بالصور: فريق «GATE».. في عامه التاسع.. طلاب «هندسة القاهرة» بيقولك «2%.. طلع المهم اللي جواك»
شباب فريق GATE
شباب فريق GATE

شباب حيوي، اجتمع مثل هذه الأيام منذ 9 سنوات، حين لف انتباه المهندس «أحمد الشربجي» آلة تعمل بمنتهى البساطة، فقط هي تكسر الحديد بقوة المياة، ما أثار فضوله كـشاب في العشرينات كيف للماء القدرة على كسر الحديد، فتقدم للسؤال ليصدمة المهندس الخاص بتلك الآلة، حين رد عليه سؤاله قائلًا: «معرفش أنا بدوس هنا بتشتغل.. وبدوس هنا بتقف»..

تحطمت آمال الشاب العشريني حينها، مهندس لا يُدرك كيفية عمل الآلة، خاصة بعد مروره على أعوام وتخصص قُدروا بـالخمس سنوات، لكنه لم يقف إلى هذا الحد، فقد التحق بالعديد من المنح والكورسات كي يقوي نفسه، كما عزم على إنشاء «GATE».. ومنها يمكنه الوصول للشباب من بني جيله وكليته بسهولة..

10799698_1711979019027981_1993246297_n

لتكن الانطلاقة الأولى من داخل ساحة كلية الهندسة، جامعة القاهرة، ومن هنا، كان توفير العديد من الطموحات والآمال، كما تصدير الخبرات لمساعدة الطلاب وربط ما يدرسونه بما يلاقونه داخل سوق العمل..

ولذلك أحيى شباب فريق «GATE»، الذكرى التاسعة لهم في إيفينت خاص بعنوان «2%»، «المهم اللي جواك»، للتركيز على الفئات القليلة المؤثرة بداخل المجتمعات، وكانت الانطلاقة مع الدكتور أحمد عبدالله، أستاذ الطب النفسي بجامعة الزقازيق..

والذي استهل كلامه بشرح قصة للتمهيد لما سيُقال، ذاكرًا أن بعض الشخصيات يأخذ أن الطول أو القصر، أو أن كان يتيم أو فقير، أو رفيع أو سمين، أنها مشكلات تؤرق حياته، تجعله ليس لديه الرغبة في الاندفاع نحو المقدمة كييُحدث فارقًا بالمجتمعات الخاصة بهم.

كما أشار أن أكبر مشكلة هذا الجيل، أن الكبار لا يسمعون لصوته ودائمًا ينظرون لهم كونهم أطفال، صغار لا يكبروا، قائلًا: «جيل تعود على وجود إجابة نموذجية واحدة.. هيقاوح لية؟!»، لذلك تعودنا على إلقاء الحمول وكافة المُشكلات التي تُعرقلنا على العالم الخارجي، «أصل الناس»، هذه الكلمة التي فصلها جيل كامل لإلقاء على الأخرين..

10754782_1711978829028000_1874880500_n

وحين سأله أحد الحاضرين، عن كيفية مساعدة الأخرين وتقديم الحلول لمشاكلها، قال: «مفيش حد بيحل مشاكل لحد، إحنا بنحاول ندردش سوا علشان نفتح لبعض مواضيع ومنها نلاقي حلول».

وأضاف: «أوقات بنطلق على مشاكل هي لا تُحسب مشاكل، زي الأوركسترا.. الآلات الموسيقية اللي فيها متقدرش تقول على واحد فيهم أحسن من التانية، أنت قائد الأوركسترا اللي مسئول عن ترتيب الأدورا علشان تحقق التناغم، لو قعدت تسمع كل آلة لوحدها.. واعتبرتها نشاذ ولا كان هيكون في أي عرض».

أما حين سألته إحدى الحاضرات، عن كيفية مساعدة من لا يُردي الحديث أو الكلام مع أحد، قال: «ولا أي حاجة، دا شخص قفل على نفسه قبر، وقرر يعيش في دور الضحية وعاجبه اللي هو فيه، لأنه ببساطة أسهل من التغيير».

10804936_1711979075694642_76681913_n

واختتم الدكتور، مُستخدمًا شعار «GATE». قائلًا: «زي ما محتاج Go Ahead Take Experience خارجيًا، محتاج Go Ahead Take Experience داخليًا جوا نفسي»، مؤكدًا، أن الشخص إذا ركز مع ما بداخله من مصادر تحفيزية داخلية، وبدأ التعب على نفسه لصنع ما يحب بيده، وليس كما تعودنا على التحفيز الخارجي بالثواب والعقاب، سوف يُنجز ما بحياته.

أما عن الفقرة الثانية، فكانت مع المهندس أسامة الجوادي، مؤسس فريق معًا لتنمية الشباب وتأهيلهم لسوق العمل، والذي قام بدوره باستعراض بعض الأنشطة والمنح الخاصة بالشباب من خريجي وطلاب لتأهيلهم لمكانة سليمة استعدادًا لسوق العمل، واختتم فقرته قائلًا: «الدنيا مليانة فرص.. أنت تقدر تصنع «الواسطة» بشطارتك».

وعن الفقرة الثالثة، فقد تحدث فيها، الاستاذ محمد حامد، مدير التطوير التنظيمي بإحدى الشركات متعددة الجنسيات، والذي عالج بدوره فكرة الإيفينت حين شارك الشباب قائلًا: «أنك تعرف أهمية الـ2%، دا شيء سهل، بس أنك تبقى منهم.. دا قرارك أنت لوحدك». مُشيرًا لدور الإنسان في تحفيز نفسه.

10529460_1711979062361310_1824633047_n

واستعرض أيضًا بعض قصص المشاهير المُتحدين لظروفهم، مع المُعافرة مع الطموح للخطى بمحازاة حلمهم، من بين هؤلاء، «بيل جيتس»، تلك الداهية عبقري مايكروسوفت، فاستعرض حامد لقاء لـ«جيتس»، حين سأله أحد المُذيعين قائلًا: «كيف أصبح بيل جيتس.. بيل جيتس؟»، ليأتي رد جيتس: «حين كانت في 16 من عمري كنت أحلم، والآن أسير دربًا في حلمي».

كما استعرض قصة رائعة لـ«ستيف جوبز»، مؤسس شركة «آبل».. هذا الرجل الذي تحدى العالم ليُخرج شيء جديد يتحاكى عنه الجميع، حين بدأ بجهاز الكمبيوتر، حتى وصل به الحال لإخراج تصميم تقني رائع من سلسلة «i».

واختتم حامد فقرته، في مشاكسة الحاضرين، حين دفعهم على تغيير السلوكيات والخطى نحو التغيير الداخلي، ودفع النفس لعمل شيء جديد، فقال: «المشكلة أن الـ Windows بتاع المصريين نازل بالكآبة».