«القُدس»: هجوم على كنيسة يهودية أسفر عن سقوط قتلى.. و«الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين» تتبنى الحادث
هجوم فلسطيني بالقدس
هجوم فلسطيني بالقدس
هجوم فلسطيني بالقدس

في إطار الأحداث التي تشهدها القُدس العربية، من تعدي القوات الإسرائيلية على مسجد الأقصى ومنع المُصليين من دخوله، لليوم لازالت المُقدسات الدينية هدف سياسي في عيون الجميع حيث استهدفت اليوم الثلاثاء، كنيسة يهودية بالقدس.

فيما أسفر هذا الحادث عن سقوط أربعة قتلى إسرائيلين على الأقل وجرح سبعة آخرون في ما وصفته الشرطة الإسرائيلية بأنه «هجوم إرهابي»، كما أضافت الشرطة أن شخصين مُسلحين بسكاكين وفؤوس ومسدس نفذا الهجوم في شارع هاراف شيمون أغاسي حيث تقطن غالبية من اليهود المتشددين في حي هار نوف بالقدس.

في غضون ذلك، أوضحت الشرطة في تصريحاتها الصحفية إن أفرادها أطلقوا النار عندما وصلوا إلى موقع الهجوم على المُهاجمين، وهما وفقًا لما ذكرت ابنا عمومة، فيما قتلتهما داخل الكنيس، من الناحية الأخرى أظهرت الصور التي نشرها على الإنترنت متحدث إسرائيلي ساطورًا مُلطخًا بالدماء، يُظهر أنه استخدم في الهجوم داخل المبنى.

نقلًا عن «البي بي سي» أفاد أحد المواطنين الإسرائيليين على القناة الثانية لهم «حاولت الهروب، لكن الرجل الذي كان يحمل سكينًا اقترب مني، وحال بينه وبيني كرسي وطاولة كانا في المكان، ثم علق شال صلاتي، فتركته ولذت بالفرار».

مما جاء المتحدث باسم الشرطة الإسرائيلية ميكي روزينفيلد قائلًا في تصريحاته الإعلامية، إن المهاجمين استهدفوا المصلين الذين كانوا يجتمعون للصلاة في الكنيس، مُضيفًا أن المنطقة قد طوقت ونقل المصابون للعلاج في مستشفيات القدس.

في الإطار ذاته، باركت حركة حماس عملية الكنيسة اليهودية وأعتبرتها رد فعل على «جريمة إعدام الشهيد يوسف الرموني الذي قُتل أمس على أيدي مستوطنين متطرفين بالمدينة»، مما يُذكر بأنه قد عثر على سائق الحافلة الرموني البالغ من العمر 32 عامًا متوفيًا عند أول الطريق الذي كان من المفترض أن يقود حافلته فيه مساء الأحد.

فيما وصفت محطة إذاعة فلسطينية المهاجمين بأنهما «شهيدان»، كما أثنت حركة حماس على الهجوم مُرددة مكبرات الصوت في المساجد في غزة التهاني، من جانبه أشار المتحدث باسم حماس، سامي أبو زهري في تصريحاته الإعلامية، أن «حماس تدعو إلى مواصلة العمليات الثأرية، وتؤكد أن الاحتلال الإسرائيلي يتحمل مسؤولية التوتر في القدس».

على الصعيد الأخر، أدان الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الهجوم الذي حدث، حيث جاء في بيان اصدرته الرئاسة الفلسطينية في رام الله «تدين الرئاسة الهجوم الذي تعرض له مُصلين يهود في مكان عبادتهم، وتدين قتل المدنيين من أي طرف».

بينما وجه رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إلى الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، تُهمة حث الفلسطينين على العنف، ذلك عقب الهجوم الذي حدث بالكنيسة، وتابع نتنياهو في بيانٍ له «هذا نتيجة مباشرة لتحريض أبو مازن وحماس، وهو التحريض الذي يتجاهله المجتمع الدولي».

كما جاء مُحذرًا بقوله: «سنرد بقوة على هذا القتل الوحشي لليهود الذين جاءوا للصلاة، وأودى بحياتهم قتلة وضيعون»، بالإضافة إلى ذلك دعا وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعلون إلى اجتماع عاجل لقيادة الجيش والأجهزة الأمنية الإسرائيلية لدراسة الموقف بعد العملية.

فيما أعلنت «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين» أن منفذي الهجوم على الكنيس اليهودي في مدينة القدس، صباح الثلاثاء، ينتميان لها، حيث قالت كتائب «أبوعلي مصطفى» الجناح العسكري للجبهة، في بيان صحفي لها، إن منفذي الهجوم هما غسان وعدي أبوجمل من سكان بلدة جبل المكبر في شرقي القدس.

من جانبها، أكدت الكتائب على مباركتها للعملية «التي تأتي ردًا طبيعيًا على جرائم الاحتلال وشكلًا من أشكال المقاومة الشعبية».
وذكرت الكتائب أن منفذي الهجوم «اقتحما المعهد اليهودي مُتنكرين ومسلحين بمعاول وسكاكين ومسدسات وإرادة المقاومة، واستشهدا برصاص قوات الشرطة الإسرائيلية.