المتهمين بقتل المتظاهرين في ميدان التحرير..

في 10 مارس 2011 بالتحقيق مع «اللواء أحمد رمزى» مساعد وزير الداخلية لقطاع الأمن المركزى، أكد أن الشاعر هو المسؤول عن قتل المتظاهرين، وموثق ذلك في التحقيقات التي تم نشرها بتاريخ اليوم التالي..

كما نفى فى التحقيقات مسؤوليته عن إلحاق أى ضرر جسيم بأموال أو مصالح وزارة الداخلية أو أى مصالح معهود له حمايتها، وقال فى التحقيقات إنه اجتمع بضباط ومديرى الإدارة العامة للأمن المركزى يوم 22 يناير وأصدر تعليمات بعدم تسليح التشكيل المسؤول عن التعامل مع المتظاهرين بأى أسلحة نارية حتى لا يؤدى إلى قتلهم، وقال إنه يعمل مساعدا لوزير الداخلية للأمن المركزى سابقا منذ نوفمبر 2009 وحتى بلوغه سن المعاش فى 5 مارس 2011.

وكان مدير أمن القاهرة هو المسؤول عن إصدار أى قرارات لتلك القوات في أيام 25 حتى 30 يناير، وكانت مسؤوليته إدارة القوات وتنفيذ توجيهات لوزير الداخلية مباشرة، وعندما سأله المحقق عن كيفية معرفته لتلك المعلومات، قال إن ذلك بحكم عمله فى وزارة الداخلية، وأن «الشاعر» طلب منه إخلاء الميدان يوم 25 يناير، «فاتصلت بوزير الداخلية، وطلبت منه تأجيل فض الميدان، علشان كان فى شباب صغير داخله، خوفا عليهم، وأنا انتقلت من مكتبى بناء على طلب اللواء إسماعيل الشاعر لمساعدته فى تحريك قوات الأمن المركزى حتى صدور أوامر وزير الداخلية حوالى الساعة السابعة بضرورة فض التظاهر، وعلمت بقرار الوزير من مدير الإدارة العامة للأمن المركزى أن مدير أمن القاهرة طلب منه، بناء على تعليمات الوزير ضرورة إخلاء الميدان، واتصلت بالوزير هاتفيا وكانت أول مرة أكلمه شخصيا، وكلمته من الجهاز الخاص ورد علىَّ مدير مكتبه وحولنى عليه، وطلبت منه تأجيل ساعة أو اتنين، حتى لا يسفر الفض عن إصابات أو وفيات نتيجة التدافع».

وكنت أفضل إخلاء الميدان دون حدوث أى خسائر وأن عملية الإخلاء استمرت حوالى ربع ساعة لأن عدد المتظاهرين تراجع كثيرًا. وأن إسماعيل الشاعر مدير أمن القاهرة طلب منى التوجه إلى ميدان التحرير في اليوم التالى لكن لم يأت أى متظاهرين، كما أنه لم يحدث أى شىء يوم 27 يناير على الإطلاق رغم وجود القوات بالطريقة نفسها، وعن يوم 28 يناير أكد رمزى أنه تم تعيين الخدمات وكانت حوالى 17 ألف مجند على مستوى القاهرة الكبرى، وقال إنه كان موجودا فى الغرفة الرئيسية لرئاسة القوات، وأن كل مدير أمن كان مسؤولاً عن إدارة القوات فى مديريته، وأنه لم يتلق أى إخطار بالمعلومات لأن المديرية هى التى تخطر بالمعلومات، وأن تعليماته كانت للجنود والضباط بضبط النفس، ومنع جميع الأسلحة النارية والخرطوش وأن المجند كان مسلحًا بدرع وخوذة وعصا وغاز مسيل للدموع، وبنادق خرطوش مركب عليها كأس إطلاق قنابل الغاز، وأنا منعت نهائيًا تسليح القوات بذخائر الخرطوش، وهذا ثابت فى الأوراق ولم أزود القوات خلال هذا اليوم بأى أسلحة نارية، وأن العميد أحمد عبدالقدوس اتصل بعمليات الأمن المركزى طالبا زيادة التسليح فى حالة اقتحام وزارة الداخلية وأنا رفضت تمامًا وقلت له عندكم «خرطوش» ولو حصل اقتحام اضربوا الخرطوش على الأقدام.

