«النقيب» يروي لـ «الميديا توداي» من وراء إطلاق الغاز على الوايت نايتس.. والأوامر العليا وراء إحالته للتقاعد

«النقيب» يروي لـ «الميديا توداي» من وراء إطلاق الغاز على الوايت نايتس.. والأوامر العليا وراء إحالته للتقاعد
532915_858757514158022_8208769974252482188_n

خلع عباءة الكتمان وأراد الحق، طالب بالقصاص لزملائه الشهداء ومن دافعوا عن حق الوطن، صباحًا ومساءًا وفي كل حين سخط وسباب ونظرة سيئة إليهم ، أراد أن يصل صوته إلى كل مواطن في الدولة بدءًا من العامل الصغير وحتى الرئيس، ولكن جزاءه كان الإحالة دون عمل ومرتب 300 جنيه، هكذا حوار النقيب ياسر محمد أنور مع «الميديا توداي»..

في البداية نتعرف على حضرتك؟
النقيب ياسر محمد أنور، ضابط شرطة بالإدارة العامة للمرور.

مشكلة حضرتك بدأت أمتى.. ولماذا؟
من بعد شهداء الزمالك والشهيد مصطفي شميس؛ لأنه بيستغل لإساءة العلاقه بيننا وبين المواطنين، بمعنى إن ضابط الشرطة في مختلف القطاعات يمثل الداخلية أمام المواطنين.

ماذا حدث لمصطفى شميس؟
قصة الشهيد مصطفى شميس، كان ضابط أمن مركزي، وأثناء مروره بسيارة الأمن المركزي انفجرت بجواره عبوة ناسفة، زرعها أحد الأرهابيين، وبعد وفاته فوجئت بسخط فئة كبيرة من الناس، صعب عليا يموت والناس تبقي كارهة الشرطة، ويقولوا أحسن، دول ظلمة، بيقتلوا الأبرياء، فحبيت أوضح للناس، أننا نرفض الدم.

لماذا ماتش الزمالك أيضًا؟
أن ما حدث أثناء ماتش الزمالك، كان خطأ من اتخذ القرار للعب بجمهور، وهو على علم أن جماهير الألتراس ستحاول اقتحام الاستاد، وطبعًا استغل هذا جيد جدًا لإساءة العلاقة بيننا وبين المواطنين، والضابط اللي ضرب غاز القرار ليس بيده، ولو رفض الضرب سيكون مصيره مصيري، قطع عيشه.

يعني الأوامر عليا؟
بضبط، أنا مكنتش هناك، بس تعليمات ضرب الغاز بتكون عليا.

متى بيتم ضرب الغاز؟
في الموقف الذي يزداد سوءًا، أو محاولات اقتحام تدافع، بس ده مش القضية بتاعتي، بشكل عام ده جزء منها على سبيل المثال، أنا مضايق إن مفيش تحديث للفكر.

الفكر من ناحية أيه؟
مضايق من إداء النجدة، مش من الضباط اللي فيها، نفسي نكون زي الإمارات وقطر والسعوديه في الأداء بتاعهم، بتاع الشرطة، سرعة الانتقال للبلاغات، وإغاثه المواطنين، وأسلوب تحرك الشرطة في الشارع، أو طريقة أيه سبب الإصرار على بوكس الشرطة، ممكن عربيات عادية تستتر وسط عربات المواطنين، أولًا هتقلل الاستهداف لسيارات الشرطة، ثانيًا هيبقي المجرم مش عارف أنهي عربية شرطة، زي دول العالم كلها، تلاقي العربيه حطت الفنار وابتدت تطارد المجرمين، وهكذا.

لما لم تقدم مشروعك للجهات المختصة؟
أولًا هي الأفكار والأبحاث دي موجودة فعلًا، بس محطوطة في الأدراج، أنا طلبت خروجها وبداية تطبيقها، مش أنا اللي عاملها، بس عندنا ناس متخصصة فالمجالات دي.

