اللحوم بها سُم قاتل.. «المُرتديلا» تحتوي على خنافس.. و«البقر» يُفرم حي لـ«اللنشون»

اللحوم بها سُم قاتل.. «المُرتديلا» تحتوي على خنافس.. و«البقر» يُفرم حي لـ«اللنشون»
DSC_0147

أصبح الغلاء وارتفاع الأسعار للكثير من السلع الغذائية بشكل جنوني غير مسبق طال حتى السلع الأساسية التي لاغني عنها للفقراء ومحدودي الدخل، والذي أدى إلى ظهور لحوم وسلع غذائية بأسعار أقل من ثمنها يقبل عليها الفقراء ومحدودي الدخل نظرًا لعدم كفاية راتبهم لتلك الأسعار المرتفعة، ألا وهي «اللحوم الفاسدة» غير مُدركين أنها كذالك، فهم يشترونها دون تشغيل عقولهم، إشباعًا منهم للرغبة في تناول تلك الأطعمة التي ترهق جيوبهم عند شراء الغالي منها.

ليست ظاهرة حديثة، بل أنها انتشرت منذ فترة، حيث أنها أصبحت حديث الشارع المصري نظرًا لزيادتها في تلك الأيام، حيث نتفاجئ بين الحين والآخر، بالقبض علي عدد من تجار اللحوم الفاسدة، والذين يقومون بتجميع اللحوم المستوردة التي قاربت علي انتهاء صلاحيتها وتصنيعها وطرحها للبيع في الأسواق ومنها: الـ «هامبورج، واللحوم المفرومة، والسوسيس»، تلك التي تظهر في شكل أشياءٍ شهية لكنها تحمل إليهم في طياتها لحمٍ فاسد.

مصنع إمامبة.. مصنع الموت الذي يحمل في ثلاجاته لحومًا فاسدة، يرحل في مصرعها كثيرين، ويتسمم الأكثر، فقد كشفت المباحث بمنطقة إمبابة عن مصنع لحوم يشمل علي طن ونصف من اللحوم الفاسدة والسلع الغذائية الغير صالحة للاستهلاك الآدمي، بالإضافة إلي عرضه لكمية من الدواجن الفاسدة للبيع بعد إضافة توابل وألوان صناعية إليها لتحليتها وتضليل المستهلكين، وتم ضبطها قبل طرحها بالأسواق، وتم التحفظ عليها والقبض علي صاحب المصنع.

كما تواردت معلومات عن استعداد صاحب المصنع لطرح كميات أخرى منها، وذلك ما أدي إلي سرعة مداهمة المباحث لتلك الواقعه، وتحرير محضر بها، بالإضافة لإحالة المتهم إلى النيابة للتحقيق، وكان ذلك بأمر من اللواء كمال الدالى مدير أمن الجيزة بإخطار النيابة.

من جانبه، تولت النيابة التحقيق حيث كانت معلومات وردت إلى اللواء رافت حمدان مدير مباحث التموين بوجود مصنع لانتاج اللحوم المفرومة تفوح منه روائح كريهه ويعرض دواجن منتهية الصلاحية.

كان لابد من وجود أدلة كافية أكثر، فأكدت تحريات المقدم تامر ثروت صدق المعلومات وبعد اتخاذ الاجراءات القانونية، أنه تم مداهمة المكان من خلال قوة أمنية بصحبة مفتش أغذية من وزارة الصحة وعثر علي كمية كبيرة من الدواجن واللحوم المفرومة ودهون بدون بيانات تفيد صلاحياتها تزن طن ونصف.

وبعد الكشف عنها تبين عدم صلاحيتها من خلال فحصها علي يد مفتش الصحة المرافق للحملة ووجود توابل والوان صناعية، والقى القبض علي صاحب المصنع ومواجهته امام اللواء محمود فاروق مدير الإدرة العامة للمباحث، واعترف بحيازتة للمضبوطات وقيامه بتعبئتها داخل أكياس وطرحها للبيع في الأسواق وتمكنت حملة أمنية بقيادة المقدم حازم العراقي من مباحث التموين من ضبط سوبر ماركت بمنطقة إمبابه يعرض مواد غذائية منتهية الصلاحية وغير صالحة للاستهلاك الاّدمس لاحتوائها علي حشرات حية وعفن ظاهري مع تدوين تواريخ جديدة لها وتضليل الجهات الرقابية.

