انقلابات عسكرية غزت أفريقيا الوسطى .. بداية من«موريتانيا» وصولًا إلى «مصر»

انقلابات عسكرية غزت أفريقيا الوسطى .. بداية من«موريتانيا» وصولًا إلى «مصر»
تقرير مهرمان
صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

الجهل والفقر يُلد المشاكل على الأمة، والسير وراء الأهواء من أجل كسب العيش والاستقرر، فيبات تخططيهم بالفشل.

موريتانيا:: 3 أغسطس 2005

ففي أحد البلاد السمراء موريتانيا، قام القائد العسكري «علي ولد محم فال»، بالإطاحة بحكم الرئيس معاوية ولد سيدي أحمد الطايع، في انقلاب عسكري سلمي في أعقاب أزمات سياسية كبيرة بالبلاد، حيث تولى قائد الانقلاب السلطة في البلاد مع وعد بتسليمها لرئيس منتخب، وهو ما تم يوم 19 أبريل 2007م؛ حيث تم تسليم السلطة للفائز بالانتخابات الرئاسية محمد ولد الشيخ عبد الله، قائد الانقلاب فضل اعتزال الحياة السياسية بعدما قام بتسليم السلطة، لكنه عاد مجددًا ليعلن ترشحه للرئاسة عام 2009م، بعد إتفاق سياسي بين القوة السياسية المتنازعة.

أفريقيا الوسطى:: 15 مايو 2003

وفي أفريقيا قاد «فرانسوا بوزيزي»، تمردًا ضد الرئيس «آنج فيليكس باتاسيه»، والذي كان في زيارة للنيجر، ولم تتمكن طائرته من الهبوط نتيجة لسيطرة قوات بوزيزي على المطار، ففي عام 2004م، تم الاستفتاء على دستور جديد للبلاد وسط موافقة من الشعب جعلت بوزيزي يتراجع في وعده بعد الترشح في الانتخابات الرئاسية، بينما في 8 مايو 2005، فاز بوزيزي بالانتخابات الرئاسية ليصبح رئيسًا للبلاد، حتى تمت الإطاحة به في انقلاب عسكري عام 2013.

غينيا:: 24 ديسمبر 2008

فبعد وفاة الرئيس «لانسانا كونتيه»، بفترة قصيرة قام المجلس الوطني للديمقراطية والتنمية بزعامة «موسى داديس كامارا»، بالسيطرة على السلطة في البلاد، وأعلن أنه سيتولى قيادة البلاد خلال فترة انتقالية مدتها عامين بعدها تتم الانتخابات الرئاسية، رأى موسى كامارا، أن هذا الانقلاب ضروري بسبب «اليأس العميق» والفقر في البلاد، كما قام هؤلاء العسكريون بتسليم السلطة للرئيس المنتخب «ألفا كونديه» الفائز بالانتخابات عام 2010.

مدغشقر:: 17 مارس 2009

بدايتهم كانت مع حركة المعارضة السياسية التي قادها رئيس بلدية «أنتاناناريفو»، أندريه راجولينا، سعيًا نحو الإطاحة بحكم الرئيس مارك رافالومانانا، وفي يوم 21 مارس، أعلن أندريه راجولينا نفسه رئيسًا للسلطة الانتقالية في البلاد، وسط إدانة واسعة للمجتمع الدولي لهذا الانقلاب، ووصفه بأنه غير دستوري، مع وقف للدعم المالي والاستثمارات لتسقط البلاد في براثن واحدة من أسوأ الأزمات الاقتصادية في تاريخها، حيث أشرف الاتحاد الأفريقي نتيجة لذلك على عملية إعادة الوضع السياسي في مدغشقر التي تمثلت بشكل أساسي في إقامة انتخابات رئاسية لنقل السلطة، وذلك في أعقاب موافقة الشعب على دستور جديد للبلاد عام 2010.

النيجر:: 18 فبراير 2010

وهنا قام مجموعة من الجنود بمهاجمة القصر الرئاسي بالعاصمة نيامي، حيث اعتقلت الرئيس «مامادو تاندجا»، الذي أدى لأزمة سياسية كبيرة في البلاد عقب إعلانه نيته التمديد لفترة رئاسية جديدة بالمخالفة للدستور، فقام بحل الجمعية الوطنية وأنشأ المحكمة الدستورية التي مكنته من عمل استفتاء جديد لدستور يعطيه صلاحية التمديد لفترات رئاسية جديدة، والذي يحول النظام السياسي في البلاد من نظام شبة رئاسي إلى نظام رئاسي؛ مما يعني المزيد من السلطات للرئيس.

فيما قام قادة الانقلاب بتسليم السلطة لرئيس منتخب يوم 7 أبريل 2011، ليصدر بعدها قرار من الجمعية الوطنية بالعفو عن قادة الانقلاب، وذلك يوم 19 مايو 2011.

مالي:: 22 مارس 2012

فبعد تمرد عسكري من قِبل مجموعة من العسكريين الماليين، قاموا بالاستيلاء على القصر الجمهوري في العاصمة باماكو، كما حاصروا الرئيس وعائلته، واعتقلوا عددًا من الوزراء، هذا الانقلاب جاء على خلفية عدم استجابة الحكومة لمطالب زملاء هؤلاء العسكريين بتسليحهم في مواجهة «المتمردين الطوارق» في شمال مالي، وتعرضهم لهزائم متكررة.

حيث حدثت إدانات دولية واسعة لهذا الانقلاب وسط تجميد لعضوية مالي في الاتحاد الأفريقي، ونتيجة لهذه الضغوط تنحى العسكريون عن السلطة، وقاموا بتسليم السلطة لحكومة مدنية، فنتيجة للفراغ الأمني بعد الانقلاب استغل الطوارق في الشمال هذه الظروف، وقاموا بإعلان دولة أزواد المستقلة.

مصر:: 3 يوليو 2013

أما في مصر فالوضع اختلف، فقام وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي بالإطاحة بأول رئيس مدني منتخب، وهو المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين محمد مرسي، يوم 3 يوليو 2013م، ليُعلن تولي رئيس المحكمة الدستورية العليا رئيسًا مؤقتًا للبلاد، رغم إعلان قائد الجيش عدم رغبة الجيش في السلطة، فإن عبد الفتاح السيسي أصبح رئيسًا لمصر بعد انتهاء الفترة الانتقالية، عبر انتخابات رئاسية اقتصرت المنافسة فيها عليه وعلى المرشح حمدين صباحي عام 2014

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *