«الوحدة»..شعور طفل ما بين الحياة والموت

«الوحدة»..شعور طفل ما بين الحياة والموت
5
طفل وحيد
طفل وحيد

طفل عندما وجد في الحياة، لم يجد سوى شعور واحد يتخلل قلبه..جعله شخص منطوي لا يستطيع التعامل مع البشر من حوله..تظهر البراءة في عيناه ممزوجة بحزن عميق، لا يدركه أحد سوى من يمر بنفس موقفه، ليشهر بما يحمله هذا القلب الصغير من كلمات ثقيلة لا تقال، بل تظل محفورة إلى حين التغلب على هذا الشعور.

الوحدة..عنوانه الذي وجد فيه نفسه فقط، لا يستطيع الاقتراب من أحد فهو مكسور القلب..لا أحد يعلم هل هو فقد والداه..أم أنه تربى على الجبن، حتى توغل لم يترك سوى آثار الخوف من إقامة علاقات حقيقية، من الصداقة والحب بين الناس.

يتجول في الشوارع القريبة من منزله..ليرى مجموعة من الأطفال يلهون في حماس، ممسكين بأيدي بعض بنظرات من الطفولة البريئة والحب العميق لبعضهم البعض..وضحكات لا تفارق وجوههم..إنها طبيعة الطفولة التي لا تحتوي سوى اللعب ومشاهدة الكرتون، وحب الشارع لجمع شمل الأصدقاء.

على الجانب الآخر يقف وحيدًا..يلقي نظرات حزن على الأطفال مع الشعور بالنقص، الذي يلاحقه من الصغر، ولا يستطيع التغلب عليه..فتشجيع واحد قد يجعل منه شخص آخر، يحب الحياة وتعود البسمة إليه من جديد، حتى يعيش طفولته المتبقية، والتي مر منها سنوات أهدرها في الحزن، وقلب ضعيف لا يحب الحياة.

بعض الأشياء في الحياة تستحق أن يقتلها الإنسان، حتى لا تتعكر معيشته، فهي صفات وجدت لأصحاب القلوب البائسة، والتي يعيش بجسد وروح ميتة، كشخص يرقد على سريره ميتًا إكلينيكيًا، ما بين الحياة والموت لا يدرك مصيره.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *