«اليمن».. تنظيم «داعش» يتبنى هجمات انتحارية استهدفت مسجدين للحوثيين بصنعاء

في إطار ما تشهده دولة اليمن من تفكك في سُلطتها وسيطرة الخوف والرهبة على مواطنيها، حيث صعّد المتمردون الحوثيون من حربهم ضد الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي والجيش للسيطرة على عدن، إذ قصفت طائرة عسكرية تابعة لهم قصر «المعاشيق» الرئاسى، مقر إقامة «هادي» بعدن وقت تواجده فيه.

فيما تصاعدت ألسنة الدخان من القصر والمناطق المحيطة به نتيجة القصف، وردت نيران أسلحة مضادة للطائرات على الطائرة التي حلقت فوق مجمع الرئاسة، وأكد مسؤول حكومي في تصريحات صحفية أن الرئيس هادى كان متواجدًا فى القصر وقت القصف، وأنه تم إجلاؤه وجميع المسؤولين والعاملين بالقصر إلى جهة «آمنة» وغير معلومة.

على الصعيد الأخر، قتل أكثر من ثمانين شخصًا في أربعة هجمات انتحارية استهدفت مسجدين تابعين للحوثيين بوسط العاصمة اليمنية صنعاء، فيما أعلن تنظيم «الدولة الإسلامية» مسؤوليته عن الهجمات التي استهدفت مسجدي بدر، بحي الصافية، ومسجد الحشوش، بحي الجراف، اللذين يتردد عليهما الكثير من الحوثيين.

مما يُذكر، أن هذه أولى هجمات يتبناها تنظيم «الدولة الإسلامية» على دولة اليمن، منذ إعلانه وجود فرع له فيه في نوفمبر الماضي، فيما صرحت الحركة الحويثية في تصريحات لها.. إن عالم الدين الشيعي اليمني البارز والقيادي في الحركة الحوثية المرتضى المحطوري قُتل اثناء التفجيرات.

في إطار ما حدث ارتفعت حصيلة القتلى بنسبة كبيرة عن التقديرات الأولية، إذ تقول مصادر إعلامية تابعة للحوثيين إن عدد القتلى وصل إلى 137 شخصًا و345 مصابًا، جدير بالذكر، يُعاني اليمن من فوضى أمنية وسياسية، إذ يسيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء فيما يوجد الرئيس «عبد ربه منصور هادي» في مدينة عدن الجنوبية التي أعلن منها الشهر الماضي تراجعه عن استقالته من الرئاسة.

فيما يتعلق بالهجوم الذي استهدف مسجد بدر، فجّر انتحاري نفسه داخل المسجد المزدحم بالرواد ثم وقع تفجير آخر لدى تدافع المصلين هربا من خلال البوابات،كما استهدف تفجير قوي مسجد الحشوش، مخلفًا العديد من القتلى الذين تطايرت أشلاؤهم في كل مكان.

في سياق مُتصل، هدد تنظيم «الدولة الإسلامية» بشن المزيد من الهجمات في اليمن، مما أدى إلى محاولة الحوثيون بتطويق محيطي المسجدين وقطعوا الشوارع المؤدية إليهما، تأتي هذه التطورات الدامية بعد يوم من اشتباكات دامية في مدينة عدن بين أنصار هادي ومؤيدي سلفه علي عبد الله صالح.