ربما توثق الفيديوهات كلام رمزي، أو تكذبه، فالحقيقة التي لا ينكرها أحد هو موت شباب يناير برصاص الشرطة..

الحقيقة تظل حقيقة رغم إنكارها، هؤلاء ينكرون تهم قتل المتظاهرين جميعًا، لكن الفيديوهات موثقة، ترى من أعطى الأوامر للضباط والعساكر بالتحرك إلى ميدان التحرير، وإطلاق أعيرتهم النارية في وجه المتظاهرين؟.

ويؤكد الشاعر على أن برائته ما هي إلا عدالة قضاء..

وبالتحديد منذ خمس شهور قال اللواء «عدلي فايد» مساعد وزير الداخلية الأسبق لقطاع الأمن العام، خلال دفاعه عن نفسه في قضية قتل متظاهرى ثورة 25 يناير، «إن الأحكام القضائية ببراءة مديرىالأمن من تهمة قتل المتظاهرين، تؤكد أنهم كانوا مجنيا عليهم وليسوا جناة كما صورهم البعض، وسرد حيثيات أحكام الجنايات ومنها قضايا قتل المتظاهرين بمحافظات أسوان وقنا والأقصر وسوهاج وأسيوط والفيوم وغيرها، موضحا أن المتظاهرين وقتها كانوا مسلحين بالأسلحة النارية وزجاجاتالمولوتوف، وكان هدفهم هو إحداث الدمار والخراب، والقيام بأعمال شغب الهدف منها تهريب المساجين».

شهود لم تُبرأهم.. «أسد مع أبوهم»

أكد اللواء «حسن عبد الحميد»، مساعد وزير الداخلية لشئون المجندين، والشاهد التاسع في قضية قتل المتظاهرين، أن هناك تعليمات صدرت في اجتماع يوم 27 من يناير تفيد باستخدام القوة لمنع وصول المتظاهرين إلى ميدان التحرير، مشيراً إلى امتلاكه «سى دي» يرصد مدى الانتهاكات التي مارستها الشرطة بحق المواطنين العزل منذ يوم 25 من يناير وحتى 28 والتي التقطتها الفضائيات.

وقال الشاهد التاسع إن اللواء حبيب العادلي وزير الداخلية السابق سأل اللواء عدلي فايد حول قدرته على التصدي للمتظاهرين: «هتسد معاهم؟»، فقال: «أسد مع أبوهم» وكانت هناك تعليمات واضحة باستخدام (الخطة 100) لمنع وصول المتظاهرين للتحرير بكل الطرق، وأضاف أن الخطأ الأكبر في إدارة الأزمة كان يوم 25 يناير عندما صدرت أوامر للقوات بفض مظاهرة ميدان التحرير باستخدام المياه والغازات المسيلة للدموع بالقوة.

وقال اللواء حسن عبد الحميد إن العادلي نقله إلى مديرية أمن القاهرة يوم 27 يناير لرفضه تدابير الوزير لقمع المتظاهرين، وأضاف أن استخدام القوة المفرطة من جانب الشرطة ضد المتظاهرين تم في اليوم التالي لنقله من الوزارة إلى مديرية أمن القاهرة والذي سمي جمعة الغضب، وتساءل «كيف يتم استخدام القوة المفرطة مع متظاهرين سلميين؟»، وأقر بإطلاق طلقات خرطوش على المتظاهرين عن قرب «مما أدى إلى وفاة عدد منهم».

وكان قد قال اللواء حسن عبد الرحمن رئيس جهاز أمن الدولة الأسبق، «إن من قتل المتظاهرين في ثورة 25 يناير، هم أعداء المتظاهرين وليس الشرطة المصرية، البريئة تمامًا من دم أسيل في الشوارع المصرية، ويجب أن ننشئ لها وسام على تحركها في 28 يناير».

وتابع عبد الرحمن، في مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد موسى، «أن الشعب المصري قد فاق ووعى الدرس جيدًا وعلم من يعمل لحساب بلدة ومن يعمل لحساب الآخرين»، مضيفًا «متفائل جدًا، وجماعة الإخوان لن تقوم لها قائمة وتحرك التنظيم الدولي خاين وأهوج، ويمد عملائه الآن، بالأموال لتخريب مصر».

انتهت المسرحية بسلسلة من البرائات لهؤلاء جميعًا.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *