بالصور: في حوارها مع «الميديا توادي».. «تسنيم»: 100 صورة لأبطال مصر الحقيقيين
تسنيم
تسنيم
تسنيم

حياة من لون أخر جذبتها إليها، أحبت التصوير فأصبح روح ساكنة بعقلها، وهوس لالتقاط كل ما هو جميل، وتخليده في كادرات للزمن، وتعليق يشدك إليه كأنكما أخذتما تلك اللقطة سويًا، هكذا تسنيم علي عبد اللطيف، من محافظة الغربية، مهندسة معمارية، وتدرس ماجستير التخطيط عمراني، جامعة القاهرة.

 الطفل دا عنده 11 سنة بيقضى مشاوير للسكان ، كان نازل يشترى بطاطس ، نفسه يبطل يقضى مشاوير و يروح يلعب فى نادى كبير عشان يبقى زى محمد صلاح . - بتحب ايه أكتر من الكورة ؟ - سالى

الطفل دا عنده 11 سنة بيقضى مشاوير للسكان ، كان نازل يشترى بطاطس ، نفسه يبطل يقضى مشاوير و يروح يلعب فى نادى كبير عشان يبقى زى محمد صلاح .
– بتحب ايه أكتر من الكورة ؟
– سالى

عشقت التصوير، فأخذت مساره مُنذ 3 سنوات، فأنشأت ورش باستديو صغير بمنزلها لتُدرب نفسها بواسطة الإنترنت وبرامج التصوير وتعليم نفسها بنفسها، لتحكي لـ «الميديا توادي» قصة 100 يوم من التصوير.

صورًا تناديها فتجذبها إليها، وكأنها تعزف موسيقى ترقص فيها البطلة ممتزجة مع أسرار حياة مختفية عن عينيك، لتشعر ما بها من جمال خاص، وتلتقط الصورة وكأنها وقوف مؤقت لسير الوقت، وتستأذن من صاحبها للنشر.

- اشمعنى البطاطا؟ - عشان ملهاش بخت زي
– اشمعنى البطاطا؟
– عشان ملهاش بخت زي

قررت من فترة أن تصور الناس في الشارع؛ لأنها مؤمنة جدًا بالناس العادية المُهمشة، التي ليس لها وجود في الإعلام والمؤسسات الكبيرة لكن بشكل أساسي هي التى تتحكم في الحياة اليومية التى نعيشها، ولأنها مؤمنة بشكل شخصي أن هؤلاء هم الأبطال الحقيقيين و هؤلاء هم أصحاب قصص التغيير الحقيقية والكفاح الفعلي.

خريج كلية آداب قسم فرنساوي، اشتغل مُدرس فترة لكن اكتشف أنه مش في المكان الصح وأنه بتاع مزيكا، بيعمل ضهر العود بطريقة مختلفة تساعد على زيادة رنين الصوت. بيصدّر شغله بره مصر وراضى تمامًا عن اختياره  - فاكر حاجة من الفرنساوي؟ - أه كام كلمة كده أحكيهم للعيال، إنما حياتي في الورشة مع الخشب مش أحسن ما أبقى مدرس مرمي في مدرسة؟  أنا هنا مبسوط ومتميز وشغلي معروف
خريج كلية آداب قسم فرنساوي، اشتغل مُدرس فترة لكن اكتشف أنه مش في المكان الصح وأنه بتاع مزيكا، بيعمل ضهر العود بطريقة مختلفة تساعد على زيادة رنين الصوت. بيصدّر شغله بره مصر وراضى تمامًا عن اختياره
– فاكر حاجة من الفرنساوي؟
– أه كام كلمة كده أحكيهم للعيال، إنما حياتي في الورشة مع الخشب مش أحسن ما أبقى مدرس مرمي في مدرسة؟
أنا هنا مبسوط ومتميز وشغلي معروف

وبسؤالها عن كورسات أو دروس تعليمها للتصوير أجابت، «بدأت أصور وأتكلم مع صحابي عن الصور، وننقدها ونحللها، وأتدرب كتير جدًا، عشان أحسن أدائي ومع الوقت والتدريبات وصل المستوى لكده ومازلت بكمل تدريبات وكل صورة بصورها هي في الأصل تدريب للصور اللي بعدها».

كان نفسه فى شغلانه عِدلة فى مصر، تحفظ له قيمته و تزوّد دخله، جه من الصعيد في عشرينياته وساب أرضه وبلده وفي الأخر اشتغل موظف في المحافظة بينضف الشارع ويكنس الرصيف من وقت للتاني وبيسمع سعاد محمد في ووكمان لقاه في الزبالة. - مسبتش الشغلانة دى ليه واشتغلت حاجة تانية من زمن؟ - لو مكنستش الرصيف، الناس مش هتلاقي حته تمشي فيها والزبالة دى هتبقى بالأكوام، أنا كأني جاى من الصعيد عشان أشيل خراهم.
كان نفسه فى شغلانه عِدلة فى مصر، تحفظ له قيمته و تزوّد دخله، جه من الصعيد في عشرينياته وساب أرضه وبلده وفي الأخر اشتغل موظف في المحافظة بينضف الشارع ويكنس الرصيف من وقت للتاني وبيسمع سعاد محمد في ووكمان لقاه في الزبالة.
– مسبتش الشغلانة دى ليه واشتغلت حاجة تانية من زمن؟
– لو مكنستش الرصيف، الناس مش هتلاقي حته تمشي فيها والزبالة دى هتبقى بالأكوام، أنا كأني جاى من الصعيد عشان أشيل خراهم.

