المصريين فى السعودية: هربنا من مدارس “المسار المصري” لمصاريفه الغالية وبنعلم ولادنا في “سناتر” مش مرخصة

 

رفض عدد من الجالية المصرية بالمملكة العربية السعودية القرار الذي خرج به الدكتور طارق شوقي وزير التربية والتعليم، أمس، بالموافقة على سداد الطلاب أبناء الجاليات المصرية بالسعودية، إجمالي الرسوم ومقابل الخدمات لامتحانات أبنائنا في الخارج، بالنسبة للمرحلة الابتدائية بقيمة 600 ريال سعودي، والمرحلة الإعدادية 625 ريالاً سعوديًا، والمرحلة الثانوية 670 ريالا سعوديًا.

“طلاب بلا مدارس”.. ذلك حال نظام “أبناؤنا في الخارج”، الذي شرحه الدكتور ممدوح الباز الأستاذ الجامعي ومسؤول صفحة “مجلس أولياء أمور مدارس المسار المصري”، لـ”الوطن”، وهو أشبه بنظام اختبارات المنازل في مصر “الانتساب”، ويضطر ولي الأمر لإلحاق أبنائه في مجموعات تقوية “كما نسميها في مصر بالسنتر” وهذه المجموعات غير قانونية وبالتالي عندما يتقدم أي شخص ببلاغ للسلطات السعودية ضد أي مجموعة تقوية تقوم السلطات السعودية بغلق المجموعة، ويترتب على ذلك أن ولي الأمر يبحث عن مجموعة أُخرى أو يقوم هو أو زوجته بمذاكرة الدروس لأبنائه “في جو غير مناسب تمامًا للطلبة لتحصيل العلم”.

ذلك الأمر الذي برره صبري محمود، ولي أمر آخر، بأن مصروفات مدارس المسار المصري تصل إلى 16 ألف ريال سعودي بما يعادل 80 ألف جنيه مصري، وهو ما لا يستطه دفعه معظم المصريين العاملين بالسعودية فيضطرون إلى نظام “أبناؤنا في الخارج”، حيث يشتري أولياء الأمور كتب خارجية للمواد “الوزارة مش بتديهم كتب لأنهم بيعتبروهم منازل وملهمش أي حق فيها”، ثم يستأجرون فيلا أو مدرسة ويأتون بمعلمين لتدريس المنهج لأبنائهم.

الأزمة يلخصها “الباز”، في أن هناك حالة من عدم الاستقرار لأغلب المصريين بالسعودية بسبب الأحوال المالية للكثير من الشركات، وأن هناك شركات كثيرة بدأت في تقليص العمالة لديها أو تأخير تسليم الرواتب الشهرية وجاء ذلك مع فرض السلطات السعودية لرسوم شهرية على جميع المرافقين، ما زاد من العبء على الأسر المصرية “وباقي الجنسيات الأخرى”، ولهذا اضطر الكثير من المصريين لإخراج أبنائهم من المدارس الخاصة وإلحاقهم بنظام أبناؤنا في الخارج (امتحانات السفارة) وهناك كثير من أولياء الأمور لديهم أبناء يمتحنون سنويًا في نظام أبناؤنا في الخارج بإجمالي وقدره 55000 ألف طالب وطالبة تقريبًا موزعين على غالبية مُدن المملكة.

رفع الرسوم ما بين 1000 ريال إلى 1300 ريال حسب المرحلة الدراسية هذا العام من قبل وزارة التربية والتعليم المصرية هو ما تسبب في حالة من الاستياء والغضب الشديد لدى أولياء الأمور وبدأوا في مناشدة المسؤولين من خلال برامج التواصل الإجتماعي أو من خلال الميديا، وقشكّلوا مجلس مُصغر من أولياء الأمور لتوحيد الجهود.

ويضيف الباز: “تواصلنا مع المستشار الثقافي الدكتور أشرف العزازي لإعادة النظر في الرسوم مرة أُخرى وبعد جهد مشكور منه سافر إلى مصر والتقى بوزير التربية والتعليم الدكتور طارق شوقي وتم إصدار بيان من المكتب الثقافي بتخفيض الرسوم إلى 600 ريال للمرحلة الابتدائية و620 ريال للمرحلة الإعدادية و670 ريال للمرحلة الثانوية”.

نتيجة بحث الصور عن مدارس المصريين فى السعو\دية

وما زالت تلك الرسوم محل امتعاض من الكثير من أولياء الأمور، إضافة عليها يشتكي “صبري” من أن الطلاب يدرسون طوال العام الدراسي ويمتحنون في النهاية في المنهج كله دون تقسيمهعلى فصلين دراسيين أسوة بما يحدث في مصر “للأسف بيمتحنوا كل المواد ورا بعض كلهم مره واحدة كل يوم مادتين وبدون أي حذف”، وكذلك المطالبة بتخفيف المناهج الذي لا يتم “يعني المفروض لو تم حذف أي حاجه في المنهج داخل مصر يتم تطبيقها بره مصر طالما نفس المنهج”.

تلك الرسوم التي تحصل من طلاب المصريين في المملكة العربية السعودية تذهب حسب “الباز” في مسارين:

المسارالأول: وزارة التربية والتعليم في مصر من خلال تكاليف شراء أوراق الأسئلة والإجابات وطباعتها وشحنها للسعودية وتكاليف تصحيح أوراق الإجابات داخل مصر حتى ظهور النتيجة.

المسار الثاني: المكتب الثقافي المصري بالرياض من خلال تكاليف استئجار المدارس التي يتم عقد الامتحانات بها بما فيها أجور المراقبين على اللجان وكذلك مصاريف سفر البعثات التعليمة من المكتب الثقافي بالرياض إلى أغلب مُدن المملكة لاستلام ملفات الطلاب من أولياء الأمور “بدلا من سفرهم لمقر المكتب بالرياض” وكذلك لتسليم شهادات النجاح بعد وصولها من مصر.

صورة ذات صلة

وما يطالب به أولياء الأمور هو العودة برسوم الامتحانات إلى ما كانت عليه في العام الماضي، وكذلك أولياء الأمور يطالبون بتطبيق نظام الفصلين الدراسيين “الترمين”، حيث إن الطلاب يمتحنون الفصلين الراسين معًا في شهر أبريل من كل عام “وهذا أمر صعب جدًا على الطلبة وعلى الأسر المصرية”