«الهضبة».. رمزًا مُضيء في سماء الطرب العربي

«الهضبة».. رمزًا مُضيء في سماء الطرب العربي
maxresdefault

رمزًا من رموز الغناء العربي، يبلغ عمر من العمر 53 عام عاشها في خدمة الفن والجمهور، رسم في الخرائط الفنية خطوطًا عريضة تنتهي جميعها إلى حيث يُدوي صدى صوته، يتألق دومًا بمظهره ويختلف عن من حوله، يُصدر ألبومًا من الأغنيات ترن في اّذاننا حتى يُصدر غيره، كليمات ينتقيها بعناية حتى كتب بها تاريخ، لو أن فنانوا العصور يُذكرون في الكتب ويؤرخون فيها، لستحق «عمرو دياب» أن يكون جزءًا منها.

«الهضبة».. لم يكن اللقب يومًا من فراغ، فقد كون لنفسه هضبة صخرية من الأغنيات لا يستطع أحدًا أن يمحيها من أذهاننا، ربما يظهر كثيرين من بعده يحملون ألقاب مختلفة ويصنعون أغنيات رائعة، لكن سيظل عمرو يختلف بانطباعه وحب جمهوره له.

يشهد اليوم الحادي عشر من أكتوبر ذكرى ميلاده التي مرأ عليها 53 عام، فمنذ عام 1961 أرسل لنا التاريخ صوتًا عشقناه جميعًا وتغنينا به، حيث سجل ألبومه الأول يا طريق في عام 1983، لكن الشهرة الكبيرة تحققت بعد ألبوم هلا هلا عام 1986، وتعاون في ألبومه ميال مع الفنان «حميد الشاعري» وتعتبر هذه بداية صاخبه لعمرو حيث أعطته شهره عالية في ذلك الوقت عام 1988.

«متخافيش أنا مش ناسيكي».. حقًا لا ينسى جيل الثمانينات أن عمرو أبدع حينما أعطاهم أغنيات لا مثيل لها ولا مُنافس عليها في ذلك الوقت، 1990 بعد تعاونه في السنة التي تسبقه مع الفنانه «مديحة كامل» في فيلم العفاريت الذي أعطى له ظهور مميز وطالة مختلفة.

«عمرو عبد الباسط عبد العزيز دياب».. ولد في محافظة بور سعيد، هو ذلك الفلاح الذي تعيش عائلته في منيا القمح بالشرقية، وكان والده يعمل في شركة لانشاءات السفن، حيث شجعه والده الذي اكتشف موهبته مبكرًا على أن يغني، فقد كان ذو صوتٍ عذب ونقي يوحي بأن هذا الشاب سيكون موهوب صاحب أغنية مميزة في المستقبل.

وفي 1994 كان ألبوم «ويلوموني» الذي يظهر فيه لأول مره بالاندماج مع الجيتار الإسباني. وصدر في نفس العام ألبوم ذكريات الذي يحتوى على أغاني فيلم «ضحك ولعب وجد وحب».

تدوم سلسلة نجاحات عمرو ويتألق كل عام بألبوم جديد، يختلف عما قبله في الكليمات والألحان والإسلوب الغنائي المُميز، كان ولا يزال عمرو أسطورة في عالم الفن والغناء العربي والعالمي، حيث تُرجمت له العديد من الأغنيات إلى لغات عالمية، وغناها في بلدان العالم المختلفة. وكان أول لقاء لعمرو مع العالمية من خلال دورة الألعاب الإفريقية عام 1990، حيث اختير ليغني في حفل افتتاح الدورة، كلنا نذكر أغنيته الشهيرة «أفريقيا» وهو يعدو في استاد القاهرة بقميصه الأبيض المزدان بالدوائر السوداء، وهو يشدو بالعربية والإنجليزية والفرنسية. وقد تناقلت القنوات العربية هذا الحفل، وتمت الإشارة إليه على شاشة قناة CNN العالمية.

وكانت القفزة الكبرى نحو العالمية مع ألبوم نور العين عام 1996، الذي حقق أعلى المبيعات في سوق الكاسيت في الشرق الأوسط، ودوى نجاحه عالمًا أيضا مع النسخة الإنجليزية من «نور العين» التي حملت اسم حبيبي والتي أثارت ضجة في عديد من دول العالم مثل الهند وفرنسا وإيران وباكستان والأرجنتين وأفغانستان وتشيلي وجنوب أفريقيا، وصارت أشهر أغاني الرقص في صالات الديسكو في أوروبا.

يصل عمرو دياب حاليًا بمشواره الفني إلى «شوفت الأيام»، حيث ازداد عام 2014 نورًا بإصداره لهذا الألبوم الذي حقق مبيعات عالية واحتل الصداره بين الألبومات التي طُرحت هذا العام، فقد تألق عمرو وقال «أنا مش أناني»، لكن الأنانية هي ما تملكت الجمهور بالتنافس على سماع الأغاني كلٍ قبل الاّخرين، لكن وعدنا عمرو بأن يُكمل مشواره وأن تكون هذه «بداية الحكايات» وسننتظر جميعًا ألبومه القادم بفارغ الصبر مُهنئين الفنان بعامٍ جديد ناجح، وسنة سعيدة في وسط مشوار فني مميز.

 

 

 

 

 

التعليقات