ومن خلال تجولنا في شوارع القاهرة الكبرى وضواحيها، قُمنا بتوجيه بعض الأسئلة حول تلك الظاهرة التي كادت تنتشر بشكل كبير ومفزع، فمن خلال سؤالنا لأحد المارة يدعي أحمد إبراهيم وذلك بشارع منصور في منطقة حلوان حول انتشار بيع اللحوم الفاسدة في الأسواق والمحلات فرد قائلًا: « بصراحه الواحد بقي بيخاف يجيب أي أنواع لحوم من أماكن مش معروفه، لأننا مبقناش ضمنين هي لحمة إيه بالضبط».

كما قال الشاب محمد حسين بمنطقة المعادي: «أنا والله مكنتش أتوقع إن في محلات مشهورة بتبيع اللحوم الفاسده وبتستخدمها في السندوتشات زي الهامبورجر والسوسيس، وكمان ياريت الأكل رخيص دي بيبقي غالي، واللحوم بقت مش مضمونه من أي مكان».

ولأنها ليست الحادثة الأولى، فللتأكيد على فكرة المُصنعات مثل البرجر والسوسيس وأنها تحتوي على لحومٍ فاسدة، تداول الإعلام أكثر من تعليق على هذا الحادث..

https://www.youtube.com/watch?v=s3Zee7J2Xpc

وفي خلال الشهر الماضي تم القبض على العشرات من أصحاب المحلات والجزارين الذين يتاجرون في اللحوم الغير صالحة للإستهلام الآدمي، كأن أشهرها واقعة محلات مترو(109 كيلو) ومحل جزارة بسوق الشيخ حسانين ( 1740 كيلو).

ثلاث هيئات رقابية كبرى ممثلة في وزارتى الزراعة والصحة والهيئة العامة للطب البيطرى فشلت بكل علمائها وخبرائها ومسئوليها في حماية المواطن المصرى وتعريض حياته وصحته للخطر، بسبب فشلها فى منع دخول شحنات ضخمة من اللحوم الهندية الفاسدة إلى مصر.
وعلى نجوٍ اّخر، أكد الدكتور أحمد حمودة الأمين العام المساعد بنقابة الأطباء البيطريين، أن توقف الحكومة عن تعيين البيطريين منذ 20 عاما ساهم فى انتشار الأطعمة واللحوم الفاسدة، قائلا: «إن عدد مفتشى محلات ومصانع اللحوم فى محافظة القاهرة بأكملها 7 أطباء فقط، مما يعنى أن الطبيب لن يمر على كل محل إلا عقب مرور حوالى 3 سنوات».

وأضاف في تصريحات خاصة صحفيه له، أن النقابة لديها حوالى ألف طبيب بأنحاء الجمهورية يعملون بعقود مؤقتة، مشيرا إلى ضرورة تعيين كل من مضى على عمله 3 سنوات، إلا أن بعض مالكى المزارع الخاصة يلجأون إلى بعض الحيل التى تفقد الطبيب حقه فى التعيين، من خلال استدعائه للعمل على فترات متقطعة، مضيفا: «نحو 65% من العاملين بمجال التفتيش أعمارهم تفوق الـ60 عاما، مما يعنى أننا فى غضون سنوات بسيطة لن يكون لدينا خطة دفاع أول عن المواطنين»

وكان قد عرض الزميل الإعلامي اللبناني برنامج طوني خليفة على الـmtv، سيتبيّن لنا لماذا علينا أن نرى ونتمعّن في مشاهدة كيف تُصنع بعض المأكولات التي نتناولها يوميًا، ونقدمها لأولادنا كوجبة خلال ساعات الدراسة الطّويلة.

وكشف الفيديو طبقة من العفونة والأوساخ تغطّي الدّجاج وأنّ إدارة المصنع تلجأ إلى سحب علب المرتديلا المنتهية الصلاحية من السّوق ليتم طحنها مع الدّجاج الجديد، تمهيداً إلى تعلبيها من جديد..

إلى متى ستظل تتناول اللحوم الفاسدة والأشياء المُصنعة من الخارج، بادر بالخروج من حلقات الموت والتسمم هذه، وامتنع عن تلك الأشياء كافة، إن لم تشاهد الطير أو الحيوان مذبوحً أمام عينيك، فكيف ستتأكد من إجادته وكونه سليم من الداخل؟.

2014070811075983 لحوم-فاسدة (1) لحوم-فاسدة

 

 

 

 

 

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *