«السوق السوداء».. حقوق مهدورة للمواطنين وسط قلة حيلة من الحكومة

«السوق السوداء».. حقوق مهدورة للمواطنين وسط قلة حيلة من الحكومة
resize
resize
السوق السوداء

ظاهرة انتشرت بشكل كبير، ليس فقط في الآونة الأخيرة، ولكنها منتشرة منذ زمن بعيد، حيث أنها تسري علي الأغنياء وذوي المناصب الهامة داخل المجتمع، ويعاني منها الفقير الذي لا يمتلك إلا ما يكفي حاجته بل وأقل من حاجته، وتشمل هذة الأزمة، المواد الغذائية و والمواد البترولية خاصة بنزين وسولار السيارات وأنابيب البوتاجاز، ألا وهي أزمة «السوق السوداء».

الحكومة تبحث عن حلول لمواجهة أزمة البوتاجاز والتموين تتوعد أصحاب المستودعات المخالفة بالحبس والغرامة وسحب الرخصة لمن يخالف القوانين، حيث يعاني الكثير من الناس في المناطق المختلفة من أزمة البوتاجاز نتيجة العجز الواردة في الكميات للمستودعات ومنافذ التوزيع، وتواصل وزارة التموين التنسيق مع وزارة البترول بشأن استمرار ضخ البوتاجاز في المناطق المحتاجة، مع الاستعانة بشركة «بوتاجاسكو» لمد المناطق بسيارات محملة بالإسطوانات لتفادي الأزمة في ظل معاناة الكثير في الحصول على الإسطوانة بسعرها الرسمي من المستودعات نتيجة العجز الوارد في الكميات واستغلال البعض الأزمة وتهريب الإسطوانات.

إلى السوق السوداء.. كما شهدت العديد من المناطق مثل: بولاق والسيدة زينب والزاوية الحمراء، والهرم وفيصل أزمة في البوتاجاز بسبب العجز الوارد في الكميات من الإسطوانات لهذه المناطق واستغلال الباعة الجائلين الأزمة وبيع الإسطوانة بأسعار تتراوح من 40 إلى 50 جنيها.

فيما أكد الدكتور محمد أبو شادى وزير التموين والتجارة الداخلية أنه تم التنسيق مع التنمية الإدارية لبدء توزيع الإسطوانات، كما أنه تم التنسيق أيضًا مع المهندس شريف إسماعيل وزير البترول والثروة المعدنية بشأن ضخ كميات إضافية في المناطق التي تحتاج إلى البوتاجاز لتفادي حدوث الأزمات مع مراقبة عمليات التوزيع من خلال مفتشي التموين.

لافتًا إلى أنه يتم حاليًا التواصل مع وزارة التنمية الإدارية لتوزيع أسطوانات البوتاجاز المنزلية عن طريق البطاقات التموينية البالغ عددها حوالي 18 مليون بطاقة، وأنه تم حصر الأسر التي لديها غاز طبيعى وتحمل بطاقة تموينية وعددها حوالى 5 ملايين بطاقة تموينية.

وأضاف الوزير أنه يتم تطـبيق عقوبات إدارية وجنائية رادعة على المتاجرين بالأسطوانات في السوق السوداء، وتشمل العقوبات الإدارية تطبيق القرارات الوزارية رقم 102 ورقم 103، ورقم 504 بمصادرة جميع الأسطوانات، التي تم ضبطها في السوق السوداء، وتحصيل فروق الأسعار من المخالف على أساس فرق السعر بين التكلفة والسعر المدعم، وقت تحرير المخالفة، وأيضا خصم حوالى 25% من حصة المستودع تصل إلى 50%، ولمدة 3 شهور والحرمان من الحصة نهائيًا، وإسناد الكميات التي يتم خصمها من الحصة لأقرب مستودع أو شركة توزيع في نطاق المحافظة.

غير أن الوزير أشار إلى أنه تم تشكيل لجنة مشتركة من وزارات التموين والبترول والتنمية الإدارية لوضع آلية لتنفيذ توزيع أسطوانات البوتاجاز المنزلية، على بطاقات التموين وتحديد عدد الأسطوانات التى سيتم تخصيصها شهريًا لكل أسرة وأن هذا النظام سيتم تطبيقه قريبًا.

وأصدر تعليمات بشأن تشكيل مجوعات عمل لمراقبة السيارات المحملة بالبوتاجاز منذ خروجها من محطات التعبئة وحتى وصولها إلى منافذ التوزيع لضمان عدم التلاعب أو تهريب الإسطوانات والتأكد من بيع البوتاجاز بالسعر الرسمي للمواطنين ووصوله إلى مستحقيه.

وأوضح الوزير أن أجهزة الرقابة تقوم بالتنسيق مع الإدارة العامة لمباحث التموين بشأن ضبط أي مخالف يقوم بالتلاعب فى أسطوانات البوتاجاز وتحويله للنيابة فورًا، مؤكدًا أنه لا تهاون مع من يثبت تورطه في سرقة أموال، الدعم المخصصة للمواطنين مطالبًا المواطنين بضرورة الإبلاغ عن أي شكاوي تتعلق بالسلع المدعمة والبوتاجاز لردع أي شخص في ارتكاب المخالفات.

يأتي ذلك في الوقت الذي تتواصل فيه غرفة عمليات وزارة التموين، والتجارة الداخلية مع شركة بوتاجاسكو لمعرفة الشكاوي الواردة للوزارة بشأن نقص البوتاجاز في العديد من المحافظات على أن يتم إرسال سيارات محملة بالإسطوانات إلى هذه الأماكن وبيعها تحت إشراف مفتشي التموين لضمان عدم التلاعب في الإسطوانات أو تهريبها إلى السوق السوداء للباعة السريحة.

