«الشيخ المنافق» حسن البارودي.. أصيب بالعمى وساعدته «أم كلثوم» وقتله «خطاب»

الشيخ “متولي المرابي”، دور اشتهر به الفنان الراحل “حسن البارودي” في فيلم “أمير الدهاء”، بطولة الفنان فريد شوقي وشويكار ومحمود مرسي وغيرهم، وعرف “البارودي” على أنه واحدًا من أبرز الفنانين الذين اتقنوا دور “المنافق”.

حسن محمود حسانين البارودي، ولد في 19 نوفمبر عام 1898 بحي الحلمية في القاهرة، ودرس بمدرسة “الأمريكان”، وعمل مترجمًا في بداية حياته المهنية، ولكنه كان هاويًا للتمثيل منذ صغره، فالتحق بإحدى الفرق الفنية المتجولة، وفي عام 1921 انضم لفرقة “عزيز عيد”، وعند افتتاح مسرح رمسيس بعدها بعامين انتقل للعمل ملقنًا بالمسرح، ولكن الوقت الأكبر من حياته المهنية كان في فرقة “يوسف وهبي”، والتي عمل بها لمدة 20 عامًا.

برع البارودي على المسرح، فشارك في عدد من الأعمال، من بينها “غادة الكاميليا”، مع الفنانة نجمة إبراهيم، ومسرحية “ملك الحديد” و”البؤساء”، ولكن رصيده الأكبر كان في الأفلام السينمائي، فتجاوز الـ100 فيلمًا، وبدأ هذا الطريق بمشاركته في فيلم “بنت النيل” عام 1929، وشارك بعده في عدد من الأعمال البارزة، من بينها “باب الحديد” و”الشيماء” و”الطريق” و”زقاق المدق” و”هجرة الرسول” وغيره.

دخول “البارودي” عالم الفن جاء عن طريق الصدفة، فعندما تقدم للعمل بقرقة “يوسف وهبي” كممثل لم يكن له مكان لاكتمال عدد أعضاء الفرقة، فارتضى بالعمل ملقنًا، وفي إحدى الأيام تحققت أمنيته عندما اعتذر الممثل “استيفان روستي” عن دوره في مسرحية “غادة الكاميليا”، فأخذ “البارودي” الدور، ونجح فيه فتوالت أعماله.

“الزوجة الثانية”، يعد الفيلم الأشهر في حياة “البارودي”، والذي قام فيه بدور “شيخ القرية”، الذي ينافق العمدة وينفذ له كل مايطلبه، واشتهر في الفيلم بجملة “وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم يا أبو العلا”، وكان يوجه كلامه للفنان “شكري سرحان” ليطيع العمدة الذي قام بدوره الفنان الراحل “صلاح منصور”، ولقّب البارودي بسبب هذا الفيلم بـ”شيخ منافقي السينما”.

ورغم أن “البارودي” ظهر في جميع أعماله كشخصية ثانوية؛ فإن شهرته وصلت للعالمية، وبفضل اتقانه للغة الإنجليزية تمكن من الاشتراك في بطولة الفيلم الألماني “روميل يغزو الصحراء”، من بطولة “أدريان هوفن” و”بيترفان إيك”، والفيلم الأمريكي “Egypt by three” عام 1953 من بطولة “جوزيف كوتن” و”جاكي كرافن”، والفيلم الإنجليزي “الخرطوم” عام 1966، من بطولة الممثل العالمي “شارلستون هيستون”.

أما عن الحياة الخاصة للفنان “حسن البارودي”، فقد تزوج مرتين، إحداهما كانت من الفنانة “رفيعة الشال” وأنجبت منه “أميرة”، وزوجته الأخرى كانت ربة منزل، وأنجبت له ثلاثة أبناء، هم أشرف وانتصار وأمينة.

نهاية الفنان “حسن البارودي” لم تكن مشرقة كما كانت مسيرته الفنية، ففي عام 1965 تسلم خطابًا يفيد بإحالته للمعاش، وهنا كان الموت الأول له، حيث ساءت حالته النفسية، خاصة بعد أن عانى من ضعف البصر ولم يكن قادرًا على قراءة النصوص وقتها، بل وأن وزارة الثقافة رفضت سفره لإجراء جراحة بالعين، وهنا قرر الاستعانة بالراحلة أم كلثوم، حيث كان من رواد صالونها الثقافي، وبالفعل أجرت اتصالاتها وتمكنت من مساعدته على السفر في أقل من 24 ساعة، ولكن لم تؤت العملية بالنتائج المرغوبة، فاعتكف في منزله حتى ذهب بصره ورحل في 17 سبتمبر عام 1974، وكان فيلم “العصفور” آخر ما ظهر به عام 1973.

-اقراء الخبر من المصدر«الشيخ المنافق» حسن البارودي.. أصيب بالعمى وساعدته «أم كلثوم» وقتله «خطاب»