ماذا حدث بعد مطالبتك لها؟
إحالتي للاحتياط، وكان قرار عنيف، بس أنا كنت طالبت بإقاله الوزير؛ لتخفيف الاحتقان الموجود بالشارع المصري، ولسقوط عدد كبير من الشهداء في عهده، واختصيت شهداء الشرطة، طبعًا ده قضاء ربنا وشهداء، بس لو في أساليب علمية في وضع خدمات الضباط وتأمينهم مكنش حصل كده، أو كنا قللنا النزيف.

الفتره الأخيرة ضباط الشرطة جميعهم وقفوا مع الجيش، وخصوصًا في 30 – 6- 2013، وبعد المرور من المحنة، لاحظنا عودة أسلوب حبيب العادلي مرة أخرى، وإحاله الضباط للاحتياط؛ لأسباب بسيطة كالمطالبة للقصاص للشهيد أبو شقرة، وكتابة ضابط شعر مضاد للوزير، أحاله؛ لكتابة لفظ سيء على الفيس أحاله.

ماذا تعني الإحالة؟
الإحالة عبارة عن أيه، الضابط يقعد في البيت بدون عمل، ويأخذ أساسي مرتبه 300 جنيه، وممنوع يزاول أي مهنة أخرى، يعني قطع عيشه وعيش أسرته، ده مخالف لحقوق الإنسان، يعني عندي جمعيات ومدارس ومصاريف بيت، وتلزمني مشتغلش كمان، حسبي الله ونعم الوكيل.

ظلم ده ولا مش ظلم، هو أنا إرهابي ولا إخواني، أنا بقول عايزين الناس تحبنا، أقعد في البيت ليه؟، عملت أيه؟، أنا لا قولت إضرابات ولا اعتصامات، ولا تعطيل العمل، أنا قولت حب الناس لينا أمن قومي داخلي، و لا طلبت بزيادة ميزانية الداخلية، كل اللي طلبته الناس تحبنا بالإمكانيات المحدودة اللي عندنا، نعمل بيها شغل، حصل مني أيه غير كده.

فلماذا وصل الحد لإحالتك؟
موضوع إقاله الوزير هو أكيد اللي خلاه يستخدم معايا أقوى جزاء في صلاحية الوزير، وذلك منذ 3 أيام بالظبط.

مفيش أي إجراء عملته عشان ترجع لوظيفتك تاني؟
حتى الآن لا، بس بكره في كذا محامي تتطوع بالدفاع عني بدون مقابل.. ربنا كبير، وفي قضاه في مجلس الدولة كلموني وقالولي أحنا معاك، ومتخافش، وأنت راجل ومطلبتش أي مطلب شخصي، وكله لصالح البلد، وبكره هعمل التوكيل، ولكن جاء لي هاتف من أحد الزملاء بدفعتي، أن المدير يريد مقابلتي، وبعد المقابلة هقرر رفع الدعوة أم لا.

في نهاية الحوار ماذا تريد أن توجه للمواطنين وزملائك والوزارة?
أحنا محتاجين حقوق الإنسان قبل ما نطبقها في شغلنا تتطبق علينا، نحس بيها، مش عشان قولت فكري أقعد في البيت، وأقبض 300 جنيه، ومشتغلش، ده اسمه إذلال، وربنا ميرضاش بالذل، نهاية القول أحنا ضباط الشرطه بشر، فينا الكويس وفينا الوحش، وبنزعل على الدم، وميرضناش الدم، بس أحنا مقيضين بقوانين جامدة لو اتعاطفنا مع الناس بيوتنا تتخرب، زي ما حصل معايا بالضبط.

أحنا والله بنحبكم، ودمائكم غالية علينا، ضروري أنا ضيعت مستقبلي عشان أوصل الرسالة دي للناس، وبكره أحسن إن شاء الله.

التعليقات