«اليمن».. الحوثيون في مُحاولة للشراكة مع «القوى السياسية»

«اليمن».. الحوثيون في مُحاولة للشراكة مع «القوى السياسية»
الحوثيون
الحوثيون
الحوثيون

في إطار الأحداث التي تشهدها دولة اليمن على مدار العام، من سيطرة الحوثيين على السلطة داخل البلاد، توجه الحوثيون في اليمن بإعلانهم عن تقدمهم وانفتاحهم للعمل مع القوى السياسية الأخرى في البلاد بعد سيطرتهم على السلطة اليمنية في ما وصفه خصومهم بالإنقلاب.

من الناحية الأخرى، عمل آلاف اليمنيين على الخروج السبت وهو اليوم الثاني على التوالي في العديد من المدن للتعبير عن غضبهم مما يحدث في البلاد واحتجاجًا على سيطرة الحوثيين على السلطة، فيما يُذكر بأن الحوثيون قد أعلنوا يوم الجمعة الماضي عن خطوة تُعد هامة للبلاد وهي حل البرلمان وتشكيل حكومة مؤقتة.

في السياق ذاته، قام مجلس الأمن في الأمم المتحدة بالتحذير من خطوة لإتخاذ اجراءات لم يحددها إذا لم يعد الحوثيون إلى الحوار.

وفي مُحاولة لمد أيديهم إلى المُعارضة.. أوضح زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي إن الإعلان عن الاستعداد للعمل مع القوى السياسة الأخرى يُعد «خطوة تاريخية وهامة» للحيلولة دون وجود فراغ في السلطة في اليمن، مُضيفًا: «أيدينا ممدودة لكل القوى السياسية في هذه البلاد، وهناك مكان للشراكة والتعاون والأخوة».

فيما يتعلق بمحاولة المُعارضة والمتظاهرين بالاحتجاج على ما يحدث للبلاد من سيطرة الحوثيون، اطلق المسلحون الحوثيون النيران لتفريق المظاهرات التي جرت في صنعاء السبت، كما تم تفجير قنبلة خارج القصر الرئاسي أدت إلى إصابة 3 أشخاص.

في إطار مُحاولة قوات الحوثيون السيطرة على مُظاهرات صنعاء، خرجت عدة مظاهرات في ثلاثة مُدن أخرى على الأقل هتف فيها المتظاهرون ضد ما لقبوه بـ«إنقلاب» الحوثيين على السلطة اليمنية، في الوقت ذاته تم تنظيم حشد مؤيد لقوات الحوثيين في استاد في صنعاء ردًا على مُظاهرات المُعارضين لهم.

على الصعيد الأخر، قد أعلن مجلس التعاون الخليجي الذي تقوده السعودية بتعبيره عن قلقه الشديد لما يحدث في اليمن، فيما تُتهم إيران بمحاولتها لدعم الحوثيين وهو الأمر الذي يستمر الحوثيون وإيران في محاولة إنكاره أمام دول العالم، بينما يرى مراقبون أن معارضة مجلس التعاون الخليجي للحوثيين في اليمن يعبر عن عداوة المسلمين السُنة بدول المجلس تجاه الحوثيين.

من جانبه، تأتي سيطرة الحوثيين على السلطة بعد انقضاء موعد نهائي كان قد سبق وحددوه للقوى السياسية لحل الأزمة، وبعد فشل المحادثات التي كانت ترعاها الأمم المتحدة، وهذا ما يؤدي إلى وجود عدم الاستقرار داخل اليمن مُنذ الاحتجاجات التي كانت جزءًا من الربيع العربي وأدت إلى الإطاحة بالرئيس اليمني «على عبد الله صالح»، في 2011م الذي يُعتقد في نظر البعض أنه يدعم الحوثيين.

فيما تُعد اليمن في حربًا تخوضها ضد مُسلحي تنظيم القاعدة بمساعدة الطائرات دون طيار الأمريكية، مما أعلنت الولايات المتحدة عن استمرارها في العمل مع اليمنيين في محاربة «الإرهاب» على الرغم من سيطرة الحوثيون على السلطة اليمنية.

الجدير بالذكر، بأنه كان الحوثيون قد سيطروا على أجزاء في العاصمة صنعاء في سبتمبر من العام الماضي 2014م، مما أدى إلى ارغام الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي إلى الاستقالة في يناير، وحدوث زعزعة في البلاد وانطلاق مُظاهرات احتجاجًا على عدم استقرار البلاد والحوثيون.

التعليقات