«السيسي» لـ «فوكس نيوز».. «الخليج خط أحمر بالنسبة لمصر»

«السيسي» لـ «فوكس نيوز».. «الخليج خط أحمر بالنسبة لمصر»
10981834_344285029102066_9145794038142477904_n

وسط مقابلات عدة للرئيس عبد الفتاح السيسي، لإظهار القوة المصرية وإعادتها من خلال الإعلام، يأتي اليوم، السيسي بحوارًا لشبكة «فوكس نيوز» الإخبارية الأمريكية، تناول خلاله عدداً من الموضوعات، حيث أتى على رأسها الأهمية التي ستعود على مصر من عقد المؤتمر الاقتصادي، من دعم اقتصاد مصر والمقرر عقده خلال الفترة من 13 حتى 15 الشهر الجاري بمدينة شرم الشيخ.

مُبينًا كافة الجهود الدءوبة التي بذلتها مختلف أجهزة ومؤسسات الدولة، خلال الشهور الماضية للإعلان عن خطة اقتصادية طموحة تعود بالنفع على مصر والمستثمرين من كافة بقاع العالم، والذي لن يتم إلا من خلال خلق بيئة تشريعية جاذبة للاستثمار، وتسوية المنازعات مع بعض المستثمرين بشكل ودي، وإعداد حزمة من المشروعات الاقتصادية الكبيرة والمتوسطة والصغيرة.

مُشيرًا إلى تخصيص مناطق واعدة للاستثمار تشجع المستثمرين من كافة أنحاء العالم على المجيء إلى مصر والاستثمار بها، فمصر من أهم الدول التي تقع في قلب منطقة الشرق الأوسط والعالم، ما يجعلها نقطة انطلاق كبرى لمنطقة الخليج وإفريقيا والقارة الأوروبية.

و أن استقرار بلد ضخم مثل مصر سيُعد الركيزة الأولى في استقرار المنطقة، وبالتالي ستكون له انعكاساته الإيجابية على استقرار أوروبا والعالم.. وفيما يتعلق بشأن القوة العربية المشتركة، أوضح السيسي أن الإرهاب لا يهدد أمن واستقرار مصر فحسب، بل أمن واستقرار العالم أيضاً، بعد أن امتد إلى العديد من المناطق في العالم التي تتخذ فيها هذه التنظيمات أسماء مختلفة، لكنها تنهل في النهاية من معين واحد.

كما تابع في هذا الصدد أن مكافحة الإرهاب تتطلب تكاتف المجتمع الدولي لضمان أمن واستقرار الإنسانية، وذلك لن يتأتى من خلال المواجهة الأمنية والعسكرية فقط، وإنما من خلال معالجة التحديات الاقتصادية والثقافية التي تواجه الأقطار المختلفة.

مُشددًا على ما تمثله القوة العربية المشتركة من أهمية، كونها تهدف إلى حماية مقدرات الدول العربية من خطر الإرهاب والأخطار الأخرى المحتملة، كما أن مكافحة الإرهاب في المنطقة تتطلب تعاوناً عربياً وثيقاً مع الدول الصديقة كالولايات المتحدة والدول الأوروبية.

نافيًا وجود تعارض يذكر ما بين دور هذه القوة، ودور المجتمع الدولي والتحالف المكون حاليًاً لمجابهة الإرهاب، علاوة أن مصر هي جزء لا يتجزأ من هذا التحالف، وتخوض حرباً ضروس ضد خطر الإرهاب في سيناء وعلى حدودها الغربية.

في السياق ذاته، عقب السيسي على استفسار حول تقييم الرئيس السيسي لقيام الولايات المتحدة بتعليق مساعداتها العسكرية لمصر عقب ثورة 30 يونيو، أكد السيسي أن مصر لن تنسى للولايات المتحدة الدعم والمساعدات التي قدمتها على مدى أكثر من 30 عاماً، إلا أن الواقع الحالي يستدعي قدرًاً أكبر من التعاون في المجال العسكري، لتعزيز القدرات المصرية من أجل مكافحة الإرهاب.

كما أوضح أهمية العمل على مكافحة الجهل والفقر، ودعم الخطاب الديني المعتدل، وترسيخ ثقافة التنوع واحترام الآخر، مشيرا إلى أنه يؤدي كل ذلك إلى توفير المناخ المناسب للحرية والديمقراطية.

حيث أشار إلى مُجمل التطورات التي شهدتها مصر على مدى العامين الماضيين، مُؤكدًا أن إرادة الشعب المصري هي التي دفعته للوقوف أمام محاولات تغيير الهوية المصرية، مُضيفًا، أن «الدستور السابق لم ينص على إمكانية عزل رئيس الجمهورية، وهو ما تم تداركه في الدستور الحالي الذي يرسخ الممارسات الديمقراطية في مصر».

و أن الأفكار المتطرفة تمثل الخطر الأكبر على المنطقة والعالم، وهي التي تدفع معتنقيها إلى تدمير مجتمعاتهم وتهديد أمنها، الأمر الذي يتطلب ضرورة قيام الدول العربية بالتصدي بحزم لتلك الأفكار بالتعاون الوثيق مع الدول الصديقة لضمان عدم المساس بالأمن القومي العربي، مشيراً في هذا الصدد إلى أن أمن الخليج يُعد خطاً أحمر بالنسبة لمصر.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *