الوايت تنبأ.. والمباردة تفشل في منع أحداث بورسعيد ملخص ما دار بين «الأولتراس» على «الفيس بوك »

الوايت تنبأ.. والمباردة تفشل في منع أحداث بورسعيد ملخص ما دار بين «الأولتراس» على «الفيس بوك »
بورسعيد

بورسعيد

اليوم المشئوم علي الكرة المصرية، يوم 1 -2 – 2012، يوم شهد بداية مباراة آخري بين الجماهير غير مباراة الفريقين سويًا، فالمباراة شهدت أحداث ساخنة بين جمهور الناديين، وكان وقتها أولتراس كل نادي في مشاكل مع أولتراس للنادي الآخر، فيقومون بعمل الكمائن حسبما ما يقولون عليه في عالم الأولتراس .

مناوشات بين حركات الأولتراس، لم يكن أحد يُدرك بأن هذه المناوشات سواء خارج المدرجات أو عبر صفحات موقع التواصل الإجتماعي «الفيس بوك»، ولا أحد يتخيل يومًا بأن مجرد بوست عبر صفحات «الفيس بوك» سيؤدي إلي سقوط 72 شهيد.

نقدم لكم ما حدث في حركات الأولتراس قبل أحداث دبورعسي.

الوايت نايتس يتبني التصالح بمبادرة قبل الواقعة.

أصدرت مجموعة أولتراس الوايت نايتس المنتمية لنادي الزمالك، بيانا في يوم 29 يناير في تمام الساعة الخامسة مساءًا، من آجل تهدئة الأمور بين الحركات في مصر، وجاء ملخص البيان من جانب الوايت، عندما ذكر الجميع بالدورس التي قدمتها الحركة في مصر وللمدرجات، والأهازيج والشماريخ وغيره من فنون الالتراس.

ولكن سرعان ما اشتد التنافس، حتي وصل إلي خارج المدرجات، وزاد القمع من النظام- حسبما وصفوه في بيانهم-، إلي أن جاءت الثورة وجأء الثأر الذي طال انتظاره، ونزل شباب الأولتراس من كافة المجموعات وحاربوا النظام، وقدموا شهداء من آجل الوطن.

وفي الشهور الأخيرة بدأت المعارك بين المجموعات تتخذ منحني آخر يخرج عن أصول المنافسة الشريفة بين الأولتراس، حتي أصبحت المجموعات تتخيل بأن القوة ليست داخل المدرجات فقط، ولكن خارجها أيضًا فكم من المجموعات الآخري سقط، لكي تصبح قويًا، فلم تمر مباراة إلا وبها أصابات بين الالتراس.

وحسب ما رأي مجموعة الوايت نايتس وقتها، بأن في حالة استمرار الوضع كما هو عليه، سيذهب أرواح في هذه الحروب، من آجل شرف زائف وسمعة زائلة، لن يتذكرها أحد بعد 10 سنوات، ولكن ما يتذكره الناس هو داخل المدرجات فقط.

وهنا جاء إعلان الوايت عن مبادرة لإنقاذ الحركات في مصر، وأعلنوا فيها بأن ما حدث في الفترة الماضية هو خطأ لن يتكرر في الأيام الماضية، وأنها محاولة لحقن الدماء التي أوشكت أن تسفك، وإنقاذ الحركات التي أصبحت في مهب الريح، مؤكدين على أن ما حدث لا يمت بصلة لشرف الاولترا، ولن يوافقوا علي عادات وتقاليد معارضة للبلد، فـ”دعي جميع الحركات لهذة المباردة.

أولتراس أهلاوي يوافق على المبادرة قبل الواقعة.

في بيان قدمه أولتراس أهلاوي للتعقيب على مبادرة أولتراس الوايت نايتس، والتي دعي إليها بعد خروج الحركات بأكملها عن كل ما هو مرتبط بقوانين الألتراس.

حيث أصدرت مجموعة أولتراس أهلاوي بيانًا، في يوم 31 يناير في تمام الساعة الثامنة ونصف مساءًا.

وجاء أبرز ما في البيان، والذي استعرضوا في بدايته ما يحدث في في الخمس سنوات الأخيرة، وأكدوا علي أن رسالتهم الأولي للمجتمع على أن شباب الأولتراس ليس ببلطجي، أو شباب يُحب الفوضي، لأت ثقافة الالتراس هي نشر الحرية والديمقراطية.

فيما جاء في الرسالة الثانية بأنهم عانوا في الخمس سنوات الماضية، من نظام قمعي، كان يهدف للقضاء عليهم، مُشيرين إلي أن في بلدان العالم أجمع تقف مجموعات الأولتراس ضد الأنظمة الغبية والقمعية- حسبما جاء في بيانهم-.

وأعلنوا بأنهم سيظلوا على مبدائهم لتحقيق الحرية لجميع طوائف الشعبن مؤكدين علي أن المجموعة قدمت شهداء للوطن، وليس من أهداف الشهداء أن تُعم الفوضي في البلد.

وأكدت الحركة على أن حدث في الفترة الأخيرة مشاكل بين المجموعات، لا تنتمي إلي عقلية «مينتاليتي» الأولتراس، وكان لابد من تصحيح المسار، ووضعها فى مسارها الصحيح، خاصة وأن عقلية الألتراس تنص علي أن المشاكل ليست جزء من أهداف الحركة، وأن العقلية هي الولاء للنادي، وللجروب، والسفر وراء الفريق، وتشجيع الـ90 دقيقة بالمباراة، وليست بانتظار أعضاء المجموعات الآخري علي الطرق، وأثارة المشاكل والأشتباك معهم.

ليلعن أولتراس أهلاوي هو الآخر عن تهدئة الأوضاع، ووضع الحركة علي المسار الصحيح، وقرروا قبول المبادرة، من آجل تهدئة الأوضاع، مؤكدين علي أفراد مجموعاتهم الحفاظ علي قواعد المبادرة.

المذبحة.. وقبل المباراة بيوم واحد كتب جمهور نادي بورسعيد، عبر صفحته الرسمية علي الفيس بوك في رسالة تهديد قوية وواضحة لجمهور أولتراس أهلاوي وهي «رسالة لكل أهلاوي… لو جاي علي بورسعيد اكتب لأمك وصية ».

لو جاي

ولم يدرك جمهور الأهلي الذي سافر في اليوم التالي إلي بورسعيد، لحضور مباراة المصري، وبدوأ في التحرك من محطة مصر، وتخطي العديد من المحافظات، ووجدنا الكثير عبر صفحات مواقع التواصل الإجتماعي بأن هناك العديد من الكمائن في القطار، حتي وصل جمهور الأهلي، وجد الكثير من الأشياء غريبة والتحركات المُريبة في محافظة بورسعيد، إلا أنه لم يعرف بأنها ستكون الزيارة الأخيرة له في بورسعيد.

وعندما أطلق صافرة الحكم المباراة ببداية اللقاء، ظهرت المناوشات بين الجمهورين وتبادلا السُباب واللافتات، إلي أن انتهت المباراة، ولكن لم تنتهي أحداثها، التي راح ضحيتها 72 شهيد، بعد اقتحام جمهور المصري الملعب والذهاب إلي المدرج الخاص بجمهور الأهلي، والذي حاول الفرار ولكن شاءت الأقدار بغير ذلك، ليسقط ضحايا في مدرجات بورسعيد، والتي عُرفت بـ«مذبحة بورسعيد» إعلاميًا.

التعليقات