«بالصور»: «السينما الصامتة».. مشاهد لونها الخيال بلغة الجسد

«بالصور»: «السينما الصامتة».. مشاهد لونها الخيال بلغة الجسد
b1ca676678
شارلي شابلن رائد السينما الصامتة ومؤسسها
شارلي شابلن رائد السينما الصامتة ومؤسسها

صمتُ يسود المكان، صور تتحرك دون حوار، أجسادُ تؤدي دورها ببراعة تثير القلوب، وعلى أصوات الموسيقى تُعزف سيمفونية الإبداع، ليتماشى معها الممثل بأصوات تُحاكي أصوات الموج، لتُطلق العنان للخيال بمشاهد تتحدث دون كلام، قصة قصيرة مُحكمة البناء الفني، تضعك أمام عالم مُتكامل بلقطات مُعبرة، وقليل من الحوار.

مسارح الصامتة
مسارح الصامتة

سينما لونها الخيال بصمت اللسان، ليُعبر عنها بلغة الجسد والعيون، تاركًا القلوب في شغف وعيون لاتنغلق من شدة الإنتباه، لعبة بصرية تأخذك في عالم آخر بفانوس سحري وروعة التصوير، وعلى لوحة عريضة يحملها الممثل دون أن ينطق تجد عليها حديث مُقتضب، يقرأه المشاهد مُنصهرًا في قصة الفيلم، مُتولد داخله لذة الخلق والإبداع الفني.

لقطة من أفلام شارلي شابلن
لقطة من أفلام شارلي شابلن

أسلوب ساحر يُعبر عنه المخرج في صورة تخلو من الحوار، فالمخرج هو سيد المواقف في السينما الصامتة، ليصنع صورة تُعبر عن ألف كلمة، يصل من خلالها لقلوب العالم أجمع، فبالرغم من اختلاف لغات شعوب العالم؛ الكل يجيد لغة الصورة، مُكثفًا المشاهد الرمزية ذات الدلالة المجازية، لكي يستطيع إيصال المعنى أو الفكرة التي يريد إيصالها، فيلمُ بُني عليه أمجاد السينما العالمية.

أحدى دور السينما صامتة
أحدى دور السينما صامتة

فالسينما الصامتة التي عاشت لربع قرن من الزمان كانت قادرة بالإيحاء والتعبير، جذب المشاهد لها, بل إنها تعد من التحف الفنية بالنسبة للمشاهدين في هذا الزمان، وقد عاشت السينما ربع قرن وهي لاتبصر ولاتنطق، حيث كانت تعتمد على المشاهد القائمة على التعبير المجازي في الصورة، لعدم تواجد الحوار الذي تكمن وظيفته في رسم حبكة القصة وتوضيح أوجه تشابكها.

شارلي شابلن ورفقاءه
شارلي شابلن ورفقاءه

  وباعتبار الصورة فنًّا قائمًا ومهمًّا بذاته، استطاعت السينما طوال ربع القرن الذي عاشته خرساء، أن تصنع قفزات ونجاحات فنية وجماهيرية كبيرة، وأن تحنو على جمهورها ونجومها، وتسهم في تكوين صناعة وتجارة كبيرة ورائجة.

التعليقات