بالصور.. قصة 3 نساء في حياة العندليب الأسمر

السندريلا والعندليب.. ثنائي الرومانسية والحب في الزمن الجميل

سعاد حسني وعبد الحليم حافظ

الثنائي الذي أثار إعجاب الجميع في زمانهم، فهو صاحب الصوت العملاق الذي أطلق عليه جمهوره «العندليب» تميز برومانسيته في أفلامه، وشخصيته القوية التي جعلت منه شخًا يتحدى المرض من أجل السينما.

وكانت هي الفتاة المُدللة في السينما، صاحبة الوجه الجميل، فكانت من جميلات الزمن الجميل، التي تجمع بين الجمال والرومانسية والشقاوة ومهارة التمثيل، فأدوارها المتنوعة جعلت منها «سندريلا الشاشة المصرية».

تبدأ قصة المعرفة بين سعاد حسني وحليم، والإرتباط بها بعد أن قامت سعاد حسني بتمثيل فيلم «حسن ونعيمة» مع محرم فؤاد، للمخرج بركات، وبعد أن رآها عبد الحليم حافظ تحمس لها كثيرًا، ورشحها لبطولة فيلم «البنات والصيف»، لتكون البطلة أمامه، كما اعتراف العندليب للكثيرين أنه مهتم جدًا بالسندريلا، وكان يوجهها ويعطيها نصائح عن الفن وكيفية التعامل مع الناس والجمهور.

أفلامهم العديدة جعلت من العندليب العاشق الذي يخفي حبه داخله، لكن فضحه اهتمامه، حتى صار الحديث حول العاشقين، والذي لم يعرف أحد هل تم الإرتباط بينهما، أو كان هناك زواج سري يجمعهما حتى الآن.

كان فيلم «خلي بالك من زوزو» سببًا في انفصال العاشقين، حيث أوضح ابن شقيق العندليب، أن عبد الحليم عدل عن قراره الزواج بسعاد بعد عرض هذا الفيلم، نتيجة شعوره بتغيير في تصرفاتها معه، حيث كان للفيلم تأثير سلبي على علاقتهما، مما أدى إلى انفصال الأسمر عنها.

نجوى فؤاد.. صندوق أسرار العندليب الأسمر

نجوى فؤاد
«العندليب» كان خفيف الظل كثيرًا، وكان يناديني دائمًا يا مانجو، فهو كان مؤمن بي كإنسانة موهوبة ولديه إحساس صادق في عملي، فكان يحترم أي شخص يهتم بعمله»، هكذا عبرت الفنانة نجوى فؤاد عن صداقتها بالراحل عبدالحليم حافظ.

فقد أرتبطت نجوى فؤاد بصداقة قوية مع العندليب، وفي لقاء لها استعادت ذكرياتها مع العندليب.. ووصفته بأنه كان أخ وصديق لن تنساه أبدًا، فقالت: «حليم شخص هادئ الطباع من الصعب أن يفقد أعصابه بسهولة إﻻ في حاﻻت معينة، وأتذكر أن المرة الوحيدة التي فقد فيها أعصابه في حفل عيد الربيع الذي غنى فيها قصيدة.. «قارئة الفنجان».. عندما حاول بعض الأشخاص الشوشرة عليه أثناء غنائه».

وأكدت أنه: «لم يحدث أن تزوج عبدالحليم حافظ من سعاد حسني، فكان عبدالحليم صديقي جدًا، وكنت مخزن أسراره، وذات مرة اعترف لي بحبه الشديد للرائعة سعاد حسني، لكنه ﻻ يستطيع الزواج منها، لأنه يعيش بربع كبد وﻻ يستطيع أن يتزوج منها.. وكانت سعاد حسني تعشقه جدًا؛ لكن كانت تفسر كلامه على أنه يتهرب من الإرتباط الرسمي».

ومثلما أرتبطت بصداقة قوية مع العندليب، كانت كذلك صديقة مقربة للفنان فريد الأطرش، نجوى، التي رقصت على أنغام الأطرش في حفلاته الموسيقية على المسرح، كانت عضوًا بحفلاته الساهرة في المنزل، فتحولت علاقة الزمالة بينهما إلى علاقة ود وصداقة حميمة.

زبيدة ثروت والعندليب.. ثنائي الرومانسية والعيون الساحرة

زبيدة ثروت
غني لها فأحبها وعشقها ولم يتزجها، هو كان صاحب الصوت العزب الكرواني،تجده دائمًا يُشار إليه في مشاعره وإحساسه وصوته، هي لم يكن لها مثيل في جمالها وملامحها الهادئة التي سحرت الجميع، «زبيدة ثروت»، و «عبد الحليم حافظ»، قصة بدأت بأمر الحب.

كانت ملامح ثروت الهادئة وعيونها الجميلة سببًا في اختيارها لتأدية دور «نادية» أمام عبد الحليم حافظ، في فيلم «يوم من عمري»، لكن موهبتها فقط هي التي جعلتها تتألق أمام العندليب، فغنّى لها «ضحك ولعب وجد وحب»، وحقّق معها نجاحًا باهرًا في هذا العمل.

كان هذا الفيلم هو ميلاد حب زبيدة ثروت وعبد الحليم حافظ، وكانت أغنية «بأمر الحب» هي بداية حبهما، وقالت زبيدة ثروت قبل ذلك، أن أغنية حليم الشهيرة «بأمر الحب» كانت تعبر عن حالة الحب بينهما.

فيما أكدت الفنانة المصرية زبيدة ثروت، في حوار سابق لها، أن والدها كان يرفض عملها في التمثيل، وكان شديدًا في تربيته لها، ولكنها استطاعت أن تقنعه بدخول مجال الفن، ووعدته بأن تكون حريصة على نفسها، ولذلك كانت تعود إلى منزلها فور انتهاء التصوير مباشرة.

صاحبة العيون الساحرة في السينما المصرية، كشفت أن الفنان عبد الحليم حافظ أحبها وتقدم لطلب يدها من والدها، ولكن والدها رفض قائلًا: «مش هجوز بنتي لمغنواتي»، وحزن عبدالحليم جدًا إلا أنهما مع الوقت أصبحا أصدقاء، وأكدت بأن حبها الحقيقي لم يكن زوجها صبحي فرحات، وإنما كان الفنان الراحل عبد الحليم حافظ، الذي أحبها بعد اشتراكهما في بطولة فيلم «يوم من عمري».

وأكدت ثروت، أنها أحبت العندليب الأسمر، ولكنها لم تجرؤ على الاعتراف بهذا الحب وسط التقاليد التي كانت تحيطها، لافتة أن عبدالحليم كان الفرق بينها 11 عامًا، ورغم ذلك أحبها وأحبته.

وعند زواجها من صبحي فرحات، قال لها العندليب الأسمر أنه أراد زواجها ووالدها رفض، ويعرف بهذه القصة ابن أخيه أو أحد أقاربه، ولو ذهبت لمقبرته ستجد صور لزبيدة ثروت معلقة هناك.

«أنا كنت أحبه ومازلت أحبه، فهو كان رومانسي حالم ورقيق وخفيف الظل، أذكر جيدًا في إحدى المرات داخل غرفة الماكياج كنت أقص جزءًا من شعري، فنزل حليم على الأرض وأخذ الشعر المقصوص ولفه على إصبعه وقبله»، هذا على حد قولها.

الجدير بالذكر، أن العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ، لم يتزوج في حياته وعاش بدون زواج، فـ لربما تكن زبيدة ثروت هي محبوبته التي أخفاها عن الجميع.