«المياه» حرب العرب القادمة.. ومصادر عالمية تشير إلى مجاعات قادمة

«المياه» حرب العرب القادمة.. ومصادر عالمية تشير إلى مجاعات قادمة
unnamed
unnamed
قلة الأمطار

في الوقت التي تهتم فيه البلاد بحماية مصالحها الداخلية والخارجية، وجد سيء أهم يهدد بقاء المواطن بسبب قلة الأمطار وما يقابله من قلة المحاصيل، أواخر شهر ديسمبر لعام 2010 بمحافظة البحيرة حدث اتلاف الزراعات علي مساحة 30 ألف فدان وتعطيل محطات الصرف الزراعي. كما يشكو مربو الأغنام والابل والماعز في مطروح من ندرة سقوط الامطار علي صحاري ووديان المحافظة.

مما أدي الي تقليص مساحة المراعي واضطرار بعض المربين الي ترك هذه الحرفة والبحث عن مصادر رزق اخري وأمام هذه الظاهرة قرراللواءاحمد حسين مصطفي محافظ مطروح بتشكيل مجلس أعلي لتنمية الثروة الحيوانية في المحافظة التي تشتهر بانتاج اجود أنواع الأغنام خاصة خراف البرقي.

فكان رأي الحاج محمد عيسي رئيس لجنة الزراعة بالمجلس الشعبي المحلي إن معدلات سقوط الامطار بدأت في التراجع والانحسار وحدوث جفاف في الكثير من المناطق الرعوية والزراعية، مُشيرًا الي أن أعداد الأغنام والماعز التي وصلت في وقت من الأوقات الي أكثر من 700 ألف رأس تراجعت مؤخرا بشكل مخيف.

من جهته أكد اللواء أحمد حسين محافظ مطروح أنه تقرر إنشاء مجلس أعلي للحفاظ علي الثروة الحيوانية بالمحافظة وذلك لدعم مربي الأغنام والماعز وكذلك إنشاء صندوق لدعم مربي الثروة الحيوانية لتوفير جميع التسهيلات الائتمانية للمربين وتوفير احتياجاتهم من الأعلاف ودعم صغار المربين وتحفيزهم علي تربية الإناث. عبرا تصريح صحفي له.

مُستكملًا اللواء محمد محرم سكرتير عام المحافظة أن مطروح مرت خلال العشر سنوات الأخيرة بموجة حادة من الجفاف انخفضت فيها معدلات سقوط الأمطار مما تسبب في ضعف الغطاء النباتي وتدهور المراعي مما كان له الأثر الاكبر في التأثير السلبي علي الثروة الحيوانية تلك الثروة التي تعد النشاط الاقتصادي الرئيسي لسكان المحافظة واحد أهم موارد الناتج المحلي.

كما أكد تقرير صدر في 2011 عن مركز “هادلى” للأرصاد الجوية بالمملكة المتحدة وجود اتجاهات للاحترار على نطاق واسع فى مصر منذ عام 1960 مع زيادة ارتفاع درجة الحرارة فى الصيف عنها فى فصل الشتاء، وأن هناك زيادة عامة فى درجات الحرارة فى الصيف فى المتوسط على مدى القطر نتيجة التأثير البشرى على المناخ.

مُشيرًا أنه بين عامى 1960 و 2003 وكانت هناك زيادة فى وتيرة الليالى الدافئة وانخفاضاً فى وتيرة الليالى الباردة، موضحاً أن أسوأ موجة فى ارتفاع درجات الحرارة حدثت فى عام 2007، وأدت لوفاة أربعين شخصاً، وكشف عن أن درجة الحرارة سوف تستمر فى الزيادة وأنه من المتوقع أن تتزايد فى المتوسط بمقدار من 3 إلى 5 درجات حتى عام 2100.

فيمل قام المركز بعمل محاكاة لما سيحدث مستقبلًا فى مصر استناداً لما تم جمعه من نتائج الدراسات السابقة بالنسبة لارتفاع درجات الحرارة والعواصف والسيول، وأسفرت عن أن العشر سنوات الأخيرة شهدت عدة ظواهر مناخية غير عادية فى مصر كارتفاع درجة الحرارة بدرجة جعلتها سببًا فى موت 45 مواطناً فى عام 2007 وكذلك بالنسبة للعواصف التى شهدتها البلاد خلال السنوات الماضية بالإضافة إلى السيول فى شمال البلاد وجنوبها.

فعلى غرار المجاعات في ثمانينات القرن الماضي، فأزمة المياه العالمية لا تقتصر على ندرتها. فالأقدار الجغرافية والقوى الصناعية والمناورات السياسية قد تلعب كلها دورًا في تحديد من يحصل على الماء، مثلما كان أمراء الحرب والجفاف مسؤولين عن المجاعة في إثيوبيا.

التعليقات