بالصور والفيديوهات.. «توت عنخ آمون» في خطر.. و«تليجراف» توضح خطورة الترميم

10944204_332972193566683_1489565344_n

حضار الـ 7000 اّلاف سنة تتعرض للتدمير، فعبر العصور حافظت مصر على اّثارها، لكن بات الاهمال يتكرر حتى ما استطاعت تلك التماثيل الحفاظ على نفسها، بلادي.. قمر لا يوجد مثله في الدنيا حين ينشر بُساطه على أموج النيل الهادئة، وشمس كل صباح مُقبلة تنشر إشاعتها على تماثيلها وأثارها الجذابة. حين تقف بعيدًا ترى أرضها الخضراء تحتضن نيلها العذب بنخيلها المُتباهي برقصاته يمينًا ويسارًا.

مرت آلاف السنين على على كنوز أجدادنا فلا يجد «إبن النيل» شيئًا يتباهى به سوى غير ذلك الكنز المكنون. أتى مستعمر ورحل أخر ولم يشغل باله إلا نهب خيرات «أم الدنيا» ظل يحاكي من حولة عن تلك الحضارة المنحوتة وذلك الفرعون البسيط الذي وضع المعجزات على رمالها الذهبية.

كنوز حافظ عليها الشعب المصري بأعينه ففي أوقات مصر العصيبة كان كإبن من أولادها، فما أن تأتي فترات يلزم على بعض الأثار ترميمها؛ لتبقى كما هي دون أية خدوش، فمُنذ فترة وجيزة تعددت الأقاويل حول الخطأ الذي لحق في لزق لحية تمثال «توت عنخ آمون».

فقد عقد اجتماعات عدة بمجلس الوزراء لمناقشة أزمة تمثال «توت عنخ آمون»، والذي من خلاله قدم الدكتور ممدوح الدماطي، وزير الآثار، تقريرًا مُفصلًا عن القناع، والمراحل التي مر بها منذ اكتشافه، وما أثير مؤخرًا بشأن الفشل في ترميمه.

فالبدية كانت عندما صرح وزير الآثار بوقوع خطأ في ترميم القناع الذهبي للملك توت، بجانب فشل الفريق المُكلف بترميم القناع بالمتحف المصري، من إتمام هذه المهمة، وتم تشويه ذقن القناع الأثري بل وكسره. ومن ثم تحويل جميع المؤولين عن الخطأ إلى التحقيق.

https://www.youtube.com/watch?v=e9XH8AjHJ6k

فيما تعددت الأقاويل حول مدى تقليد التمثال، حيث شكك الدكتور نور عبدالصمد، رئيس إدارة التوثيق الأثري بوزارة الآثار، في أصلية قناع توت عنخ آمون الموجود بالمتحف المصري، مُستكملًا أن هناك ما يؤكد أن القناع ليس أصليًا.

حيث طالبت وزارة الخارجية بتقديم تقرير مُفصل عن سفر قناع توت عنخ آمون إلي تشيلي في الأعوام الماضية، مُشيرًا أنه المفترض أنه «المقلد» كما أعلنت وزارة الآثار ليعرض في معرض للآثار هناك ثم يعود بعدها، متسائلًا: لماذا يصنع القناع المقلد من الذهب الخالص؟، مُضيفًا إذا كان الوزير يؤكد أن القناع الموجود في المتحف أصلي، لماذا يرفض تشكيل لجنة من الخبراء والأثريين من خارج المتحف لتعلن الأمر بنفسها؟.

لينفى أحمد شرف رئيس قطاع المتاحف، تصريحات رئيس التوثيق الأثري، عبر مداخلة تلفيزيونية له، مؤكدًا أنه سيتم اتخاذ الاجراءات القانونية ضده لقيامه بمحاولات التشويه في مصر، وهو ما يضر بسمعة الآثاريين المصريين وبحركة السياحة والأمن القومي المصري أيضًا.

في السياق ذاته، أكد مدير المتحف المصري، محمود الحلوجي، أنه تم الترميم على عجل، مما جعل المرمم يضع كمية زائدة من مادة و«الايبوكسي» هي مادة قوية، لكنها لاتؤثر على التمثال، حيث حدث مُنذ 6 شهور ولا يمكن إزالته الأن، نظرًا لمجيء السياح من شتى بقاع العالم لمشاهدته يوميًا.

https://www.youtube.com/watch?v=VS7upbUdAw8

موضحًا عبر حوار تليفزيونى له، أن سبب «الضجة» التي تداولتها وسائل الإعلام المختلفة بعض العاملين المرممين بسبب مشاكل حدثت بينهم وبين الإداره بسبب تقاعسهم عن العمل فقاموا بنشر صور ترميم توت.

وتابع أنَّ قناع توت سليم ولا يوجد خطر حقيقي عليه، ولكن مادة «الايبوكسي» المستخدمه في ترميم القناع تم استخدامها بشكلٍ خاطئ، وذلك وفق ما كشفه الخبير في ترميم المعادن الدكتور كريستان أكمان المرمم في متحف «ماينز» بألمانيا الذي حضر اليوم للكشف عن القناع.

على النقيض الاّخر، صرح محمد عمرو، سفير مصر لدى منظمة اليونسكو، الثلاثاء الماضي، أن مؤسسات دولية معنية بشأن الآثار، من بينها المجلس الدولي للمتاحف، أبدت استعدادها للإسهام في ترميم قناع توت عنخ آمون. فيما أبدت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة « يونيسكو»، مدى الاهتمام الدولي الكبير حول القناع، بجانب متابعات مستمرة لهذا الموضوع من جانب المجلس الدولي للمتاحف.

فيما أبدت «مونيكا حنا» أستاذة علم الآثار المصرية بجامعة برلين حزنها عن ما لحق بالتمثال، مؤكدة بقولها «تأكدت من الإهمال والتدمير الذي أصاب قناع الملك توت عنخ أمون بعد أن ذهبت للمتحف المصري اليوم ورأت المادة التي تم لصقه بها».

بينما أكدت أستاذة البصريات أنها ستتقدم ببلاغ للنائب العام، مطالبة بتشكيل لجنة من وزارة العدل لتقييم حالة تمثال توت عنخ أمون بشرط أن تكون من خارج وزارة الآثار.

فكان للصحف العامية رأي أيضًا، حيث انتقدت صحيفة «تليجراف» البريطانية، عمليات الصيانة والترميم التي تعرض لها تمثال الملك توت عنخ آمون، والتي أدت إلى وجود بعض الخدوش والكسور في ذقن التمثال الفرعوني الأشهر بمصر.

مُبينة عبر تقرير نشرته على موقعها الإلكتروني، إن عملية الترميم كانت الأسوأ في تاريخ العالم، بعد أن أصبح التمثال الذهبي ضحية للإهمال. وموضحة أن عملية الترميم قامت على مركب شديد الصلابة، إلا أنه لم يكن مناسبًا لسطح التمثال، مُستكملة أن بعد اكتشاف الخدوش من قبل القائمين على عملية ترميمه، استخدموا مادة أخرى لإخفاء تلك الكسور، الأمر الذي أدى إلى انتقادات واسعة في الآونة الأخيرة لإدارة المتحف المصري.

خاتمة تقريرها بـ«وكأن الإدارة المسئولة عن الترميم بالمتحف قد دافعت باستماتة عن عمليات الترميم التي تعرض لها التمثال، بعد اكتشاف تلك الكسور في ذقن التمثال الشهير».

10962248_332972236900012_989124088_n 10965656_332972290233340_662592194_n 10966500_332972276900008_114335519_n