«السيسي» و«وزير الأوقاف».. رأيهم في الإخوان على طاولة الخلاف

«السيسي» و«وزير الأوقاف».. رأيهم في الإخوان على طاولة الخلاف
الرئيس عبد الفتاح السيسى
 الرئيس عبد الفتاح السيسى
الرئيس عبد الفتاح السيسى

في يومنا هذا تجد كثيرًا ما تتناقض الآراء من قِبل المسئولين في دولة أصبح فيها كُل شئ مُتاح، أصبح من الممكن أن يتولى أمور البلاد من هو الخطأ في ظل وجوده في عيون الآخرين أنه الأصلح لهذه الأمور.. والعكس في السياق ذاته.

فيما جاء ذلك عندما قال الرئيس عبدالفتاح السيسي، إنه مد يده إلى جماعة الإخوان المُسلمين، في أعقاب أحداث ٣٠ يونيو، مُضيفًا في حواره لصحيفة «لوفيجارو» الفرنسية، «استمرت سياسة اليد الممدودة حتى ١٤ أغسطس ٢٠١٣م»، وهو وفقًا لموعد فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة.

مُشيرًا في حواره.. «اقترحت على الإخوان المشاركة بصورة كاملة في الحياة السياسية، والتقدُم بمُرشحين في كل الانتخابات الرئاسية والتشريعية، إلا أنهم رفضوا وفضلوا طريق التمرد في الشارع».

على الصعيد الأخر، ووفقًا لما يتناقض مع رأي الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي في كونه واثقًا في الإخوان المُسلمين وأنه كان على استعداد تام أن يُشاركوه في الحياة السياسية بمعنى التحكم في بعض أمور البلاد، فكيف إذا كانوا هُم ومن سمح لهم السيسي حاليًا بالمُشاركة في أمور الدولة لعبة يهودية تهدف إلى الإرهاب في رأي شخص مسئول هو الأخر بالدولة..

حيث جاء الدكتور محمد مُختار جمعة، وزير الأوقاف بمفاجأة في قوله هذا الكلام أن الأيام تكشف له أن الإرهاب بأكمله ملة واحدة ومازالت مُستمرة في ذلك، وأن التطرف كله ملة واحدة، وكذلك التشدد والغُلو، مُشيرًا أن دعوى رفع المصاحف هي دعوى إخوانية بغطاء الجبهة السلفية.

فيما يأتي هُنا جمعة مُضيفًا في بيانٍ له اليوم.. أن البُعد الثاني للعبة اليهود مع الإخوان وجبهتهم السلفية المُصطنعة، أو بعبارة أدقِ لعب اليهود بهم، فإنما يتمثل ويتجسد في استخدام هؤلاء سواء بصورة مباشرة أم غير مباشرة عبر وسائط قذرة لضرب أوطانهم، وتمزيق أُمتهم وتفتيت كيانها، ليبقى الجيش الإسرائيلي والدولة اليهودية هي القوة الأكثر تأثيرًا بل المُنفردة في منطقتنا العربية.

في إطار هذه الكلمات التي تحمل معها مسئولية كبيرة، أكمل حديثه مُشيرًا أن اليهود يستخدمونهم أيضًا، ويغذون ما لديهم من أفكار هدامة لتشويه صورة الإسلام والمسلمين، فلولا أنهم أنفقوا أضعاف ما ينفقون، وبذلوا كل جهودهم وطاقتهم دون أن يستخدموا هؤلاء المأجورين المهووسين بالسلطة لما بلغوا معشار ما بلغوا من تشويه صورة الإسلام.

ألم ينظر حينها الرئيس السيسي إلى هؤلاء القتلة في نظر الدكتور محمد مُختار جمعة، ماذا لو مسكوا البلاد إلى أين سوف يتجهون بها.. في حين تابع جمعة بيانه بكلمات يحثهم فيها بماذا يرتبط القتل في ذهن المواطنين بفضلهم.. «صار القتل والتخريب والتدمير وسفك الدماء مُرتبطًا في الذهن بصورة تلك الجماعات المحسوبة زورًا وبهتانًا أو اسمًا وشكلًا على الإسلام وهو منها براء».

قائلًا: «نحن لم نعرف القتل باسم الإسلام وتحت راية القرآن إلا على أيدى تلك الجماعات المارقة التي تمارس إرهابا أعمى يعمد إلى حرق الأخضر واليابس، وتدمير الأوطان والبنيان، فلا ينبغي أن نخدع بلحن قولهم أو معسول كلامهم».

على الصعيد الأخر، أكمل تصريحاته، أنه قد تأكد للجميع بما لا يدع مجالا للشك مباركة تنظيم الإخوان في الخارج والداخل لهذه الدعوة، ففي الخارج أعلن التنظيم الدولي للإخوان أن الجبهة السلفية هي أحد مكونات وعناصر تحالفهم المشئوم، وفي الداخل اعترض بعض المنتمين للإخوان على موضوع خطبة الجمعة.. فالدعوات الهدامة كشف حقيقتها وسُبل مواجهتها، حيث أكدنا أن الدعوة إلى رفع المصاحف هي دعوة خبيثة مشئومة.

في أعقاب هذ الكلام استطرد وزير الأوقاف، «حذرنا من المشاركة فيها، وقلنا إنها عين فعلة الخوارج، فما أشبه الليلة بالبارحة، لقد صنع الخوارج هذا الصنيع وخرجوا على سيدنا على بن أبي طالب، رضى الله عنه، ورفعوا المصاحف، وقالوا: لا حكم إلا لله، ثم كفروه وهو من هو، رضى الله عنه، وكانت فتنة عظيمة سفكت فيها الدماء، ونهبت فيها الأموال، وتحول رفع المصاحف إلى رفع السيوف وقتل الآمنين».

بينما أضاف الوزير أن من قواعد الشريعة التي يرفعون ظلمًا وخداعًا شعارها: «حفظ الدين، والنفس»، ومن قواعدها أيضًا: أن درأ المفاسد مُقدم على جلب المصالح، موضحًا أن «هذه الدعوات التي يرفعونها قد تؤدي ما لم نتنبه لها إلى فتن عظيمة تعصف بالبلاد والعباد من قتل وتدمير وتخريب وزعزعة لأمن الفرد والمجتمع».

تابع البيان: «الشريعة تدعو إلى تعظيم شأن المُصحف وصيانته عن كل مالا يليق به، فكيف بالمصحف الشريف حين يحدث الهرج والمرج، أو يحدث احتكاك بين هؤلاء وبين المعارضين لهم، أليس من المحتمل، بل من المؤكد أن تسقط بعض المصاحف من أيديهم على الأرض وربما تهان بالأقدام، ولا حول ولا قوة إلا بالله؟ سبحانك اللهم هذا بهتان عظيم، إثمه وإفكه على من دعا إليه أو يشارك فيه».

أنهى بيانه مُشددًا على أن إقحام الدين في السياسة والمتاجرة به لكسب تعاطف العامة إثم كبير وذنب خطير، مؤكدًا حرمة المشاركة في هذه التظاهرات الآثمة، وعلى إثم من يشارك فيها من الجهلة والخائنين لدينهم ووطنهم.

التعليقات