«القصر العيني».. منبع للإهمال.. وملجأ لتراكم المشكلات

unnamed (5)

نعيش نحن أيامًا صعبة.. وفي تاريخنا المُعاصر والذي باتت فيه انتهاكات حقوق الإنسان أمرًا طبيعيًا، فبعدما كان كل همه مساعدته والوصل به إلى بر الأمان، أصبحنا نرى كل يوم حادثة ما بطريقة مختلفة سوءًا كانت خطأ أو عمدًا، لكن يظل الأمر الأخطر هو أن تجد هذا بالمسنشفيات، خاصة القصر العيني.

حيث أصبحت مشاكله امرًا عاديًا للمريض، بل والغريب أنه يتردد عليه بكونه أكبر وأقدم مستشفى وتوافر الإمكانات المناسبة للعلاج، لكن الامر لا يشتمل فقط على الأطباء بل والعاملين بها.. فتعدد رأي المواطنين لـ«الميديا تو داي»، حيث ينتظر «يحيى عبد العزيز» أبنته من صباح اليوم أمام عيادة العيون، قائلًا: «مستينها من ساعتين وخايف أتحرك تخرج ومتلاقينيش».

بينما قالت «عطيات» الساعة الثانية عشر ظهرًا في عيادة العظام «أنا مستينة دوري من الساعة7 الصبح»، مُضيفة «الدكاترة هنا ربنا يباركلهم»، فيما أضافت «حليمة» أن «المعاملة حلوة جدًا».

فيما تنظر إحدى المواطنين مُنذ العاشرة ونصف صباحًا لكن الدكتور لم يأتي بعد، قائلة «أنا راضية عن المعاملة؛ لأن هذه هي طريقة المستشفيات الحكومية». فعلى الجانب الاّخر كان رد فعل «عم محمد» مختلف تمامًا قائلًا: «هو إحنا عشان مش معانا فلوس والعلاج مجاني نتعامل كده ولا إيه؟».

من الناحية الأخرى، قالت «أم هاني» مُمرضة بعيادة الباطنة، أنها متواجدة مُنذ الثامنة صباحًا، فمع كثرة المرضى التي تراهم يوميًا إلا أنها لم تُهان يومًا من أحد.

فيما قالت دكتورة «ريم» دكتورة العلاج الطبيعي «أن معاملة الأطباء للمرضى تُقام على أكمل وجه دون مل أو تعب مع كثرة عدد المرضى».. مُضيفة «لم يحدث أي سوء من قبل المريض لهم».

فلم تكن المشكلة بالجديد علينا، حيث في عام 2012 ومع الفوضى التي شملت أرجاء مصر من شغب وتدمير مُمتلكات خاصة وعامة، فقد أغلق باب استقبال مستشفي القصر العيني لتلقيه عدد هائل من الأهالي مع المريض.

وقال دكتور «هشام أبو عيسى» في تصريحات تلفيزونية له وجود أن «الأمن في كل مكان بالمستشفى، لكنه المشكلة الأساسية هي تزايد عدد الأهالي الاّتين مع المريض كما أنهم يحملون أسلحة في أغلب الأحيان، مما يسبب مشكلة للدكنور والمريض أيضًا».

حيث روى السبب في غلق بوابة الاستقبال في تللك الليلة،قائلًا: «أتى إلى المستشفى 3 مرضى إثنين منهم يعانون من جروح قطعية في الرأس لا تنزف، والأخر يعاني من جرح قطعي بالصدر.. هذا المريض يحتاج إلى علاج في بداية الأمر، لكن أهالي المريض الأول أرادوا أن يخيطو مريضهم بالعنف دون الاستماع إلى الطبيب المُعالج له.

فيما قام أهالي المريض الثاني بتكسير الترابيزة التي يضع عليه المريض للعلاج في قسم الاستقبال، بل واستخدموا العنف ضدد الدكاترة». مُستكملًا بقوله «مش أول مرة ينال الدكتور الكثير من الإهانات»

خاتمًا «إن مشاكل المستشفى ليست تابعة لوزارة الصحة بل هي من مهام رئيس جامعة القاهرة بكونها مستشفى جامعي، موضحًا أن المستشفى تستقبل حوال 500 حالة يوميًا».

وعلى سبيل التطورات، تحدث الدكتور «إبراهيم محلب»، رئيس مجلس الوزراء، خلال تصريحات إعلامية له، عن الإهمال الحادث بقسم الحوادث بمستشفى القصر العيني. الأمر الذي جعله يجتمع صباح اليوم التالي للوصول إلى حل لراحة المواطن، مُستعينًا بكلمة المنظر «مؤلم جدًا».

فعلى الفور تقدم البنك الأهلي بمبلغ 160 مليون جنيه لتطوير القسم، فيما سارعت شركة المقاولون العرب بالبناء، بعد أن توقفت لفترة لأسباب بيرقراطية بمستشفى القصر العيني.

مُضيفًا «اجتمعت مع وزير الداخلية وطلبت منه القضاء نهائيًا على ظاهرة البلطجة داخل المستشفي». خاتمًا بقوله «طلبت من وزير الصحة تشكيل لجنة لتحديد عدد الأطباء والتمريض المطلوبة بالمستشفى».