«بالصور» «بوريس نمستوف».. ضحية اغتيال دعا لمُظاهرة كان ثمنها القتال
بوريس نمتسوف

في إطار ما تشهده دولة روسيا من خلافات مع دول مجاورة لها خاصة فيما يتعلق بالأزمة الأوكرانية، تم اغتيال المُعارض السياسي بوريس نمتسوف، قرب الكرملين في قلب العاصمة الروسية أمس، فيما شارك آلاف الروس في تأبين السياسي المعارض الذي اغتيل وذلك بوضع أكاليل الزهور واشعال الشموع في المكان الذي قتل فيه.

فيما قُتل نمتسوف عقب إعلانه لمُظاهرة بثلاث ساعات، مما تم تحويل مسيرة المعارضة التي قد دعا نمتسوف إليها في موسكو الأحد إلى مسيرة لتأبينه.

وسط إدانة دولية واسعة، تعهد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم، بمعاقبة قتلة المعارض بوريس نيمتسوف، الذي اغتيل بالرصاص قرب الكرملين، وسط موسكو، ووعد «بوتين» في رسالة بعث بها إلى والدة «نيمتسوف» ببذل كل الجهود اللازمة «لينال مخططو ومنفذو هذه الجريمة البشعة العقاب الذي يستحقونه».

كما أكد «بوتين»، أن مقتل المعارض الشهير «خسارة لا تعوض»، مشيرًا إلى أنه «ترك بصماته على تاريخ روسيا، في الحياة السياسية والعامة»، مُضيفًا أن «نيمتسوف» الذي عمل نائبًا لرئيس الوزراء تحت رئاسة بوريس يلتسن، إبان التسعينيات «تولى مناصب مهمة خلال فترة انتقالية صعبة لبلادنا»، مُشيرًا إلى أنه «عبر دائمًا عن مواقفه بكل صراحة ونزاهة، ودافع عن وجهة نظره».

في تلك الأثناء، أعلنت لجنة التحقيق الروسية «لا شك أن هذه الجريمة تم التخطيط لها بدقة تمامًا مثل المكان الذي تم اختياره للقتل»، مُتابعة أن «السلاح الذي استخدم على ما يبدو هو مسدس من نوع ماكاروف»، الذي تستخدمه قوات الأمن والجيش ومنتشر بشكل كبير.

على النقيض الآخر، أوضح حلفاء نمتسوف السياسيين في تصريحات صحفية إنه راح ضحية عملية اغتيال سياسية لها علاقة بمعارضته لسياسات الرئيس بوتين ولاسيما فيما يخص الأزمة الأوكرانية،فيما بلغ ارتفاع باقات الزهور التي وضعها المؤبنون مترًا كاملا على جسر موسكفوريتسكي حيث قُتل نمتسوف..

في سياق مُتصل، رفع المؤبنون لافتات كُتب عليها «كلنا نمتسوف»، موضحًا أحد الحاضرين لتصريحات صحفية، يُدعى الكسندر بادييف «لا يوجد أي شك بأن بوتين هو الذي أمر بهذا، فقد بينوا لنا المصير الذي ينتظر اولئك الذين يقفون ضدهم»، مما قال زعيم حزب يابلوكو السابق غريغوري يافلينسكي «المسؤولية السياسية لهذه الجريمة تقع على السلطات وعلى الرئيس بوتين شخصيًا».

فيما يتعلق بواشنطن، أدان الرئيس الأمريكي باراك أوباما، اغتيال «نيمتسوف»، «الوحشي» و«الآثم»، ودعا إلى «تحقيق سريع وموضوعي وشفاف» في الحادث، بينما قال الرئيس الأوكراني بترو بوروشنكو، إن نيمتسوف «كان جسرًا بين روسيا وأوكرانيا وهذا الجسر دمره رصاص قاتل، أعتقد أن الأمر ليس صدفة».

على الصعيد الآخر، أعربت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موجيريني عن سخطها لجريمة القتل الوحشية ودعت السلطات إلى فتح تحقيق شامل وسريع وشفاف، وعبرت المستشارة الألمانية آنجيلا ميركل عن استيائها من جريمة قتل جبانة، وأدان الرئيس الفرنسي فرنسوا أولاند «الاغتيال الدنيء» لنيمتسوف «المدافع الشجاع بلا كلل عن الديموقراطية».

الجدير بالذكر، كان نمتسوف قد تولى منصب النائب الأول لرئيس الوزراء ايان حقبة الرئيس بوريس يلتسين في تسعينيات القرن الماضي، ولكنه اختلف مع الرئيس بوتين وأصبح من معارضيه.