واستكملت «مدرستش تصوير لأن قواعد التصوير قليلة وموجودة على النت بشرحها في كذا مكان، التطبيق هو اللي صعب وصعب إننا نعمل شغل يشبهنا، وده مش محتاج تعليم، هو محتاج إن المصور يكوّن فكرة وجهة نظر ويبدء يشتغل عليهم».

 فرحانين بالعجلة دي لأنها أول حاجة في حياتهم تيجي عشانهم، كل الحاجات اللي بيستعملوها اللبس، اللعب، الكراسات، شنط المدرسة بياخدوها من ابن العيلة اللي مامتهم بتخدمها، كانوا مبسوطين إنى صورتهم وحاسين بالتميُّز لأن هما اللي اتصوروا مش الولد ده. - مين اللي جاب لكم العجلة دي؟ - ماما جابتها لما دخلت المدرسة عشان العيال كانوا بيقولولي ياللي كل حاجاتك بتاخديها من أحمد.

فرحانين بالعجلة دي لأنها أول حاجة في حياتهم تيجي عشانهم، كل الحاجات اللي بيستعملوها اللبس، اللعب، الكراسات، شنط المدرسة بياخدوها من ابن العيلة اللي مامتهم بتخدمها، كانوا مبسوطين إنى صورتهم وحاسين بالتميُّز لأن هما اللي اتصوروا مش الولد ده.
– مين اللي جاب لكم العجلة دي؟
– ماما جابتها لما دخلت المدرسة عشان العيال كانوا بيقولولي ياللي كل حاجاتك بتاخديها من أحمد.

 

أما عن اختيارها للصور والكادرات قالت: «لا طبعًا مبختارش، ده تصوير حياة يومية، بمشي في الشارع وبصور الكادرات اللي بحسها بعد ما أستأذن أصحابها واتكلم معاهم، وأشرح لهم مشروعي في ناس بتوافق أني أصور وفي ناس مبتوافقش وفي كل الأحوال أنا بحترم خصوصياتهم».

بعد ما قعد على القهوة سنين يلعب على المشاريب ويخسر قرر يعمل فَرشة شاي سندوتشات منها يأكل عيش ويشتغل ومنها يقعد مع صحابه بليل يلعبوا ويشربوا ببلاش. - لسه بتخسر وتحاسب؟ - لو مكنتش خسرت مرة بعد التانية مكنتش هفتح الفَرشة دي ولا لقيت آكل.
بعد ما قعد على القهوة سنين يلعب على المشاريب ويخسر قرر يعمل فَرشة شاي سندوتشات منها يأكل عيش ويشتغل ومنها يقعد مع صحابه بليل يلعبوا ويشربوا ببلاش.
– لسه بتخسر وتحاسب؟
– لو مكنتش خسرت مرة بعد التانية مكنتش هفتح الفَرشة دي ولا لقيت آكل.

فيما عن اختيارها لرقم 100 لمشروعها، أوضحت «100 يوم تصوير في الشارع مناسبين في نظري أنهم يسجلوا جزء من حياة الشارع، هو في الأساس أنا مش بقسم الحياة طبقات ولا بقسم الناس طبقات، أنا بقسمهم بني آدمين، أنا بمشي في الشارع وبصور، ده اللي بيحصل؛ كل دول موجودين في الشارع وأنا بتكلم معاهم وبعرض القصص المختلفة اللي أصحابها بيقاوموا ظروفهم وبيكملوا حياتهم ويحققوا اللي عاوزين يعملوه رغم أي حاجة».

اشتغل مرشد سياحي 40 سنة، و لما توفى أحد الأعزاء عليه دفنه و قعد جمبه، الصورة دي مش في بلكونة بيت، لا، دي في المدفن اللي هو عايش فيه مع متوّفي عزيز رفض يقول هو مين. - قاعدين مع بعض من امتى؟ - من سنين بطلت أعدّها، خفت أسيبه لوحده، الفاتحة لو قريتيها على ميت من البيت كأنك كلمتيه فى التليفون، إنما لما تقريهاله هنا كأنك قعدتي معاه وَنس وأمان، أنا باقي هنا لحد ما نتدفن سوا.
اشتغل مرشد سياحي 40 سنة، و لما توفى أحد الأعزاء عليه دفنه و قعد جمبه، الصورة دي مش في بلكونة بيت، لا، دي في المدفن اللي هو عايش فيه مع متوّفي عزيز رفض يقول هو مين.
– قاعدين مع بعض من امتى؟
– من سنين بطلت أعدّها، خفت أسيبه لوحده، الفاتحة لو قريتيها على ميت من البيت كأنك كلمتيه فى التليفون، إنما لما تقريهاله هنا كأنك قعدتي معاه وَنس وأمان، أنا باقي هنا لحد ما نتدفن سوا.

لتؤكد في النهاية أن في اليوم الواحد تصور قرابة 900 صورة، لذلك لا تعلم كم عدد الصور الفعلي، وأنها لا تتعامل بعدد الصور المأخوذة بالكم ولكن بعد انتهاء اليوم تبدأ في الفرز وأخذ الأفضل، لأن الهدف الأساسي من المشروع 100 يوم تصوير، وليس 100 صورة، مؤكدة أن هذا العدد قليل جدًا بالنسبة لعدد الصور في اليوم الواحد، وأنها انتهت فقط من 25 يومًا، لكن حتى الآن لا تعلم إذا كانت هناك خطة لعمل معرض لتلك الصور أم لا.