المنشقون عن داعش: «نادمون على الالتحاق بها»

دنيا أحمد

يبدي العديد من المقاتلين الأجانب الذين ينضمون إلى التنظيمات المتطرفة في سوريا مثل تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» داعش، ندمهم على الالتحاق بهذه المجموعات، ولكن بعد فوات الأوان. فإما أن يتم استهدافهم من قبل داعش إن كشفت نيتهم بمغادرة التنظيم، أو أن ينجحوا بالعودة فقط ليكون مصيرهم الاعتقال والسجن ووصمة عار تلاحقهم وتلاحق أسرهم.

وقال الخبراء إن ما قام به التنظيم من عمليات إجرامية ولا يزال، بحق الأبرياء والمسلمين وجميع من يخالف تعاليمه المتطرفة، حوّل الرأي العام العالمي ضده وضد كل من يسانده أو يفكر بالانضمام إليه. وكشف فيديو نشر علي اليوتيوب لأحد مقاتلي داعش وهو يتحدث من السجن، عن مدى خيبة أمله بما وجده في سوريا، وعن ندمه لأنه جرّ أخيه للحاق به.

وقال المقاتل السابق «لما رحنا هناك، رحنا عأساس إنو صراع واضح ما بين خير وشر، أبيض وأسود، كنا رايحين ونحن مؤمنين إنو نحن رح نقوم بواجبنا كمسلمين. بس لما صرنا بنصف المعمعة، لقيناها فعلا معمعة، ما منعرف نتبع مين». وأخيه قال «كان لازم إرجع عشان أمنع أخوي وما خليهوش يلحقني، بس للأسف تأخرت. تأخرت كتير. لما وصلت كان هو صار رايح».

وتسعي الدول الأجنبية والعربية جاهده إلى تفادي اتجاه الشباب للتشدد والذين يريد بعضهم الذهاب للقتال في سوريا والعراق، وقد وضعت إجراءات أمنية مشددة للقبض على كل من يثبت تورطه مع الجماعات المتطرفة.

وقال أحمد «إن السعودية فتحت أبواب سفارتها في تركيا لكل من يرغب بالعودة حيث يتم تزويده بالوثائق المطلوبة لسفره، وبعد وصوله إلى المملكة يخضع للاستجواب الأمني ومن بعدها لبرنامج المناصحة حيث يقضي فترة محتجزا إلى أن يتم التأكد من عودته عن الأفكار التكفيرية».

وفي فرنسا، تم الإعلان عن اعتقال أكثر من 150 شخصا يشتبه بتورطهم مع خلايا متطرفة، ووضع 3000 شخص تحت المراقبة. أما في المانيا فأعلن مكتب الادعاء العام الاتحادي الشهر الماضي أن الشرطة اعتقلت ألمانيين يشتبه بانتمائهما لداعش. وأشارت الأجهزة الألمانية إلى أن حوالي 600 ألماني انضموا إلى المقاتلين المتشددين في سوريا والعراق، قتل منهم 60 شخصاً ويعتقد أن 180 عادوا إلى ألمانيا.

ومن ناحية اخرى، يواجه الأجانب المنضمون إلى داعش خطرًا من نوع آخر في حال لقوا حتفهم في المعارك في سوريا او العراق، حيث أعلنت 13 دولة عربية وغربية الشهر الماضي عن رفضها استلام جثث مواطنيها الذين قتلوا في معارك القوات الأمنية العراقية ضد داعش.

وأوضح مسئول عراقي في وزارة الداخلية العراقية، في حديث لـ «العربية.نت» أن نحو 100 جثة من 13 جنسية مختلفة عربية وأجنبية، تمّ انتشالها من مواقع قصفتها قوات التحالف، أو كانت على خط الاشتباك بين القوات العراقية والبشمركة من جهة، وداعش من جهة أخرى.