الكوارث تصيب الأطفال في عهد «السيسي».. والدولة تُلدغ من نفس الجحر مرتين

الكوارث تصيب الأطفال في عهد «السيسي».. والدولة تُلدغ من نفس الجحر مرتين
قطار البحيرة
أتوبيس الأورمان
أتوبيس الأورمان

منذ ولادته تستقبله أمه بحنان وقلب شغوف بحبه.. في كل يوم يكبر أمام عينيها ترى أمل جديد ونور يُضيء أمامها في مستقبل يكمن في دراسته التي يجد فيها طموحات حياته.. ليذهب كل يوم إلى مدرسته بأتوبيس يجمع شمله بأصدقائه، يشاغبون بعضهم رغبة في قضاء أوقاتهم إلى حين الوصول للمكان المقدس عند كل طالب.

في يوم من تلك الأيام لم يُحالفهم الحظ للوصول سالمين إلى مدرستهم.. ليخطفهم القدر من أمهاتهم اللاتي يقضين يومهن ما بين قلق الأم الغريزي بداخلها، واشتياقها لقطعة من روحها، كما الافتقاد لساعات تتمنى عودته لمعرفة تفاصيل يومه.. ليكون للقدر مسار آخر في افتقاد هؤلاء الأطفال بطريقة بشعة تُظهر مدى إهمال الدولة لأرواح البشر مظهرة اللانسانية في نفوسهم.

ليصطدم الأتوبيس بسيارة نقل محملة بالبنزين.. في الوقت الذي يتواجد خلفها سيارتان أخيرتان أحدهما ملاكي وأخرى محملة بالقمح لتنفجر تلك السيارات وتتفحم هي وما بداخلها.

ليكون المشهد كالتالي: سيارات متفحمة وأشخاص لا وجود لهويتهم، كراريس وكشاكيل تملأ الأرض شبه محترقة لتعيد لنا ذكريات قديمة حينما فقد مصر مجموعة من الأطفال في عهد الرئيس السابق محمد مرسي.

يقع الخبر على مسامع الأمهات لتعلو أصوات البكاء، وتتزايد ضربات القلب ليسمع مشاهدين الحادث صوتها، فيدب الحزن في النفوس وتتسارع الأنفاس حسرة على طفولة تتلاشى بالإهمال دون الإنتباة لهذا الخطأ الذي وقعت فيه الدولة برئيسها وحكومتها.. لتفقد مصر 16 شخصًا، وإصابة 17 آخرين.

كان التقرير الأخير للبحث الجنائي أن المتوفين 10 طلاب و6 آخرين من بينهم الرائد أبوزيد عبد النبي، نائب مأمور قسم شرطة الدلنجات، وأنباء عن وفاة بعض أفراد أسرته، كما قرر المحامي العام لنيابات وسط دمنهور المستشار تامر شمه، مساء الخميس 6 نوفمبر، تسليم جثث 7 من ضحايا حادث البحيرة لذويهم، تم التعرف عليهم من خلال تحليل الحامض النووي.

وقال مدير أمن البحيرة، اللواء محمد فتحي إسماعيل، إن الجثث التي تم التعرف عليها لكل من «مريم إيليا جرجس»، و«أحمد أبراهيم عباس»، و«عمرو عادل الفحار»، «منال زين العابدين»، و«مريم أشرف شاهين» وجميعهم من طلاب مدرسة الأورمان الثانوية الفندقية، بالإضافة لجثتي حماة نائب مأمور الدلنجات «نجاح محمد أبو النصر» وابنة شقيقها «شيماء فخري المهدي».

على الجانب الآخر، أبدى الدكتور محمد نعمة الله، وكيل وزارة الصحة بمحافظة البحيرة، استياءه بسبب الفيديو المنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي، لعامل بمشرحة دمنهور يقوم بإلقاء بقايا أشلاء ضحايا حادث البحيرة خارج المشرحة.

وقال «نعمة الله»، في مداخلة هاتفية لبرنامج «ممكن»، الذي يعرض على شاشة «سي بي سي»، أمس الخميس، إن عامل المشرحة أخطأ خطأ جسيم، وما قام به هو سلوك فردي، -على حد وصفه-، مُضيفًا، أنه تم إحالة العامل للنيابة العامة؛ للتحقيق معه في هذه الواقعة.

ويُذكر أن أكبر معدل من الكوارث الخاصة بالأطفال كانت في عهد السيسي، حيث لقي الطفل يوسف مصرعه داخل مدرسته، بعد سقوط زجاج الفصل علي رقبته،

ولقي طفل آخر في مطروح مصرعه بعد سقوط باب المدرسة عليه، وفي أطفيح يصارع أدهم الموت بعد أن دهسته سيارة التغذية.

أما في السويس، وقعت 238 حالة تسمم نتيجة تناول علبة ألبان منتهية الصلاحية، إلا أن للبحيرة نصيبها الأكبر، فقد أُصيب 20 تلميذًا نتيجة تناولهم وجبة تغذية فاسدة.

التعليقات