الكباب الكباب لـ نخلي عيشتكوا هباب! ..بقلم عمر الناغي

الكباب الكباب لـ نخلي عيشتكوا هباب! ..بقلم عمر الناغي
عمر الناغي
عمر الناغي
عمر الناغي

 

الكباب الكباب لـ نخلي عيشتكوا هباب! .. عن الحق في الحاجات

 

العديد والعديد من المواثيق الدولية التي قامت دولتنا العظيمة العريقة بالتصديق عليها، أي الموافقة عليها، والتي تعتبر أعلى شأناً من الدساتير والقوانين التي تعمل بها الدولة، أي دولة، ولا داعي لسردها هنا، ولكن بإمكانك مراجعة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والملاحق الإقتصادية وحقوق الفرد الأساسية، والتي يعتبر أهمها هو حق المواطن في العمل.

من حق المواطن أن يعمل، من حق الدولة عليه ايضاً أن يعمل، أن يكون له مهنة، أن يساهم في تدوير عجلة الإنتاج، التي أصابنا المسئولين وإياها بصداع نصفي لأنها قد وقفت على قارعة الطريق وتشتكي!، ولكي يستطيع المواطن إطعام نفسه، بدلاً من “الشعب ماسك في ديل الحكومة كأنها أمُه”.

 

“أنا مش طالب غير إنسانيتي”

لماذا الهتاف الشهير من فيلم «الإرهاب والكباب»، لإنها ببساطة حالة مماثلة تماماً، فَـ أحمد -عادل إمام- مواطن بسيط كان يريد فقط حقه، وتطور معه الأمر لإحتلال مسلح لأحد أهم مرافق الدولة «المجمع» ثم مطالب بسيطة له وللرهائن، ثم حالة إنسانية يمثلها أبطال العمل بشكل سلس، تصل ذروة تلخيصها في المقولة الشهيرة لبطل الفيلم حين يقول
“أنا مليش مطالب …. أنا طول عمري بسمع كلام الحكومة، أصل إفرض ماسمعتش كلامها هيحصل إيه! .. ولا حاجة هشرب مِـ البَحر …. مفيش حاجة تعباني غير رغيف العيش، بقَف في طابور طويل، بتعذب عشان أجيبُه، وبتعذب وانا باكلُه …. أنا زيي زيكُم بالظبط، ماشي جنب الحيط، راضي وقانع … أنا مش طالب غير إنسانيتي، مش عايز أتهان، مش عايز اتهان في البيت ولا في شغلي ولا في الشارع .. متهيألي دي مطالب لا يُمكن أتعاقب عليها ولا اوبَخ ولا أُلام .. لكن مدام المسألة وصلت لغاية قطع الرقبة يبقى اتفضلوا أطلبوا اللي انتم عايزينُه، أنا تحت أمركُم”.

 

المستقبل هرِب!

– الدولة لا تطالب بحقها ولا تعطينا حقنا، فلا نحن نعمل، ولا هي تمنحنا العمل، فماذا لو تفشَّت البطالة في الوطن!
– لحظة من فضلك .. البطالة متفشية بالفعل في الوطن الحبيب منذ عهود، والشبابالذين ينعتهم مسئولو الدولة دوماً بمستقبل هذه الدولة، يتركها ويهاجرباحثاً عن لقمة عيش .. ولكنّي وآخرين لا نريد دولة أخرى فماذا نفعل؟!
– ماذا إن تحول العديد من هذا الشباب العاطل البائس اليائس إلى أحمد -عادل إمام-، أتعتقدوا أنه سيكون بإنسانية سيناريو وحيد حامد؟!
– ماذا!
ورد إلى مسامعي سيدي الرئيس أن هناك شباباً قد تحولوا لأحمد، وتمادوافانضموا لـ «داعش» و«انصار بيت المقدس» وخلافُه، «داعش» تمنح مرتبات لمواطنيها ياعزيزي، وسمعت انها تمنح قرابة 1200 دولار شهرياً

– أيضاً الحد الأدنى للأجورفي مصر 1200 جنيه، بفارق 7200 جنيه تقريباً عن «داعش».

إحنا النمل .. فين السُكَر!
لكن، عزيزي الرئيس والسادة المسئولين في تلك البقعة من العالم، تلك الدولةالتي نفتخر بإنتمائنا لها وانتم تساهمون بضراوة في نزع وطنيتنا، لكننا لمنستسلم بعد، أخبرتمونا أن مظاهراتنا تقضي على الإقتصاد وتركتوا الإرهابواعتقلتم شباب يطالب بحقوق طبيعية بسيطة واستخدمتم أذرعتكم الإعلاميةلتشويههم بإعتبارهم خطراً على الأمن القومي وجواسيس وعملاء، وإلى آخره من جرائم إرتكبهاالنظام الحالي والسابق والأسبق والذي سبقهم .. ولكن، سيدي الرئيس، دعنا منتلك الأمور .. إن كنت ونظامك “مش قادر” على إطعام طوابير العاطلين، فعلىالأقل دعهم يعملوا ولا تضيق عليهم الخناق، فهم ليسوا فئران سينزووا داخلالجحور، وعلى سبيل الذكر، الفئران تنتشر وتعيث في الأرض حين تضيق مساحاتهموتذهب أماكنهم.
وكما قال المواطن “إحنا النمل فين السُكر!”
أفرجوا عن حقنا في السكر – لقمة العيش-، فالنمل لن يظل جائعاً في شقوق الجدران، بل سيخرج لينتزع لقمة عيشه.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *