تحقيق بالصور.. «عقار 10» بين ميل المبنى وإهمال حكومة.. «السكان» في استغاثة

تستوقفها كل لحظة تراها بلقطات سجلتها أعينها وحفظتها الذاكرة. حالمة بنشيد التغير واعتلاء صوت الضمير الذي لم تراه إلا في أفلامها الخيالية. ربما نساه غيرها في زحام الدنيا ومشكلاتها، لكنهم لايدرون مشكلاتهم الأساسية وهي بلادهم.

بنظرة تفاؤل تلقيها على شوارع بلادها بعبارات ترددت في ذاكرتها مئات المرات في الدقيقة الواحدة أما أن تكوني أو لا تكوني، مُتمنية بأن يكون تلك ما رأته يكون أخر مشهد من مشاهد الفساد والإهمال، فيتوقف تفكيرها للحظات مُقررة رؤية المشكلات بنفسها.

ففي شارع الخليفة خلف قصة بدأت مُنذ فترة ولم تنتهي بعد، لتبدأ جولتها في ضواحي الشارع، مُتفقدة كل شيئًا به، لتستلقي نظرة على تلك العقار عقار 10 وما به من تهتكات ودمار سيلحق بسكانه إذا لم يجد حلًا له.

مباني في ارتفاع شاهق يكاد يؤثر على من حوله من المباني الصغيرة، تملئه الشروخ التي أصابها الزمن والبشر أيضًا، مهددًا بالانهيار فجأة ويصبح خبر كان بمن فيه من مواطنين أبرياء، والذين يعيشون في توتر وقلق يسيطر على تفكيرهم، بل وأصبح شغلهم الشاغل منتظرين شيئًا ما يحدث يؤدي بهم إلى طريق النجاة أو الدمار.

وفي جوله في البناية، قد تبين أثار الحزن والأسى على وجوه سكان العقار فماذا سيلقى بهم هذا العقار؟. فتروى الأستاذة إلهام أحمد، «نحن سكنا فيه مُنذ عامين وفوجئنا بهدم العقار المجاور لنا في الشارع الفاتح لقيام برج سكني دون النظر إلى تلك العقار القديم المُتهتك. فنتيجة استخدام ألات الحفو والكراكات، أدت إلى ميل العقار 20 سنتيمتر تقريبًا».

فمن الجهة الأخرى، يجد بعض السكان صعوبة بالغة في التنقل إلى مكان أخر فهذا العقار أملهم الأخير، حيث تقول فاطمة محمد معاش زوجي ضئيل جدًا بالكاد يكفي تكاليف احتياجتنا اليومية فقط. مُستكملة ليس لنا مأوى سوى هذا العقار.

صرخات تفوه بها سكان العقار مُستنجدين بأحد ما ينتقذهم، فإلى أين يرحلون؟، وهو مأواهم الأخير فلا يوجد حل أخر سوى البقاء. فيقول فرحات محمد «أسكن في العقار مُنذ 65 عامًا وليس لديا سكنًا يؤيني، بجانب معاشي الصغير الذي يكاد يكفي قوت يومي»، بجانب معاشي الصغير الذي يكاد يكفي قوت يومي. مُضيفًا فلا نستطيع أن نأخذ وحدة سكنية أخرى إذا وقع العقار.

وتابع «طالبنا من صاحب البرج السكني المائل إصلاح ما أفسده في منزلنا، لكن لاحياة لمن تنادي، لكنه أتفق مع أحد الورثة على استمرار الوضع حتى ينهار العقار ويقوم هو بشرائه وهدمه ومن ثم القيام ببناء برج سكني أخر مكانه».

فبين اختلاف الأراء بين الشخص والأخر، إلا أنه لا أحد يستطيع أن ينكر ماحدث بالعقار من تهتك ملحوظ، كما أشار محمد عبد الباسط، أحمد سكان الشارع، أن البرج مائل بشكل ملحوظ جدًا بسبب ارتفاعه. فقد تم بناء 12 طابق بالرغم من أن الشارع لا يستوعب ذلك العدد.

فإذا حدث ووقع العقار فسوف يأخذ معه المنازل القدينة التي تحيط به، مما يؤدي إلى تشرد الكثير من المواطنين دون إيجاد مأوى يحميهم. فيبدأ سكان العقار في إيجاد حلول للخروج من تلك الدومة والخروج إلى بر الأمان، حيث توجه بعض السكان إلى لجنة من وزارة الإسكان وأخرى من المحافظة لكنه لم يؤدي ذلك إلى نتيجة.

حيث فوجيء السكان بإيقاف عملية ترميم العقار دون وجود اسباب معينة. وحين توجهو إلى المحكمة لمعرفة السبب، لكنه قد صدر قرار نهائي ولا يجوز الطعن فيه.

حيث أوضح المهندس تيسير عبد الفتاح، أن جميع الأوراق تم عرضها على الشئون القانونية، لكنه لابد من إحضار شهادة من المحكمة التي أصدرت بالحكم برقم 1913 لسنة 2014. حتى لا يتعرض الحي للمألة القانونية لأن ورثة العقار يرفضو الترميم.

11003968_409291495913163_81577926_n 11005754_409291509246495_1882908998_n