بالصور:: اختراعات خرجت إلى النور بفضل «الحرب العالمية الأولى»

بالصور:: اختراعات خرجت إلى النور بفضل «الحرب العالمية الأولى»
الاسلاك
الأسلاك الشائكة
الأسلاك الشائكة

منذ مائة عام تقريبًا وتحديدًا في عام 1914، تم اغتيال أرشيدوق النمسا Franz Ferdinand، في مدينة ساراييفو عاصمة البوسنة، وتسببت هذه الحادثة في إعلان دول أوروبا العُظمى الحرب على بعضها البعض مُشعلة بذلك فتيل الحرب العالمية الأولى، والتي راح ضحيتها 37 مليون إنسان.

يُقال في أحد الأمثال المشهورة «الحاجة أُمّ الاختراع»، وأشد أوقات الحاجة هي أوقات الحروب، وكانت الحرب العالمية الأولى من أكبر الحروب التي عرفتها البشرية، حيث تُعد أول حرب اجتمع فيها العِلمُ مع التكنولوجيا من أجل تذليل الصعاب وتطوير أسلحة وأنظمة تقتل الآلاف.

وكانت الدُول المنخرطة في الحرب تمر بأوقات صعبة وتحديات فرضت على شعوبها وجامعاتها ومعاملها العلمية، أن تعمل بلا راحة لخدمة وطنها، وكانت النتيجة في النهاية بجانب ملايين القتلى ما نستمتع به اليوم من تقنيات متقدمة، حيثُ نلاحظ أن الكثير من التقنيات الحديثة منبعها في الأصل «مراكز أبحاث الجيوش».

الأسمدة الصناعية::

الاسمدة الصناعية

قبل الحرب بفترة قصيرة، وُجدت طريقة لتحويل غاز النيتروجين الموجود في الهواء إلى أمونيا باستخدام الضغط والحرارة المرتفعة، وخلال الحرب سمحت هذه الطريقة للجيش الألماني بإنتاج النترات الصناعية المستخدمة في المتفجرات بكميات كبيرة لدرجة أن ألمانيا كان لديها بعد انتهاء الحرب فائض من المتفجرات يكفيها ستة أشهر أخرى.

وبالرغم من أن هذه الطريقة أثبتت جدارتها في صُنع المتفجرات وقت الحرب، إلا أنها بعد أن وضعت الحرب أوزارها كان لها دور كبير في صالح البشرية ساهم في خدمة ثُلث البشر على الأرض، لأنها ساهمت في إنتاج السماد الصناعي من غاز النيتروجين الموجود في الهواء، ويُعرف هذا السماد إلى وقتنا هذا باسم نترات الأمونيا.

ويُعد النيتروجين من المكونات الهامة للحمض النووي والبروتين، ويُعد من الغازات النادرة في الغلاف الجوي، ولكن لا يمكن للخلايا الحية الاستفادة منه في صورته الموجود عليها في الغلاف الجوي، ولابد من تحويله إلى صورة بيلوجية يمكن الاستفادة منها، وهو ما جعلته طريقة التسميد هذه ممكنًا وبالتالي ساهمت بدور كبير في زيادة الإنتاج الزراعي.

الطائرات الآلية::

الطائرات الآلية

ساهمت الحرب العالمية الأولى في تسارع تطور مجال الطيران بشكل كبير، حيثُ بالإضافة لتضاعف سرعة الطيران والارتفاعات التي يمكن للطائرات بلوغها وتضاعف قدرة محركات الطائرات أربع مرات، كانت هناك محاولات وتجارب من أجل تطوير أول طائرة بدون طيّار، حيثُ كانت هذه الطائرة مزودة بنظام تتبع، وأداة لتحديد الاتجاهات والملاحة ليرشد الطائرة إلى الاتجاه الصحيح، وكان باستطاعتها أن تُقلع وتطير وتهبط بمفردها.

بنك الدم::

القاذف

في الحرب العالمية الأولى كان الجيش البريطاني يعتمد على الطريقة التقليدية في نقل الدم لعلاج الجنود المصابين، حيثُ يتم نقل الدم مباشرة من شخص لآخر، ولكن على الجانب الآخر كان لدى الجيش الأمريكي طبيبًا، أدرك أنه يجب البحث عن طريقة من أجل تخزين الدم قبل وصول المصابين لسرعة إسعافهم.

كما أنشا الدكتور أوسوالد، أول بنك دم في الجبهة الغربية في عام 1917 واستخدم سيترات الصوديم لحفظ الدم ومنعه من التخثر والفساد، حيثُ كان يتم حفظ الدم في الثلج بعد إضافة سيترات الصوديوم لمدة أقصاها 28 يومًا يتم نقله خلالها إلى أماكن المصابين من أجل إجراء الجراحات اللازمة لإنقاذ حياتهم، وقد ساهمت هذه الفكرة في تقليل وفيّات الجنود المصابين بشكل ملحوظ.

الأسلاك الشائكة::

الاسلاك

على الرغم من ظهور الأسلاك الشائكة لأول مرة في الولايات المتحدة عام 1860 واستخدمت وقتها كسياج لحظائر الماشية، إلا أنها لم تتطور وتنتشر إلا في الحرب العالمية الأولى، حيثُ استخدمتها الجيوش لمنع تقدم جنود المشاة، وكانت الأسلاك الشائكة الخاصة بالجيش الألماني كبيرة ومنيعة لدرجة أن قصف المدفعية لها بهدف قطعها كان يتسبب في تشابكها أكثر لتصبح أقوى من الأول.

كان صوت المطارق المستخدمة في تثبيت الأعمدة الخاصة بالأسلاك يلفت انتباه الأعداء، فطور الجيش البريطاني أعمدة شبيهة بالمسامير بحيث يتم تثبيتها في الأرض دون أن يصدر منها صوت.

قاذفات اللهب::

قاذفات اللهب كانت من الآلات البشعة الجديدة التي قدمتها أوركسترا الحرب العالمية الأولى وتحديدًا الجيش الألماني في عام 1915، حيثُ استخدم الجيش الألماني هذه القاذفات لأول مرة في معركة لاسترداد قرية كان الجيش البريطاني قد استولى عليها وكان مداها يصل إلى 25 مترًا، وبعد التطوير أصبح مداها يصل الى 40 مترًا وتُستخدم بشكل أساسي في إخلاء الخنادق والأنفاق من جنود العدو.

الدبابات::

يعود تاريخ الدبابات إلى الحرب العالمية الأولى عندما ظهرت السيارات المصفحة التي تستخدم الجنازير بدلًا من الإطارات الهوائية لمواجهة مشكلة الخنادق، ثم بدأت ألمانيا في تطوير دباباتها الخاصة لتتمكن من مواجهة دبابات الحلفاء في أرض المعركة، ولكنها لم تنتج سوى 20 دبابة خلال الحرب كلها.

في حين، أنتجت بريطانيا وفرنسا ما يزيد عن 6000 آلاف دبابة، وحدثت أول مواجهة بين الدبابات في التاريخ في معركة في فرنسا في شهر أبريل عام 1918 عندما واجهت ثلاث دبابات بريطانية ثلاث دبابات أخرى ألمانية.

التعليقات