على جانب آخر تمكنت الإدارة العامة لمباحث التموين بالتنسيق من ضبط كميات كبيرة من أسطوانات البوتاجاز قبل تهريبها إلى السوق السوداء وأنه تم التحفظ على 210 إسطوانات لدى أحد المستودعات بقليوب نتيجة امتناع صاحب المستودع عن البيع، إضافة إلى التحفظ على 260 أسطوانة إحدى السيارات المحملة بالبوتاجاز بعد امتناع السائق عن توريد الإسطوانات إلى المستودعات ومنافذ التوزيع.

أزمة السوق السوداء بالنسبة للمواد الغذائية ثانيًا: تشهد الكثير من المحافظات أزمة في اسعار السلع الغذائية والمواد البترولية حيث ارتفعت أسعار اللحوم والدواجن والأسماك والخضر بنسب تتراوح بين 25% و30%، بسبب نقص السولار الذي يؤثر علي النقل وصعوبة الوصول إلى الأسواق والتأخير.

ومن الناحية الأخرى، وتقول إحدى الموظفات بمحافظة سوهاج: ارتفعت أسعار الطماطم والبصل والبطاطس، حيث عاودت أسعار الطماطم الارتفاع حيث وصل سعر الكيلو إلى 5 جنيهات والبطاطس الي 4 جنيهات وارتفع سعر كيلو البصل الي 3.5 كما ارتفعت اسعار الدواجن من 19 جنيها إلى 25 جنيها وكيلو السمك البلطي الي 25 جنيها والبلدي الي 40 جنيها مما أدي إلى عزوف.

المواطنين عن الشراء.. كما يقول أحد المزارعين: إننا نعتمد في اطعامنا للماشية على الردة بصفة اساسية لاحتوائها علي نسبة كبيرة من البروتينات المفيدة والتي تساعد الماشية على تكوين اللحوم وإنتاج كمية لبن كبيرة ونقوم بخلط اشياء أخرى مثل التبن مع الرده لكي تكون وجبة متكاملة للماشية وقد ارتفع سعر الردة.

مما أدى إلى زيادة أسعار الماشية والدواجن بالمحافظ، وفي حوار مع أحد الموظفين بالمحافظة، يقول علاء محمود القاضي: أن أرتفاع اسعار جميع المواد الغذائية مقابل ثبات الدخل حيث لا يزيد دخل الكثيرين علي 500 جنيه.

ويقول ابراهيم علام سائق: مازالت طوابير السولار والبنزين مستمرة أمام محطات الوقود نتيجة النقص الحاد في الكميات وأن الطوابير على المحطات وصلت إلى صفين أو ثلاثة صفوف متوازية وتسببت في إعاقة الحركة المرورية.

ويقول شحاتة عبداللطيف سائق، أنه يترك سيارته هو وزملاؤه أمام محطة الوقود لمدة تزيد علي سبع ساعات ويقومون بالمبيت في الشارع للحصول علي الوقود الذي يحصل عليه تجار السوق السوداء دون أن يمنعهم أحد من ذلك، ليقوموا ببيعها بعد ذلك بضعف الثمن.

ثالثًا: أزمة السوق الدواء بالنسبة للدولار والعملات الأجنبية هو بكام الدولار النهارده؟ جملة منتشرة بشكل كبير بين كل دول العالم، خاصة في مصر بعد تراجع الجنية المصري بالنسبة للدولار الأمريكي الذي أصبح الجنية المصري بالنسبة له لا يساوي شئ، ها هي الأزمة الثالثة في السوق السوداء وهي أزمة الصرافة والعملات الأجنبية الأخرى.

فنحن أصبحنا أننا ليسوا بحاجة أن نكون خبراء اقتصاد كي نلاحظ أن الفارق يزداد بجنون بين سعر بيع الدولار الرسمي في البنوك 7.18 قرش، وسعره في الصرافات الخاصة أو ما أطلق عليها السوق السوداء 7:80 قرش.

حيث أن حينما قامت ثورة 25 يناير وقبل أن تغلق البنوك لقرابة الأسبوعين لأسباب أمنية، كان الاحتياطي النقدي لدى البنك المركزي 36 مليار دولار أمريكي، وعقب الإطاحة بمبارك، وكنوع من الإجراءات التطمينية التي رأي من خلالها المجلس العسكري حينها أنها ستشعر الناس بالأمان، قرر البنك المركزي أن يتيح للناس شراء دولارات أمريكية من البنوك بسهولة وييسر.

ومؤخرًا تعرضت الحصيلة الدولارية في مصر لهزة جديده، فمع توتر العلاقات المصرية القطرية قررت الحكومة المصرية إعادة 2.5 مليار دولار قيمة وديعة لقطر، وإن كنا قد حصلنا خلال نفس الشهر على «منحة» لا ترد بقيمة مليار دولار من الكويت، لكن إعادة الأموال القطرية أثرت مما لا شك فيه.. أضف إلى ذلك أننا قد سددنا قرابة 1.5 مليار دولار خلال عام مضى لشركات النفط الأجنبية العاملة في مصر.

كل هذة العوامل.. دفعت الاحتياطي النقدي للانكماش وحدوث أزمة في الاقتصاد المصري، حيث أصبحنا نملك نصف ما كنا نملك حين قامت الثورة، ولا يجب أن ننسي أن الأسعار العالمية للسلع والمنتجات ارتفعت.

فكل ذلك أدي الي حدوث أزمة اقتصادية في الأسواق المصرية، وذلك بسبب ظاهرة السوق السوداء التي كانت ومازالت تؤثر بالسلب على المجتمع وتخدم من له منصب أو جهه مهمه داخل المجتمع، أما الفقير فله ربه الكريم.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *